نزار قباني المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة!

نزار قباني المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة!
نضال المجالي
أخبار البلد -   في عالم يجيد التلاعب بالكلمات أكثر مما يجيد مواجهة الحقيقة، حيث تُذبح القضايا في قاعات فخمة تحت أضواء فاخرة، يقف العالم- وخلفه رخام اخضر- كلما اشتعلت فلسطين ليعلن بحماس يشبه حماس مذيعة تختم النشرة الجوية أو مسؤول خطة الطوارئ في الميدان في ليلة ثلجية :"نحن نتابع بقلق بالغ".

قلق طويل الأمد، متين البنية، دائم النمو. حتى انه لو كان شجرة، لأثمرت بيانات شجب موسمية، ولو كان دواء، لشفينا من الاحتلال منذ النكسة. وهنا وكما هو راديو "الكامري" التي أقودها بعد تركيب شاشة وراديو بديل الأصلي - لأني لا أتقن الرجوع إلى الوراء كغيري-  يغني صوت ماجدة الرومي في عقلي فجأة لاردد انه " يسمعني حين يراقصني كلمات ليست -كالحقيقة- اقصد كالكلمات".
وفعلاً، تراهم في حب فلسطين بكلماتهم وكأنه "يأخذني من تحت ذراعي.. يزرعني في أحد الغيمات". فأبدأ وغيري نحمل اليافطات ونكتب منشورات ومقالات غاضبة على فيسبوك ولينكدن وتويتر أثناء شرب الشاي -كوني لست من محبي القهوة- ونوقّع عرائض إلكترونية لا تصل لأحد، ونشارك فيديوهات تم التبليغ عنها قبل أن تكمل تحميلها. كل هذا ونحن نغني ومؤمنون أننا لسنا أكثر مما يحققه الفيتو في إدارة العالم حين قالت نزار قباني "وانا كالطفلة في يده.. كالريشة تحملها النسمات" في كل خطاباتهم لتلقى بنبرة لا تنقذ طفلا، ولا توقف صاروخا، ولا تمنع جرافة من التهام بيت في غزة أو جنين.
العالم اليوم كله كنزار قباني، يكتب قصيدة حب حزينة لحبيبته فلسطين، يملأها بالشجن والآهات، ثم يضعها في ملف أممي أنيق مكتوب عليه "مسودة قرار". لكن للأسف، مجلس الأمن لا يحب الشعر والغناء العربي، ولكنه يحب الفيتو أكثر.
ونحن – الشعوب – نعيش في منفى العجز، والمنفى الرقمي، حيث نتظاهر عبر "الستوري"، ونقاتل في ساحة "X" و"تيك توك"، ونحرّر القدس بتقنية الفلتر ثلاثي الأبعاد. حتى أصبحنا "نبني فيها قصرا من وهم.. لا نسكن فيه إلا لحظات".
وكما "المطر الأسود في عيني.. يتساقط زخات زخات" هي قنوات أخبار باردة، ومراسلون يرتدون الخوذ كأنهم على كوكب غير الأرض، و"مراقبون دوليون" حولهم مترجمين ومترجمين للمترجمين يدعون مهمة التحقق من صحة الأرقام أي أرقام؟ من الأموات أم من المرات التي استخدمتم فيها كلمة "قلق"؟
لتبقى أيامنا مع وعود تسويف وتأجيل بين "يهديني صيفا.. يهديني شمسا.. وقطيع سنونوات" لا واقع أو حتى أكثر. 
وعندها "أعود أعود لطاولتي.. لا شيء إلا الكلمات" وهذه الجملة لا تخص نزار وحده، بل تصلح لتكون شعارا رسميا لأي قمة واجتماع أممي لتبقى "الهزيمة المحتشمة"، "الخذلان مع حفظ ماء الوجه"، أو "الاستسلام اللفظي"، كلها تسميات جديدة لشيء واحد هو "الصمت المُنمّق".
وربما.. في القمة أو اجتماع مجلس الأمن القادم، سيفتتح الأمين العام جلسته بمطلع أبيات من نزار قباني، ويختم بالبيت الذي عشناه معهم في كل اجتماع ويلخص حقيقة كل شيء "يروي أشياء تدوخني .. تنسيني المرقص والخطوات" ويصفّق الحاضرون بحرارة، ثم يُطفأ الميكروفون، وتُطفأ معه الحقيقة. لأعود لكم في مقال أو اجتماع أممي قادم من كلمات إبراهيم ناجي تجمع بين الحنين والفقد بصوت أم كلثوم ونقول "اسقني واشرب على أطلاله واروِ عني طالما الدمع روى".


شريط الأخبار لأرصاد: الكرك الأعلى هطولًا خلال المنخفض تليها عمّان الحالة الماطرة "غيث" تشكّل كميات كبيرة من السحب الماطرة التي تتقدّم نحو بلاد الشام الحرس الثوري الإيراني يؤكد مقتل المتحدث الرسمي باسمه "علي محمد نائيني" انفجار مروع يسقط وفيات ومصابين أول أيام العيد زوجة الشهيد المواجدة: آتاه غدراً.. والعظماء لا يقدرون عليهم إلا بالغدر لأول مرة منذ سنوات.. بدء تفييض سد الملك طلال بعد امتلائه المياه تحذر من بدء فيضان سد التنور في الطفيلة رئيسة فنزويلا بالوكالة تجري تعديلا شاملا في القيادة العليا للجيش انهيار الطريق العام بين الكرك والطفيلة بسبب السيول الغزيون يؤدون صلاة العيد في الساحات العامة.. وخروقات الاحتلال مستمرة في القطاع الملك يؤدّي صلاة العيد في مسجد الحرس الملكي بالعقبة حرس الثورة: الموجة 66 نُفذت "بنجاح كامل".. استهداف "تل أبيب" وقواعد أميركية في المنطقة البرلمانية إلهان عمر تؤكد معارضتها لتمويل الهجوم على إيران: “لن ندفع أي سنت لحرب لا تنتهي” أجواء ماطرة طيلة أيام العيد وتحذيرات من تشكل السيول والضباب مؤسسة البترول الكويتية: حريق في وحدات مصفاة ميناء الأحمدي بسبب هجمات بالمسيّرات وزير الأوقاف: تألّمنا لإغلاق المسجد الأقصى المبارك في هذه الأيام الفضيلة "اخبار البلد" تهنئ بحلول عيد الفطر السعيد مخزون الأردن من الوقود يكفي لنحو 30 يومًا "سما الأردن" تُحلق مجدداً على سهيل سات إسرائيل: إيران ما زالت تملك نحو 1000 صاروخ باليستي في ترسانتها