اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أمريكا: من يحركها من وراء الستار؟

أمريكا: من يحركها من وراء الستار؟
اسامة الشقمان
أخبار البلد -  
استقالة جوزيف كينت من منصبه كمدير للمركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب لم تكن مجرد حدث إداري عابر، بل جاءت كإشارة لافتة تحمل في طياتها ما هو أعمق من ظاهرها. ففي نص استقالته، لا نجد صياغة رسمية باردة، بل نقرأ بين السطور اعترافًا مضمرًا يكشف عن خلل في بنية القرار السياسي، وتساؤلًا أخلاقيًا حول منطق الحروب ودوافعها. إنها كلمات توحي بأن ما يُدار في العلن ليس بالضرورة ما يُصنع في الخفاء. وكطيارٍ متقاعد تلقيت تدريبي في الولايات المتحدة في سبعينيات القرن الماضي، تعلمت أن أخطر التحديات ليست تلك التي تظهر على أجهزة الملاحة، بل تلك التي تختبئ خلف إشارات مضللة، توهمك بأن المسار آمن وهو ليس كذلك.
في تلك السنوات، عرفت أمريكا عن قرب، لا كقوة عظمى، بل كشعب بسيط في روحه، يؤمن بالعمل والحرية وتكافؤ الفرص. لم يكن هذا الشعب يومًا مولعًا بالحروب، بل كان غالبًا أول من يدفع أثمانها. وهنا يبرز التناقض الفلسفي: كيف لأمة تحمل هذه القيم أن تُقاد أحيانًا نحو سياسات تناقضها؟ يبدو أن الإجابة لا تكمن في الشعوب، بل في تلك القوى التي تتحرك خلف المشهد، كتيارات خفية تعيد توجيه المسار دون أن يشعر من في الداخل.
تعكس هذه الاستقالة صراعًا عميقًا بين الضمير والسلطة، بين ما يُعرف في الداخل وما يُعلن في الخارج. وفي زمن تتداخل فيه الحقيقة مع السرديات المصنوعة، تصبح القدرة على التمييز أكثر صعوبة. الطيار، حين يفقد ثقته بالأجهزة، يعود إلى حدسه وإلى قراءة السماء. وكذلك الإنسان، حين تتضارب الروايات، لا يجد ملاذًا إلا صوته الداخلي.
من منظور الطيران، الخطأ في القرار قد يكون نهائيًا، بلا فرصة للتصحيح. أما في السياسة، فالأخطاء قد تكون أوسع أثرًا وأشد وقعًا، ومع ذلك تُتخذ أحيانًا دون أن يتحمل صانعوها نتائجها. هنا تتجلى المعضلة الأخلاقية: من يقرر لا يدفع الثمن دائمًا، ومن يدفع الثمن لا يملك القرار. وتأتي هذه الاستقالة لتسلط الضوء على هذا الخلل، حيث تتحول الحروب من ضرورة دفاع إلى وسيلة نفوذ.
في الختام، يطرح نص الاستقالة سؤالًا فلسفيًا لا يمكن تجاهله: من يحكم من؟ فالسلطة، كما في قيادة الطائرة، ليست فقط في يد من يمسك المقود، بل في النظام الذي يحدد الاتجاه. قد يكون القائد ظاهرًا، لكن المسار الحقيقي قد يُرسم في مكان آخر. وبين بحث الشعوب عن الأمان، تبقى الحقيقة معلّقة، تنتظر من يملك الجرأة لرؤيتها كما هي.
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل