بين المثال والواقع

بين المثال والواقع
اسامة الشقمان
أخبار البلد -  

حين نتأمل في جوهر عقيدتنا، ندرك أننا أمام رسالة تتجاوز حدود الزمان والمكان، لتمنح الإنسان بوصلة داخلية تهديه إلى الحق والخير والجمال. إنها منظومة متكاملة من القيم والمبادئ التي تضيء الطريق للعقل والروح معاً، وتربط بين عبادة الخالق وإعمار الأرض، بين صفاء القلب وحسن المعاملة.

غير أن المفارقة المؤلمة تكمن في المسافة التي صنعناها نحن بين المثال والواقع. فبينما يرفع الدين راية الصدق والوفاء والإخلاص والاحترام، نجد أنفسنا في حياتنا اليومية نمارس عكس ذلك: نُهمل الوقت، نستخف بالعهود، نغفل عن الإخلاص، ونفقد القدرة على احترام الآخر المختلف عنا. وهنا يتجلّى التناقض: ليس بين الدين وما يدعو إليه، بل بيننا وبين ما ندّعي الانتماء إليه.

إن هذه الفجوة ليست عجزاً في النصوص، بل ضعفاً في النفوس. فالدين منحنا خارطة واضحة، لكننا اكتفينا بترديد شعاراته دون أن نجعلها جزءاً من كياننا. صارت كلمات عظيمة كالعدل والإحسان مجرد أصوات على المنابر، بينما كان من المفترض أن تكون نبضاً في سلوكنا اليومي.

قيم ضائعة على مفترق الطرق

الصدق: الذي يصنع الثقة ويمنح للحياة معنى الثبات.

الوفاء: الذي يحفظ للعهود قدسيتها، ويجعل الكلمة أغلى من الذهب.

الإخلاص: الذي ينقّي العمل من شوائب المصلحة والرياء.

الاحترام: الذي يضع كل إنسان في مكانته، مهما اختلفت معتقداته وأفكاره.


إنها ليست شعارات، بل هي أركان لبناء إنساني متين. وإذا غابت، صرنا نعيش ازدواجية مؤلمة: ظاهر متدين وباطن هشّ، مظاهر فخمة وأرواح فارغة.

سؤال مفتوح على أنفسنا

في زمن التقنية والانفتاح، حيث صارت المسافات أقصر والعقول أسرع، يظل سؤالنا الأساسي بلا إجابة:

هل انعكست عقيدتي في صدقي مع نفسي ومع الآخرين؟

هل ظهر إخلاصي في عملي وإنتاجي؟

هل وفائي بعيوبي ووعودي علامة على أصالتي؟

وهل احترامي للآخرين يعكس حقاً جوهر ما أؤمن به؟


الخلاصة

الدين لا يحتاج إلى كثير من الخطابات ليثبت جماله، فهو جميل بذاته. ما يحتاجه حقاً هو أن يتحوّل إلى حياة تُعاش، وسلوك يُجسَّد، وقلوب صادقة تُنير الطريق للآخرين. عندها فقط يصبح كل واحد منا رسالة صامتة، ودعوة ناطقة بلا كلمات.

اللهم ردّنا إليك رداً جميلاً، واغرس فينا الصدق والوفاء والإخلاص والاحترام، واجعلنا مرآةً تعكس جمال هذا الدين في أبهى صوره.
شريط الأخبار وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين"