اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العائلة المبربشة

العائلة المبربشة
عاطف أبو حجر
أخبار البلد -  

في زمن أصبح فيه النظام عملة نادرة، والهدوءُ تهمة لا تُغتفر، تظهر "العائلة المبربشة" كتحفةٍ فوضويةٍ مقدسة، لوحةٍ من الحب والجنون معًا، حيث تلتقي الرومانسيةُ مع صوت الغسالة، والأحلام الكبيرة مع كاسات الشاي المهشمة!
إنها مملكة من نوع خاص، تُدار بالفوضى، ويُتوَّج فيها الحب رغم رائحة البصل والثوم، وتُقاس السعادة بعدد الألعاب المرمية على الأرض.

في هذه الفوضى الجميلة، أروي لكم حكاية صديقي:

يقول صديقي: حين كنتُ أتحاور معها، كنت أُحلّق في السماء عاليًا بسرب لوحدي، متجهًا نحو الأفق، مهاجرًا إلى هناك، إلى مملكة الحبيبة. أبحث عن الماء والهواء وكلِّ ما لذّ وطاب، أتصرف كطير يريد الحياة، علمًا بأنني أبدو سعيدًا كصقر يطوف الأفق، مع أنني في الداخل هو نفسه "مالك الحزين".

كانت تقول لي: نفسي لمّا أتزوج أكون ستًّا "مبربشة" وأُخلّف سبعة أولاد، وتكون لي مملكتي "الفوضوية المبربشة" الخاصة. الجلي مصبّر على المجلى، والغسيل طالع من باب الغسالة، وبواب الخزائن والدروج مفتوحة، وغطاء قطرميز الزيتون ضايع، وكاسات الشاي والفناجين مش من نوع واحد، وألعاب الأولاد مبعثرة على الأرض. وأنت تمشي تدور على فردة الجِرْبَات، تطأ على لعبة مدببة وتصرخ: "يلعن كذا لكذا"، وأنا أُسوي حالي مش سامعة.

نفسي لمّا ترجع من الشغل يوم "الخميس تحديدًا" أكون "أم كُشّة" نافشة شعري ومبربشة، وطبعًا لابسة جراباتك، وريحة الدار بصل وثوم.
وأبشّرك أول ما تدخل أنّ الميّة مقطوعة، وأسطوانة الغاز خلصت، وإمي جاية تنام عنا.
وبدي تكون متأكدًا أنّي بحبك وبهمّني بس تكون سعيد، وأوفّر لك كل وسائل الراحة والسعادة.

ومن يومها، صرت أحلم بالعائلة "المبربشة" أكثر من أي قصور أو جزر الأحلام.
صرت أؤمن أنّ السعادة ليست في ترتيب الكاسات أو تطابق الفناجين، بل في صوت الأولاد وهم يصرخون أثناء لحظة غفوة ممتعة على الكنبة، وفي ريحة الأكل الذي حرقه الحب، وفي "ست مبربشة" تمسك الدنيا من أطرافها المكسورة وتقول بابتسامة:

"حبيبي عادي، لا تزعل ولا على بالك، أنا مبربشة من عند أهلي."

وهكذا، في زمن يمجد المظاهر ويقيس السعادة بعدد الأكواب المتشابهة وصور الإنستغرام، تبقى "العائلة المبربشة" الحكاية الأصدق، والملاذ الأجمل. هناك، بين فوضى الحب وعبث اليومي، تُصنع المعجزات الصغيرة.

فالمبربشة ليست عيبًا... إنها الحياة حين تُعاش بلا أقنعة.
وحين يغدو البيت ضجيجًا من حب، وتتحول الفوضى إلى موسيقى، ندرك أنّ النظام الحقيقي هو أن نُحب رغم كل شيء.

على فكرة، المبربشة مش ست بيت فوضوية وبس، لا، هي نوع حلو وزاكي كثير.
شريط الأخبار قرار قطعي بحبس النائب حسن الرياطي سنتين.. وسقوط عضويته من مجلس النواب دستورياً آل البدري يشكرون المعزين بوفاة الحاجة المرحومة نسب عبدالحي خليل عطية المياه: أكثر من 6 آلاف اعتداء على شبكات المياه خلال النصف الأول من 2026 الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية إيران: لن نلتزم بمذكرة التفاهم إذا لم تفِ أميركا بتعهّداتها البحر الميت يستعد لاحتضان مؤتمر AI-MEDX 2026... والأردن يطلق نموذجاً إقليمياً جديداً للابتكار الطبي استثمارات اردنية وعربية في "مأدبا الصناعية" تشق طريقها نحو اسواق العالم انخفاض أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 83.2 دينار الأردنية الفرنسية للتأمين" تعقد اجتماعها العادي في 30 تموز وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تُحذّر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وبأسعار مغرية شركة "وادي الشتا" تشكل لجنة لتدقيق جميع معاملات الشركة منذ تأسيسها 3 ملفات على طاولة اللجان النيابية اليوم صدور شجرة عائلة نصرالله الحسيني – قرية صوبا، القدس مختومة من كبار النسّابين المعتمدين في العالمين العربي والإسلامي جراح القولون يحذر من 6 عادات شائعة خطرة على صحة الأمعاء الجيش: اعتراض وإسقاط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من إيران الحرس الثوري يعلن شن ضربات جديدة ردا على هجمات أمريكية على قواعد عسكرية إيرانية أكثر من 10 آلاف وفاة بأوروبا جراء موجة الحر وسط حالة تأهب قصوى حالة الطقس اليوم الأثنين - تفاصيل وفيات الاثنين .13 / 7 / 2026 بخط يده.. الكشف عن تفاصيل وثيقة كتبها يحيى السنوار قبل عام من "طوفان الأقصى"