الأردن ليس بمنأى عن محيطه، وهو لا يستطيع أن يكون كذلك، فقد جاورأو انغمس في تفاعلات القضية الفلسطينية وما زال، وبينما كان بعض العرب يقولون إنها صراع إسرائيلي فلسطيني كان الأردن يقول إنها قضية عربية أردنية.
أول ما تظهر الآثار السلبية لأي صراع أو حرب في المنطقة فإنها تظهر على الاقتصاد بالنسبة لبلد يستورد ما يقارب ٩٠٪ من احتياجاته سواء كانت مواد غذائية او خدمات او طاقة، لذلك يمكن فهم آثر ذلك على المزاج العام بما تعكسه صورة الأحداث من تناقضات وتفاعلات.
وما يجري بلا شك يؤثر على إيقاع الحياة اليومية، وعلى الخطط والبرامج والمشاريع والأعمال والأنشطة الاجتماعية والسياحية، فهو يربكها وينال من المزاج العام بل يلوثه.
علينا أن نحاول إحداث شيء من التوازن ما بين الآثار السلبية والتفاعلات الإيجابية المحلية وما يجب أن نفعله تجاه هذا البلد حتى في أشد الأوقات صعوبة.
يحب أن نفعل ذلك حتى نفوت الفرصة على كل من يتحين الوقت للانقضاض على البلد، وعلينا ان نوطد الاستقرار ونمضي بقوة نحو إصلاحات سياسية واقتصادية، واجتماعية.
الحياة طبيعية في الأردن والأعمال كالمعتاد، لكن ذلك يحتاج إلى إيمان الناس ومحاربة اليأس، والاعتقاد أن هناك دائما ضوءا في نهاية النفق، فنحن أمة تعيش بالأمل، لكن العمل أيضا لا يقل أهمية.
إن لم تكن في منتصف أو في هوامش المؤامرات التي تحاك، فإن شظاياها لا بد أن تصيبك، وما عليك إلا أن تحمي نفسك في وقت لم يعد هناك من يمكنه أو يكترث لحمايتك، وما حك جلدك مثل ظفرك.







