ماذا كشفت هذه الحرب؟

ماذا كشفت هذه الحرب؟
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  
لا أحد يمنع غيره من التعبير عن رأيه في كل الظروف والأزمات، لكن الحرب القائمة كشفت عن اتجاهات كثيرة متناقضة في الأردن.
هذه الاتجاهات بحاجة إلى تحليل عميق، وليس مجرد التأييد أو الإدانة، وهي متنوعة ما بين من تعتمد على العقل أو التحليل في التعبير عن رأيها، أو حتى الأهواء، أو العواطف، أو حسن الظن أو سوء الظن، لكن بمجموعها أظهرت وجود انقسام، وتبادل للاتهامات بنبرة واضحة، هذا على الرغم من حساسية الظرف الذي نواجهه.
 

خطورة التناقضات لا تكمن في مجرد التعبير السياسي، لكن بتحولها إلى عنصر انقسام داخلي، في توقيت صعب، بل وتقسيم الداخل الى طبقات ودرجات واتجاهات، وهذا يطرح السؤال الأهم حول البنية الداخلية وكيفية إدارة موقفها من كل شيء، خصوصا، في حالات الخطر، والأدهى والأمر أن هذا الحال يتسبب بعدم يقين، أو اتهامات، وتصنيف متبادل، بما يعني أن الخطر الأكبر يكمن في عدم التوافق.
لا بد من فتح ملف الإعلام والسوشال ميديا بشكل واسع، وتأثير الأزمات على الداخل الأردني بكل تنويعاته، والأدهى والأمر انهمار آلاف التعليقات والبوستات، والفيديوهات، والمحتوى يؤثر على الداخل الأردني بشكل أو آخر، ويشتد الاستقطاب بسبب وسائل الإعلام العربية والغربية، وكل طرف يتبنى رواية محددة، فوق ما يتم بثه عبر مؤثرين وحتى من يتوقعون الغيب وهذه الشعوذة السياسية، والكل يحاول خطف الرأي العام نحو نقاط محددة مخطط لها مسبقا.
هذه الحرب كشفت عن صورة مختلفة عن حرب غزة، لأن حرب غزة وحدت الناس إلى حد كبير، وبقي الناس مع الغزيين، ولا يمكن هنا نقد موقف الأردنيين من غزة، وحربها الجائرة التي تمس الأبرياء، لكن هذه الحرب مختلفة تماما، بسبب مساحتها الجغرافية، وعدد الدول المتضررة، وكيفية قراءة الصورة والنتائج، بل والأخطر تعريف الأردن الذي من المفترض عدم الاختلاف عليه، لكنه خضع لتراشقات توجب اليوم، إعادة النظر في كل هذه الفوضى السياسية.
ما يلفت الانتباه أن الأزمات عادة ما توحد الناس، لكننا هذه المرة شهدنا أمرا مختلفا، فيما الحرمة الأكبر نقل الحرب إلى الداخل الأردني على خلفية تناقض المواقف، البعض بهاجم والبعض يهاجم من يهاجم، وفريق يهاجم عشوائيا، وفريق أيضا حائر وسط المشهد.
دور الإعلام والسوشال ميديا يجب أن يخضع لإعادة نظر، ومراجعة، مع البحث عن طرق جديدة لإدارة الموقف، لأن الاختلاف في الأوقات العادية يعد مفهوما، لكن في الأزمات يؤدي إلى مخاطر وهشاشة ويصنع انقسامات حقيقية أو مزيفة، وهو بهذا المعنى يصير أخطر في تأثيراته من الحرب الأصلية، خصوصا، حين تمتد التعليقات بأنماطها المختلفة إلى كل شيء الواقع والمستقبل، السياسة والاقتصاد، وتغرس أنيابها بكل شيء.
كشفت هذه الحرب أشياء كثيرة، على المستوى الداخلي، والمستوى العربي أو الإقليمي، والاستخلاصات يجب أن تبقى حاضرة لدى من يهمه الأمر في هذه البلاد، لاعتبارات كثيرة، نعرفها جميعا.

شريط الأخبار القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية البريد الأردني: وصول أولى شحنات البضائع القادمة من الصين للأردن بعد نقلها من دبي برا الأردن... الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية وصلت إلى 61% قلق في إسرائيل بسبب خطوة أمريكية "مفاجئة" لوقف الحرب والتفاوض مع إيران ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين هام حول القدرة الاستيعابية للموانئ الأردنية في ظل الظروف الإقليمية الحرس الثوري يحذر: ردنا سيكون مدويًا على أي عدوان بري حرب إيران تورط دول المنطقة وترفع أسعار المشتقات النفطية ‏المقاومة الإسلامية في العراق تعلن تنفيذ 23 عملية "ضد قواعد العدو" خلال يوم واحد الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين السعايدة: منظومة التزود بالطاقة في المملكة مستقرة مصر تعلن عن إجازة رسمية طارئة لجميع المدارس بالبلاد الأمطار المتوقعة تغلق البترا امام الزوار ظهر الاربعاء بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ "الأمن العام" يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة الأربعاء الصين تكتشف كنزاً هائلاً يعزز قبضتها على الاقتصاد العالمي الأردنيون يخسرون العطل الرسمية.. 3 مناسبات قادمة تصادف يوم الجمعة الطوارئ القصوى.. في عمان اعتباراً من صباح الأربعاء "التربية النيابية" تواصل مناقشة مشروع قانون التعليم