العائلة المبربشة

العائلة المبربشة
عاطف أبو حجر
أخبار البلد -  

في زمن أصبح فيه النظام عملة نادرة، والهدوءُ تهمة لا تُغتفر، تظهر "العائلة المبربشة" كتحفةٍ فوضويةٍ مقدسة، لوحةٍ من الحب والجنون معًا، حيث تلتقي الرومانسيةُ مع صوت الغسالة، والأحلام الكبيرة مع كاسات الشاي المهشمة!
إنها مملكة من نوع خاص، تُدار بالفوضى، ويُتوَّج فيها الحب رغم رائحة البصل والثوم، وتُقاس السعادة بعدد الألعاب المرمية على الأرض.

في هذه الفوضى الجميلة، أروي لكم حكاية صديقي:

يقول صديقي: حين كنتُ أتحاور معها، كنت أُحلّق في السماء عاليًا بسرب لوحدي، متجهًا نحو الأفق، مهاجرًا إلى هناك، إلى مملكة الحبيبة. أبحث عن الماء والهواء وكلِّ ما لذّ وطاب، أتصرف كطير يريد الحياة، علمًا بأنني أبدو سعيدًا كصقر يطوف الأفق، مع أنني في الداخل هو نفسه "مالك الحزين".

كانت تقول لي: نفسي لمّا أتزوج أكون ستًّا "مبربشة" وأُخلّف سبعة أولاد، وتكون لي مملكتي "الفوضوية المبربشة" الخاصة. الجلي مصبّر على المجلى، والغسيل طالع من باب الغسالة، وبواب الخزائن والدروج مفتوحة، وغطاء قطرميز الزيتون ضايع، وكاسات الشاي والفناجين مش من نوع واحد، وألعاب الأولاد مبعثرة على الأرض. وأنت تمشي تدور على فردة الجِرْبَات، تطأ على لعبة مدببة وتصرخ: "يلعن كذا لكذا"، وأنا أُسوي حالي مش سامعة.

نفسي لمّا ترجع من الشغل يوم "الخميس تحديدًا" أكون "أم كُشّة" نافشة شعري ومبربشة، وطبعًا لابسة جراباتك، وريحة الدار بصل وثوم.
وأبشّرك أول ما تدخل أنّ الميّة مقطوعة، وأسطوانة الغاز خلصت، وإمي جاية تنام عنا.
وبدي تكون متأكدًا أنّي بحبك وبهمّني بس تكون سعيد، وأوفّر لك كل وسائل الراحة والسعادة.

ومن يومها، صرت أحلم بالعائلة "المبربشة" أكثر من أي قصور أو جزر الأحلام.
صرت أؤمن أنّ السعادة ليست في ترتيب الكاسات أو تطابق الفناجين، بل في صوت الأولاد وهم يصرخون أثناء لحظة غفوة ممتعة على الكنبة، وفي ريحة الأكل الذي حرقه الحب، وفي "ست مبربشة" تمسك الدنيا من أطرافها المكسورة وتقول بابتسامة:

"حبيبي عادي، لا تزعل ولا على بالك، أنا مبربشة من عند أهلي."

وهكذا، في زمن يمجد المظاهر ويقيس السعادة بعدد الأكواب المتشابهة وصور الإنستغرام، تبقى "العائلة المبربشة" الحكاية الأصدق، والملاذ الأجمل. هناك، بين فوضى الحب وعبث اليومي، تُصنع المعجزات الصغيرة.

فالمبربشة ليست عيبًا... إنها الحياة حين تُعاش بلا أقنعة.
وحين يغدو البيت ضجيجًا من حب، وتتحول الفوضى إلى موسيقى، ندرك أنّ النظام الحقيقي هو أن نُحب رغم كل شيء.

على فكرة، المبربشة مش ست بيت فوضوية وبس، لا، هي نوع حلو وزاكي كثير.
شريط الأخبار المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها