اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حكايتي مع الطيور

حكايتي مع الطيور
عاطف أبو حجر
أخبار البلد -  
الطيور في حياتي لم تكن مجرد مخلوقات تحلّق في السماء، بل كانت رموزاً لأشياء كثيرة: للحرية، وللحنين، وللأمل الذي لا يموت. معها تعلمت أن لكل جناح حلمًا، ولكل صوت رسالة. من بين رفرفة ببغاء صغير وهديل حمامة على جدار الطفولة، وُلدت حكايتي معها... حكاية إنسان وجد في الطيور مرآة لروحه.

أتذكّر وأنا طفل في موسم الصيف حين كنت أرافق والدي إلى منطقة مغاريب السلط، إلى "أم زيتونة" و"زغيب" و"بطنا"، حيث شجر البلوط وأعشاش الحمام الرقطي وطائر السودة. وبين الأعشاب والأشواك والصخور كانت أعشاش الحجل والقبرة"عروس التركمان"، ولا زلت أذكر شجرات اللزاب على بيادر طبلوج وعش الصفرة. وفي زقاق الدار الفلاحية بوادي الأكراد كانت الثقوب في الجدران مأوى لأعشاش العصفور البلدي"الوردي السينائي".

تطور الأمر بعد ذلك فاشتريت أول ببغاء لي في منتصف الثمانينات من محل طيور في وسط البلد بجانب المسجد الحسيني. لم يكن هدفي شراء ببغاء «الماكاو» أو «الياقوتي» الأغلى في العالم، بل كان ببغاءً أخضر ثمنه سبعة دنانير فقط. كنت أعتقد أنه سيتكلم — وهكذا فهمني البائع — لكنه بقي عندي ثلاث سنوات ولم ينطق ولو بكلمة واحدة، فقط كان يصرخ عند الجوع ولهفته لبزر عين الشمس أو عندما أنظف قفصه في نهاية كل شهر.

واليوم، وأنا أقرأ خبراً مفاده أن من عاشر قوماً أربعين يوماً صار منهم، تذكرت ببغائي. فقد ورد أن ببغاءً بريطانياً عاد إلى عائلته بعد غياب دام أربع سنوات، وقد اكتسب عادة مدهشة؛ إذ أصبح يتحدث اللغة الإسبانية! وتبيّن لاحقاً أنه عاش طوال فترة غيابه مع عائلة تتحدث الإسبانية، فتعلّم لغتهم وأتقنها.

بالتأكيد هناك فرق كبير بين الببغاء البريطاني "نيجل" وبين ببغائي الأخضر صاحب السبع ليرات. فالأول عاد بعد سنوات يتحدث لغة جديدة بطلاقة، أما ببغائي فقد بقي عندي ثلاث سنوات كاملة ولم يفلح إلا بالصراخ والزعيق، وكأنه يحتج على الواقع أو يعبر عن ضيقه من قفصه أكثر مما يفكر في الكلام.

في نهاية الأمر انزعج منه والدي فأهديته لصديقي الشركسي. صدّقوني، هيك صار.

وهكذا أدركت أن لكل مخلوق قدره ونصيبه، وأن الذكاء والتعلّم ليسا بالسعر ولا باللون، بل بالعِشرة والبيئة والمكان. بقي ببغائي ذكرى طريفة من طفولتي، تذكّرني دائماً بأن الحب وحده لا يكفي لتعليم الطيور الكلام، لكنه كافٍ ليجعلنا نبتسم كلما تذكّرناها.
شريط الأخبار أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة