التنظيم يقاتل والرسمي يفاوض

التنظيم يقاتل والرسمي يفاوض
ماهر أبو طير
أخبار البلد -   تنسخ إسرائيل سيناريو غزة في لبنان، ويتم حرق لبنان، وجنوب لبنان، ويتفرج العرب على بلد عربي له نظام وحكومة وبرلمان، وهو تحت الحرق اليومي، بلا أي محاولة لحماية هذا البلد
لو افترضنا أن ترك قطاع غزة في محنته، بسبب وجود تنظيم عسكري شن حرب السابع من أكتوبر، دون وجود مؤسسات حكومية معترف بها دوليا وعربيا في القطاع، فلماذا ترك العرب بالمقابل بلدا عربيا معترفا به عربيا ودوليا، ولديه مؤسساته، وأنظمته، ودستوره، تحت كل هذا الحرق الذي نكب شعبا عربيا، ودمر بنية بلد كامل، بما يعنيه ذلك من تأثير عليه؟.
بالطبع سيخرج من يقول إن السبب وجود تنظيم عسكري ثان في لبنان، على طريقة تنظيم عسكري في قطاع غزة، وهذه ذريعة، إذ برغم وجود تنظيم في كل منطقة، إلا أن الحالتين مختلفتان تماما.
شنت إسرائيل حربها على قطاع غزة واحترق القطاع، فيما كانت هناك أصوات فلسطينية وعربية تتشاغل عن الاحتلال، وتتبادل اللوم الداخلي، بدلا من السعي لوقف الحرب، والقصة تتكرر في لبنان، فالأصوات الرسمية والبرلمانية والإعلامية والحزبية وبعض الشعبية في لبنان تخوض معركة لوم ضد حزب الله، وكأن الحرب الإسرائيلية هنا تصنع انشقاقا داخليا، بدلا من توحد كل المكونات أمام مشهد تدمير بلد عربي كامل، بكل مكانته، وإرثه التاريخي والثقافي في المنطقة.
من المفارقات هنا أن إيران هددت بقصف إسرائيل إذا قصف الاحتلال الضاحية الجنوبية في بيروت، وقد رأينا قبل يومين تبادلا للقصف، لكن السؤال يقول هل العاصمة بيروت مقدسة ولا يجوز قصفها، وهل الضاحية الجنوبية لديها حصانة تختلف عن بقية لبنان، ونحن نرى ماذا حل بمدن وبلدات الجنوب اللبناني، وأهل الجنوب الذين توزعوا على الطرقات وفي كل مكان، وقد كان الأولى التهديد بقصف إسرائيل أيضا إذا استمرت حربها على أي موقع في لبنان، بدلا من بيروت.
هذا الكلام لا يحمل نقدا مبطنا لإيران، لكنه يؤشر على انتقائية رد الفعل، في زمن تخلى فيه العرب عن قطاع غزة، وعن لبنان، ولم تبق الكتل الاجتماعية داخل فلسطين ولبنان، موحدة كما يجب أمام مشهد الاستهداف الدموي للشعبين الفلسطيني واللبناني، وهذا الاستفراد قابل للنسخ والتكرار في دول عربية ثانية، بذات مواصفات هذه الحرب الإجرامية، أي القصف وترحيل الناس، وتجريف البيوت والمزارع، وكأننا أمام ذات الطريقة في قطاع غزة ولبنان، أي الانتقام العاجل، والتسبب بأضرار تترك أثرا على المجتمعات ستمتد لعشرات السنين في النموذجين.
في رام الله الرسمية يريدون التفاوض والتنسيق مع إسرائيل، في ظل حرب دموية ضد قطاع غزة، فيما بيروت الرسمية تفاوض على صفقة أمنية مع الاحتلال، وهذه مفارقة إضافية، فالتنظيمات في الحالتين تقاتل، والجهات الرسمية في الحالتين تفاوض، فيما تفعل إسرائيل كل ما تريده.
مأساة الفلسطينيين، وكذلك اللبنانيين، مأساة عميقة تكشف حجم الخذلان وانقسام الشعوب، واختلافها، وغياب القدرة لدى الرسميين على بلورة موقف موحد، وتؤشر على غياب عربي كامل.
شريط الأخبار الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل