اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نحن الأردنيين لسنا أغنياء

نحن الأردنيين لسنا أغنياء
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
الارتفاع الأخير في مبيعات الشقق في الأردن لا يعكس بالضرورة تحسنا مفاجئا في المستوى المعيشي للأردنيين، ولا يمكن قراءته كدليل على ارتفاع القوة الشرائية، فالمواطن ما يزال يعيش تحت وطأة ضغوط اقتصادية متراكمة، ويدير حياته اليومية بحذر كبير، مدفوعا بالضروريات لا بالرفاه.، ومع ذلك، فإن ما حدث في سوق العقار خلال الأشهر الماضية، من تحرك ملحوظ، لا يمكن إنكاره، ويعود أساسا إلى قرار حكومي واضح ومدروس خفف من كلفة التملك، وأعطى دفعة حقيقية للسوق.

القرار الذي اتخذته الحكومة في تشرين الثاني 2024 بإعفاء الشقق التي تقل عن 150 مترا مربعا من رسوم التسجيل بنسبة 100 %، وتخفيض الرسوم على الشقق الأكبر بنسبة 50 %، شكل نقطة تحوّل حقيقية، هذا القرار لم يكن مجرد إجراء تقني، بل حمل في مضمونه اعترافا بحقيقة الأوضاع الاقتصادية، واستجابة مباشرة لمطلب مزمن لدى المواطن، وهو تقليل كلفة السكن، أثر القرار بدأ يظهر تدريجيا في السوق، من خلال زيادة مبيعات الشقق، لا سيما الصغيرة منها، وهو ما يعكس استجابة فورية من المواطنين عندما يشعرون أن السياسات تصب في مصلحتهم.
لكن التحدي اليوم ليس في الحفاظ على هذا التحرك المحدود، بل في تعميم أثره على قطاعات اقتصادية أوسع، بنفس الروح وذات المنطق، فالمواطن الذي تجاوب مع تسهيلات شراء الشقق، هو نفسه الذي ينتظر انفراجا في ملفات أخرى، لا تقل أهمية عن السكن، بل تمس أساسيات العيش، وسأضرب مثالا واحدا على ذلك وهي الطاقة .
ففي ملف الطاقة، ما تزال فواتير الكهرباء تشكل عبئا واضحا على المواطنين والقطاعات الإنتاجية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في هيكل الأسعار والشرائح، بما يوازن بين متطلبات الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية، فلا يمكن أن نحرك الاقتصاد ونشجع الإنتاج والتوسع إذا بقيت كلفة الطاقة مرتفعة إلى هذا الحد، وإذا لم يشعر المواطن بأن هناك تحركا حقيقيا لتخفيض أعبائه الشهرية.
الثقة التي بدأ المواطن يشعر بها تجاه الحكومة لا تأتي من فراغ، بل من خطوات عملية بدأ يلمس أثرها، كما حدث في ملف الشقق السكنية، فهذه الثقة لا تشترى بالخطابات، بل تبنى بالقرارات التي تخفف العبء وتفتح الأفق، فالمطلوب اليوم هو أن تستمر هذه العقلية الاقتصادية العملية في توجيه السياسات العامة، وألا تبقى محصورة في قطاع واحد.
لأن المواطن الأردني لا يطلب المستحيل، بل يريد أن يرى أثرا مباشرا للقرارات على واقعه اليومي، وأن يشعر أن هناك من يفكر في معيشته وأمنه الاقتصادي بمسؤولية.
لسنا أغنياء، ولم تتحسن دخول الأردنيين بشكل مفاجئ، ولكن حين تكون السياسات واقعية وعادلة وتستند إلى مصلحة الناس، فإن السوق يتحرك، والمواطن يتجاوب، وهذا ما أثبته قرار إعفاء رسوم الشقق، وما يمكن أن نراه في ملفات أخرى إذا استمر النهج ذاته، فالمسألة ليست موارد فقط، بل إرادة في إدارتها بعدالة وحكمة، والفرصة الآن متاحة لتوسيع هذا المسار، وتحويله إلى سياسة اقتصادية وطنية مستدامة، لا مجرد إجراءات ظرفية، فحين يشعر المواطن أن الدولة إلى جانبه، لا أمامه، فإن الثقة تتعزز، والاستقرار يصان، والتنمية تصبح ممكنة.

شريط الأخبار مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن