اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بين المثال والواقع

بين المثال والواقع
اسامة الشقمان
أخبار البلد -  

حين نتأمل في جوهر عقيدتنا، ندرك أننا أمام رسالة تتجاوز حدود الزمان والمكان، لتمنح الإنسان بوصلة داخلية تهديه إلى الحق والخير والجمال. إنها منظومة متكاملة من القيم والمبادئ التي تضيء الطريق للعقل والروح معاً، وتربط بين عبادة الخالق وإعمار الأرض، بين صفاء القلب وحسن المعاملة.

غير أن المفارقة المؤلمة تكمن في المسافة التي صنعناها نحن بين المثال والواقع. فبينما يرفع الدين راية الصدق والوفاء والإخلاص والاحترام، نجد أنفسنا في حياتنا اليومية نمارس عكس ذلك: نُهمل الوقت، نستخف بالعهود، نغفل عن الإخلاص، ونفقد القدرة على احترام الآخر المختلف عنا. وهنا يتجلّى التناقض: ليس بين الدين وما يدعو إليه، بل بيننا وبين ما ندّعي الانتماء إليه.

إن هذه الفجوة ليست عجزاً في النصوص، بل ضعفاً في النفوس. فالدين منحنا خارطة واضحة، لكننا اكتفينا بترديد شعاراته دون أن نجعلها جزءاً من كياننا. صارت كلمات عظيمة كالعدل والإحسان مجرد أصوات على المنابر، بينما كان من المفترض أن تكون نبضاً في سلوكنا اليومي.

قيم ضائعة على مفترق الطرق

الصدق: الذي يصنع الثقة ويمنح للحياة معنى الثبات.

الوفاء: الذي يحفظ للعهود قدسيتها، ويجعل الكلمة أغلى من الذهب.

الإخلاص: الذي ينقّي العمل من شوائب المصلحة والرياء.

الاحترام: الذي يضع كل إنسان في مكانته، مهما اختلفت معتقداته وأفكاره.


إنها ليست شعارات، بل هي أركان لبناء إنساني متين. وإذا غابت، صرنا نعيش ازدواجية مؤلمة: ظاهر متدين وباطن هشّ، مظاهر فخمة وأرواح فارغة.

سؤال مفتوح على أنفسنا

في زمن التقنية والانفتاح، حيث صارت المسافات أقصر والعقول أسرع، يظل سؤالنا الأساسي بلا إجابة:

هل انعكست عقيدتي في صدقي مع نفسي ومع الآخرين؟

هل ظهر إخلاصي في عملي وإنتاجي؟

هل وفائي بعيوبي ووعودي علامة على أصالتي؟

وهل احترامي للآخرين يعكس حقاً جوهر ما أؤمن به؟


الخلاصة

الدين لا يحتاج إلى كثير من الخطابات ليثبت جماله، فهو جميل بذاته. ما يحتاجه حقاً هو أن يتحوّل إلى حياة تُعاش، وسلوك يُجسَّد، وقلوب صادقة تُنير الطريق للآخرين. عندها فقط يصبح كل واحد منا رسالة صامتة، ودعوة ناطقة بلا كلمات.

اللهم ردّنا إليك رداً جميلاً، واغرس فينا الصدق والوفاء والإخلاص والاحترام، واجعلنا مرآةً تعكس جمال هذا الدين في أبهى صوره.
شريط الأخبار مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل إستقالة الرفاعي نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية قرابة 9.7 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" منذ بداية العام الحالي السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء