اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المسجد الأقصى ليس أثرا حجريا

المسجد الأقصى ليس أثرا حجريا
ماهر أبو طير
أخبار البلد -   المسجد الأقصى ليس مفصولا عن جواره الاجتماعي، الذي يتعرض لتدمير اقتصادي متواصل خصوصا في البلدة القديمة بالقدس.
إغلاق المسجد الأقصى لأكثر من 30 يوما بذريعة الحرب بين إيران وإسرائيل خلال رمضان وفي فترة العيد، يمر خبرا عاديا مثل كل الأخبار، فيتم تعداد الأيام، مثل تعداد الشهداء في غزة، وهكذا تتحول القضايا المقدسة إلى إحصائيات رقمية فقط في زمن خطير حقا.
 
 

ما فعلته إسرائيل في الحرب الحالية جاء هذه المرة أصعب من المرات السابقة، إذ أغلقت المسجد الأقصى، ومنعت الصلاة فيه، والتراويح، وصلاة العيد، ولم تكتف بذلك بل تسببت بتدمير البلدة القديمة التي يسكنها عشرات الآف الفلسطينيين، وفيها آلاف المنشآت التجارية التي تضررت كلها من الإغلاق، وهي تنتظر كل سنة شهر رمضان والعيد من أجل تعويض خسائر العام كاملا، وهذا التدمير سببه إغلاق المحلات، وعدم وصول الناس إلى المسجد الأقصى والبلدة القديمة، بما يعني نحرا اقتصاديا واجتماعيا للجوار الاجتماعي الذي يحيط بالأقصى، وهو نحر يترابط مع ضرائب لا تحتملها الجبال، وإغلاق مئات المحلات التجارية بهدف تفريغ البلدة القديمة في القدس.
ما تتعرض له البلدة القديمة في القدس ليس مفصولا عن الخطط المتعلقة بالمسجد الأقصى، بل مرتبطة به مباشرة، لأن المراد هو إنهاك الكتلة الاجتماعية التي تجاور المسجد، وتحطيمها أمنيا واقتصاديا، وإيصالها إلى مرحلة لا يقدر الفرد فيها على البقاء والاستمرار اجتماعيا أو تجاريا، بما سيؤدي في مرحلة لاحقة إلى تفريغ البلدة القديمة تدريجيا، وكشف ظهر المسجد الأقصى.
كل هذا يحدث ولا يأبه كثيرون بكل الذي يجري، بل إن التوقيت ضاغط جدا، في ظل الحرب التي تستغلها إسرائيل لفرض التغييرات الديموغرافية في القدس، واستهداف الأقصى، ومحاولة شطب الهوية الدينية للموقع، وهي هوية لها ظلال سياسية مرتبطة بالمقدسيين والفلسطينيين والعرب والمسلمين، وشطب الهوية هنا لا يستثني بقية المواقع في القدس، لا تلك الدينية ولا تلك الأثرية في المدينة المحتلة.
مع كل ما سبق تجهيزات لاقتحام المسجد الأقصى في عيد الفصح اليهودي، وهي تجهيزات قد تختلف عن المرات السابقة، بما يجعلنا نسأل عن الواجب فعله اليوم أمام هذه المهددات، وبحيث لا يكون رد الفعل السياسي أو الإعلامي أو الاجتماعي مجرد إبراء للذمة فقط، مع تعاظم الأخطار والمؤشرات على تغييرات مقبلة.
من ناحية ثانية تختبر إسرائيل رد الفعل العربي والإسلامي على المستوى الرسمي والشعبي أيضا، فتكتشف أنه بإمكانها إغلاق الحرم القدسي لأيام وأسابيع دون أي رد فعل، بما يجعلها وفقا لسياسات التطويع والإخضاع والتدرج بشأن الحرم القدسي، تندفع نحو السقف الأعلى في هذا المخطط، وهذا السقف مفتوح من عمليات تفجير في الأنفاق تحت الأقصى، أو بصاروخ موجه يتم اتهام أي طرف به باعتباره ضل الطريق، أو وصولا إلى إقرار الهدم الرسمي، أو فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة عليه، وكلها احتمالات واردة ومطروحة.
إسرائيل تريد عزل الكتلة الاجتماعية في القدس عن المسجد الأقصى، وعزل المسجد الأقصى أيضا عن كتلته الاجتماعية والدينية والتاريخية والسياسية بهدف تحويله إلى مجرد أثر حجري قابل للتصرف والعبث والهدم، فيما نعرف كلنا أن قيمته عظيمة جدا.
شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية