اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نزار قباني المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة!

نزار قباني المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة!
نضال المجالي
أخبار البلد -   في عالم يجيد التلاعب بالكلمات أكثر مما يجيد مواجهة الحقيقة، حيث تُذبح القضايا في قاعات فخمة تحت أضواء فاخرة، يقف العالم- وخلفه رخام اخضر- كلما اشتعلت فلسطين ليعلن بحماس يشبه حماس مذيعة تختم النشرة الجوية أو مسؤول خطة الطوارئ في الميدان في ليلة ثلجية :"نحن نتابع بقلق بالغ".

قلق طويل الأمد، متين البنية، دائم النمو. حتى انه لو كان شجرة، لأثمرت بيانات شجب موسمية، ولو كان دواء، لشفينا من الاحتلال منذ النكسة. وهنا وكما هو راديو "الكامري" التي أقودها بعد تركيب شاشة وراديو بديل الأصلي - لأني لا أتقن الرجوع إلى الوراء كغيري-  يغني صوت ماجدة الرومي في عقلي فجأة لاردد انه " يسمعني حين يراقصني كلمات ليست -كالحقيقة- اقصد كالكلمات".
وفعلاً، تراهم في حب فلسطين بكلماتهم وكأنه "يأخذني من تحت ذراعي.. يزرعني في أحد الغيمات". فأبدأ وغيري نحمل اليافطات ونكتب منشورات ومقالات غاضبة على فيسبوك ولينكدن وتويتر أثناء شرب الشاي -كوني لست من محبي القهوة- ونوقّع عرائض إلكترونية لا تصل لأحد، ونشارك فيديوهات تم التبليغ عنها قبل أن تكمل تحميلها. كل هذا ونحن نغني ومؤمنون أننا لسنا أكثر مما يحققه الفيتو في إدارة العالم حين قالت نزار قباني "وانا كالطفلة في يده.. كالريشة تحملها النسمات" في كل خطاباتهم لتلقى بنبرة لا تنقذ طفلا، ولا توقف صاروخا، ولا تمنع جرافة من التهام بيت في غزة أو جنين.
العالم اليوم كله كنزار قباني، يكتب قصيدة حب حزينة لحبيبته فلسطين، يملأها بالشجن والآهات، ثم يضعها في ملف أممي أنيق مكتوب عليه "مسودة قرار". لكن للأسف، مجلس الأمن لا يحب الشعر والغناء العربي، ولكنه يحب الفيتو أكثر.
ونحن – الشعوب – نعيش في منفى العجز، والمنفى الرقمي، حيث نتظاهر عبر "الستوري"، ونقاتل في ساحة "X" و"تيك توك"، ونحرّر القدس بتقنية الفلتر ثلاثي الأبعاد. حتى أصبحنا "نبني فيها قصرا من وهم.. لا نسكن فيه إلا لحظات".
وكما "المطر الأسود في عيني.. يتساقط زخات زخات" هي قنوات أخبار باردة، ومراسلون يرتدون الخوذ كأنهم على كوكب غير الأرض، و"مراقبون دوليون" حولهم مترجمين ومترجمين للمترجمين يدعون مهمة التحقق من صحة الأرقام أي أرقام؟ من الأموات أم من المرات التي استخدمتم فيها كلمة "قلق"؟
لتبقى أيامنا مع وعود تسويف وتأجيل بين "يهديني صيفا.. يهديني شمسا.. وقطيع سنونوات" لا واقع أو حتى أكثر. 
وعندها "أعود أعود لطاولتي.. لا شيء إلا الكلمات" وهذه الجملة لا تخص نزار وحده، بل تصلح لتكون شعارا رسميا لأي قمة واجتماع أممي لتبقى "الهزيمة المحتشمة"، "الخذلان مع حفظ ماء الوجه"، أو "الاستسلام اللفظي"، كلها تسميات جديدة لشيء واحد هو "الصمت المُنمّق".
وربما.. في القمة أو اجتماع مجلس الأمن القادم، سيفتتح الأمين العام جلسته بمطلع أبيات من نزار قباني، ويختم بالبيت الذي عشناه معهم في كل اجتماع ويلخص حقيقة كل شيء "يروي أشياء تدوخني .. تنسيني المرقص والخطوات" ويصفّق الحاضرون بحرارة، ثم يُطفأ الميكروفون، وتُطفأ معه الحقيقة. لأعود لكم في مقال أو اجتماع أممي قادم من كلمات إبراهيم ناجي تجمع بين الحنين والفقد بصوت أم كلثوم ونقول "اسقني واشرب على أطلاله واروِ عني طالما الدمع روى".


شريط الأخبار قرار قطعي بحبس النائب حسن الرياطي سنتين.. وسقوط عضويته من مجلس النواب دستورياً آل البدري يشكرون المعزين بوفاة الحاجة المرحومة نسب عبدالحي خليل عطية المياه: أكثر من 6 آلاف اعتداء على شبكات المياه خلال النصف الأول من 2026 الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية إيران: لن نلتزم بمذكرة التفاهم إذا لم تفِ أميركا بتعهّداتها البحر الميت يستعد لاحتضان مؤتمر AI-MEDX 2026... والأردن يطلق نموذجاً إقليمياً جديداً للابتكار الطبي استثمارات اردنية وعربية في "مأدبا الصناعية" تشق طريقها نحو اسواق العالم انخفاض أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 83.2 دينار الأردنية الفرنسية للتأمين" تعقد اجتماعها العادي في 30 تموز وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تُحذّر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وبأسعار مغرية شركة "وادي الشتا" تشكل لجنة لتدقيق جميع معاملات الشركة منذ تأسيسها 3 ملفات على طاولة اللجان النيابية اليوم صدور شجرة عائلة نصرالله الحسيني – قرية صوبا، القدس مختومة من كبار النسّابين المعتمدين في العالمين العربي والإسلامي جراح القولون يحذر من 6 عادات شائعة خطرة على صحة الأمعاء الجيش: اعتراض وإسقاط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من إيران الحرس الثوري يعلن شن ضربات جديدة ردا على هجمات أمريكية على قواعد عسكرية إيرانية أكثر من 10 آلاف وفاة بأوروبا جراء موجة الحر وسط حالة تأهب قصوى حالة الطقس اليوم الأثنين - تفاصيل وفيات الاثنين .13 / 7 / 2026 بخط يده.. الكشف عن تفاصيل وثيقة كتبها يحيى السنوار قبل عام من "طوفان الأقصى"