التقاعد المبكر يرفد البطالة

التقاعد المبكر يرفد البطالة
عصام قضماني
أخبار البلد -   تفاصيل تعديلات أو إصلاحات قانون الضمان الاجتماعي باتت معروفة والنقاش حولها قد بدأ.

 

ستمر التعديلات في قنواتها الدستورية وسيتضاعف النقاش حولها عندما تصل إلى قبة البرلمان وسيكون هناك ضغوط ومصالح متشابكة كالعادة وآراء وازنة بقدر ما ستكون هناك شعبوية لا تمت بصلة إلى جوهر المشكلة.

جوهر المشكلة هي وصول الضمان إلى وقت يكون فيه عاجزا عن الوفاء بالتزاماته وبدلا من أن يقرض الحكومة، سيبدأ في الاقتراض منها بعد أن يكون قد أكل عوائد استثمارات صندوقه، هذا قد يحدث وإن كان بعد وقت طويل، لكن كان يجب على أصحاب المسؤولية أن ينظروا إلى ما هو أبعد من أرنبة الأنف ما دمنا نتحدث هنا عن المستقبل تخطيطا ودراسة.

المهم هو وضع الحلول وعدم ترحيلها، وإن كانت في جوانب منها لا ترضي شريحة أو فئة، لكن المنفعة العامة هي الأهم.

يكفي أن نعرف أن عدد المتقاعدين مبكرا بلغ 169,072 متقاعدا، يشكّلون قرابة 64% من إجمالي المتقاعدين، وتستحوذ هذه الفئة وحدها على 61% من فاتورة الرواتب التقاعدية.

هذا ثمن تأجيل الحلول وهذا ثمن السخاء المفرط في تشجيع التقاعد المبكر، لكن استمرار هذا التوجه يعني أن ثلثي القوى العاملة في الأردن تتجه إلى البطالة بالحصول على تقاعد مبكر في أول فرصة ممكنة. 
يتضح من نتائج الدراسات أن التقاعد المبكر يضغط على موارد الضمان الاجتماعي، فمن يتقاعد مبكرا في سن ٤٥ أو ٥٠ سوف يحصل على رواتب لمدة ثلاثين سنة، بينما سيحتاج الضمان إلى خمسة مشتركين عاملين يتراجع عددهم كلما مر الوقت لتسديد راتب كل متقاعد. 
التقاعد المبكر لا يهدد المركز المالي للمؤسسة وحسب، بل يغري كثيرين بالبطالة وبينما خزان البطالة يتضخم تتراجع أعداد المشتركين.

أعداد كبيرة يذهبون إلى التقاعد وهم في أوج إنتاجيتهم، وهم لا يجلسون في المنازل بل يبحثون عن عمل، غالبا ما تفضلهم الشركات لأنهم لا يرتبون عليها أي اشتراكات جديدة لصالح الضمان الاجتماعي.
 قانون الضمان بوضعه الراهن يقدم إغراءات مالية لمن يتوقف عن العمل، والتقاعد المبكر في معظمه لا يعني الجلوس في المنزل، والمتقاعد يبحث عن عمل بعيدا عن أعين المؤسسة أو ما تسمح به ثغرات القانون.
 ثم إن هناك المعلولية الكاذبة، التي لم يتطرق لها القانون وهي تكبر مثل كرة الثلج، بينما يسمح بأن تتضاعف رواتبهم.


مؤسسة الضمان الاجتماعي ليست دائرة ترصد لها الخزينة مخصصات مالية، بل مؤسسة تأمين على الحياة، يجب أن تدار على أسس تجارية بحتة، وتحقق أرباحاً وفوائض لاستثمارها، لا أن تكون مهددة بالإفلاس بعد عدد معين من السنوات إذا كنا نتحدث عن صندوق الأجيال.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية