اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التنظيم يقاتل والرسمي يفاوض

التنظيم يقاتل والرسمي يفاوض
ماهر أبو طير
أخبار البلد -   تنسخ إسرائيل سيناريو غزة في لبنان، ويتم حرق لبنان، وجنوب لبنان، ويتفرج العرب على بلد عربي له نظام وحكومة وبرلمان، وهو تحت الحرق اليومي، بلا أي محاولة لحماية هذا البلد
لو افترضنا أن ترك قطاع غزة في محنته، بسبب وجود تنظيم عسكري شن حرب السابع من أكتوبر، دون وجود مؤسسات حكومية معترف بها دوليا وعربيا في القطاع، فلماذا ترك العرب بالمقابل بلدا عربيا معترفا به عربيا ودوليا، ولديه مؤسساته، وأنظمته، ودستوره، تحت كل هذا الحرق الذي نكب شعبا عربيا، ودمر بنية بلد كامل، بما يعنيه ذلك من تأثير عليه؟.
بالطبع سيخرج من يقول إن السبب وجود تنظيم عسكري ثان في لبنان، على طريقة تنظيم عسكري في قطاع غزة، وهذه ذريعة، إذ برغم وجود تنظيم في كل منطقة، إلا أن الحالتين مختلفتان تماما.
شنت إسرائيل حربها على قطاع غزة واحترق القطاع، فيما كانت هناك أصوات فلسطينية وعربية تتشاغل عن الاحتلال، وتتبادل اللوم الداخلي، بدلا من السعي لوقف الحرب، والقصة تتكرر في لبنان، فالأصوات الرسمية والبرلمانية والإعلامية والحزبية وبعض الشعبية في لبنان تخوض معركة لوم ضد حزب الله، وكأن الحرب الإسرائيلية هنا تصنع انشقاقا داخليا، بدلا من توحد كل المكونات أمام مشهد تدمير بلد عربي كامل، بكل مكانته، وإرثه التاريخي والثقافي في المنطقة.
من المفارقات هنا أن إيران هددت بقصف إسرائيل إذا قصف الاحتلال الضاحية الجنوبية في بيروت، وقد رأينا قبل يومين تبادلا للقصف، لكن السؤال يقول هل العاصمة بيروت مقدسة ولا يجوز قصفها، وهل الضاحية الجنوبية لديها حصانة تختلف عن بقية لبنان، ونحن نرى ماذا حل بمدن وبلدات الجنوب اللبناني، وأهل الجنوب الذين توزعوا على الطرقات وفي كل مكان، وقد كان الأولى التهديد بقصف إسرائيل أيضا إذا استمرت حربها على أي موقع في لبنان، بدلا من بيروت.
هذا الكلام لا يحمل نقدا مبطنا لإيران، لكنه يؤشر على انتقائية رد الفعل، في زمن تخلى فيه العرب عن قطاع غزة، وعن لبنان، ولم تبق الكتل الاجتماعية داخل فلسطين ولبنان، موحدة كما يجب أمام مشهد الاستهداف الدموي للشعبين الفلسطيني واللبناني، وهذا الاستفراد قابل للنسخ والتكرار في دول عربية ثانية، بذات مواصفات هذه الحرب الإجرامية، أي القصف وترحيل الناس، وتجريف البيوت والمزارع، وكأننا أمام ذات الطريقة في قطاع غزة ولبنان، أي الانتقام العاجل، والتسبب بأضرار تترك أثرا على المجتمعات ستمتد لعشرات السنين في النموذجين.
في رام الله الرسمية يريدون التفاوض والتنسيق مع إسرائيل، في ظل حرب دموية ضد قطاع غزة، فيما بيروت الرسمية تفاوض على صفقة أمنية مع الاحتلال، وهذه مفارقة إضافية، فالتنظيمات في الحالتين تقاتل، والجهات الرسمية في الحالتين تفاوض، فيما تفعل إسرائيل كل ما تريده.
مأساة الفلسطينيين، وكذلك اللبنانيين، مأساة عميقة تكشف حجم الخذلان وانقسام الشعوب، واختلافها، وغياب القدرة لدى الرسميين على بلورة موقف موحد، وتؤشر على غياب عربي كامل.
شريط الأخبار الحوثيون يعلنون استهداف "أرامكو" في ينبع وقاعدة خميس مشيط بعشرات الصواريخ البنك الدولي: الأردن يمتلك مقومات لتوسيع تبني الذكاء الاصطناعي في اقتصاده ادعت وجود 65 طالباً و20 بلا مقاعد.. ترجيح إحالة سيدة للقضاء بعد بث معلومات غير صحيحة عبر إذاعة محلية باينع الأردن يدين استهداف مكة المكرمة ويؤكد تضامنه الكامل مع السعودية صحة جرش: 7123 عينة مياه خضعت للفحص حتى نهاية آب الاقتصاد الرقمي والريادة تنشر خطوات التسجيل بالتبرع بالأعضاء عبر "سند" التربية تعتزم إجراء قرعة المستفيدين من الدفعة الثانية لمشروع تمليك الأراضي للمعلمين أمانة عمان: لا تعيينات في وظيفة عامل وطن مطالب نيابية بالحد من حوادث تسرب غاز الأمونيا في مجمع الفوسفات الصناعي طهبوب تسأل عن 79 مليون دينار مستردة و298 ملفا في تقرير (نزاهة) نقابة الاطباء تنعى 6 اطباء من اعضائها- اسماء وفاة 60 شخصاً على الأقل إثر انهيار منجم للذهب في السودان وزارة الداخلية تفرج عن 374 موقوفا إداريا يونس العبادلة في مقال معبر: عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة القضاء ينتصر ... عدم مسؤولية الناشر أحمد احريبي والراحلة فريال البلبيسي في قضية رجل الأعمال حازم راسخ اجتماع حكومي لمتابعة استعدادات استقبال الشتاء والظروف الطارئة الجمارك الأردنية تعلن عن نقل قسم السيارات الأجنبية إلى مركز جمرك عمّان/الماضونة بنك محلي يحجز على ممتلكات رجل الأعمال غسان خرفان وشركاته "يعقوب حازم" يقدم استقالته من مجلس إدارة الشركة المتكاملة للنقل المتعدد