الوفد الأميركي ومعالجة تداعيات وقف إطلاق النار

الوفد الأميركي ومعالجة تداعيات وقف إطلاق النار
حمادة فراعنة
أخبار البلد -  

مجيء موفدَي الإدارة الأميركية إلى فلسطين، يستهدف تحقيق غرضين أولهما معالجة معيقات وانقاذ خطوات تطبيق المرحلة الأولى من خطة ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وثانيهما وضع الأرضية والخطوات المناسبة للبدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.

الإدارة الأميركية لها مصلحة في إظهار القدرة على النجاح، وتسويق إدارة ترامب على أنه رجل سلام، تمكن من تنفيذ تسويات مرحيلة أو نهائية في عدة مناطق على امتداد ساحات المواجهة العابرة للحدود على خارطة السياسة الدولية.

وقد نجح في فرض وقف إطلاق النار على طرفي الصراع، على المستعمرة الإسرائيلية وعلى حركة حماس، ولهذا تعمل إدارته وفريقه نحو استكمال ما هو مطلوب، وإزالة المعيقات، ومعالجة ذيولها وتداعياتها من أجل اختراق الوضع ومعيقاته نحو فتح الباب تمهيداً للمرحلة الثانية.

مجيء موفدَي الإدارة إلى حكومة المستعمرة لمعرفتهما أن معيقات تكمن لدى فريق نتنياهو الذي لا مصلحة لا في وقف إطلاق النار، ولا في نجاح خطوات الخطة الأميركية، لأنها تصطدم أولاً مع العقلية الايدولوجية المتطرفة للفريق الحاكم لدى المستعمرة، الذي يرغب في إنهاء المقاومة الفلسطينية وتصفيتها، وثانيا يعمل من أجل تقليص الوجود البشري للفلسطينيين في قطاع غزة وسائر فلسطين، كما يصطدم الموقف الأميركي في خيار وزير الجيش إسرائيل كاتس، ورئيس الأركان ايال زمير بمواصلة الحرب حتى لا يصلوا إلى نتيجة الفشل والإخفاق.

إدارة الرئيس ترامب أنقذت حكومة نتنياهو من الإخفاق بسبب عدم تحقيق أهداف الاجتياح الإسرائيلي، لقطاع غزة، فغيرت عناوين المواجهة والحرب من الاشتباك الميداني المسلح وتورط جيش المستعمرة في احتلال قطاع غزة، حيث سيكون هدفا سهل الاقتناص وتلقي ضربات موجعة من المقاومة المسلحة، تغيير المواجهة من الاشتباك المسلح إلى الاشتباك السياسي، السائد حالياً، رغم استمرار هجمات وضربات قوات المستعمرة في قطاع غزة تحت حجج وذرائع مختلفة، وحقيقة دوافعها هي العمل على استمرار الحرب وعدم تنفيذ خطوات وقف إطلاق النار وصولاً إلى عدم الانسحاب من قطاع غزة.

الإدارة الأميركية، سواء الحالية في عهد ترامب، أو الإدارات الأميركية المتعاقبة تعمل على حماية المستعمرة وتقويتها وجعلها الطرف الأقوى في الشرق العربي، وهذا ما فعلت إدارة ترامب وتعمل من أجله، وكلاهما واشنطن والمستعمرة لديهما مصلحة في هذه العلاقة، ولولا الدعم الأميركي لا تستطيع تل أبيب البقاء أو الصمود أو مواصلة الحرب، أو فرض التفوق، على بلدان الشرق العربي، والولايات المتحدة لها مصلحة في ان تبقى المستعمرة متفوقة لأنها الأقرب في خدمة المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة العربية.

الوفد الأميركي مهما وجد من معيقات، أو عراقيل، أو صعوبات، لن يعود إلى واشنطن إلا وهو قد حقق مطالبه، مهما دفع من اثمان سياسية، فهو يُمثل الطرف الأقرب إلى حكومة نتنياهو، والاقدر على قرص أذنه بهدف دفعه نحو الأذعان، خاصة وأن حركة حماس لديها الاستجابة للتجاوب مع التوجهات الأميركية نزولاً عند نصائح الحلفاء: قطر وتركيا، ومصلحة لديها في أن يبقى لها الدور السياسي، حتى ولو كانت أثمانه باهظة.

شريط الأخبار المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية