أحادية القطب والمطلوب عربيًا وأردنيًا

أحادية القطب والمطلوب عربيًا وأردنيًا
نسيم عنيزات
أخبار البلد -  
بعد أن أشغلت الولايات المتحدة الأمريكية روسيا في حربها مع أوكرانيا التي تقترب من سنتها الرابعة الشهر القادم، وفرض عقوبات اقتصادية قوية، لم يبقَ أمام الأمريكيين إلا الصين للتربع على العرش العالمي وفرض هيمنتها ونفوذها دون تحديات أو منغصات.

وبما أن الاستراتيجية الأمريكية لا تؤمن بشن الحروب العسكرية بعد الخسائر التي تكبدتها في العراق وأفغانستان وفيتنام، والوصول إلى الأهداف بأقل كلفة اقتصادية، لذلك فإنها تسعى إلى محاربة الصين المنافس الآخر لها اقتصاديًا.

وهذا الهدف الأمريكي لم يكن وليد اللحظة بل استراتيجيًا منذ زمن بعيد، وعملت على تحقيقه بفرض حصار على إيران حليف الصين الاستراتيجي، ومنع وصول نفطها لها.

كما سعت الولايات المتحدة إلى تحييد إيران وإنهاء نفوذها وإضعاف قوتها عسكريًا، وكذلك أذرعها في العراق ولبنان وغيرها في المنطقة.

وهيأت الظروف أمام دولة الاحتلال الإسرائيلي، ووفرت لها الغطاء السياسي والدعم العسكري في حربها على قطاع غزة لإضعاف حركات المقاومة، فبها خاصة حركة حماس، لخلق بيئة آمنة ومناسبة لاستغلال موارد القطاع من بترول وغاز، وكذلك إنشاء الممر الهندي بالتعاون مع الهند ودولة الاحتلال الإسرائيلي لتضييق الخناق على الحركة التجارية الصينية، وزيادة كلفة عمليات الشحن أمام صادراتها ووارداتها.

وها هي تقوم بعملية عسكرية أشبه بالبلطجة بمهاجمة دولة فنزويلا واعتقال رئيسها في عقر داره، لفرض سيادة وإدارة جديدة تأتمر بأوامرها وتنفذ قراراتها، الأمر الذي سيضر حتمًا وبشكل كبير على الصين الحليف الاستراتيجي لفنزويلا، وأكبر دولة مستوردة للنفط منها بأسعار تفضيلية.

إن العملية التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية في فنزويلا تهدف أيضًا إلى السيطرة على مواردها خاصة النفط، الأمر الذي يمنحها فرض قيود ووضع آليات وشروط جديدة في عملية بيع النفط، خاصة للصين الذي يعتبر النفط العصب الرئيسي والأهم في جميع صناعاتها. على الرغم من التطمينات الأمريكية لروسيا والصين، إلا أن التجارب علمتنا بأنه لا ثقة بالسياسة التي تتقلب على أهم حلفائها أمام مصالحها.

وأمام هذه الاضطرابات والمستجدات أصبحت الخريطة المستقبلية أكثر وضوحًا، لا تحتاج إلى تفسيرات أو احتمالات بقدر ما يجب علينا وضع آليات للتعامل معها عربيًا قبل أن يبتلعنا الطوفان ونجد أنفسنا غارقين في لعبة المصالح الدولية.

ووضع خريطة عربية موحدة، ومغادرة مربع الخلافات الداخلية، والبحث عن مصالحنا مستفيدين من مقوماتنا الاقتصادية ودورنا الاستراتيجي في المنطقة.

أما أردنيًا فإن الوضع يفرض علينا استدارة داخلية، وتقوية جبهتنا الداخلية، وتعزيز الحالة الاقتصادية، والعمل على مبادرات وطنية.

ولا بد أيضًا من وضع خطط لحماية مصالحنا الوطنية مستفيدين من وضع دولة الاحتلال التي تسعى لتحسين صورتها الدولية، وترميم أوضاعها الداخلية، والتحضير للانتخابات القادمة.

شريط الأخبار المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ