اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حزب واحد بدل هذه الخلطة: عبء التعددية

حزب واحد بدل هذه الخلطة: عبء التعددية
نضال المجالي
أخبار البلد -  
لم تعد الإشكالية في الحياة السياسية تكمن في غياب الأحزاب، بل في الكيفية التي تُمارس بها هذه الأحزاب دورها. فالتعددية التي كان يُفترض أن تثري المشهد السياسي وتفتح المجال أمام التنافس البرامجي، تحولت في كثير من الأحيان إلى حالة من التشظي الشكلي، حيث تتشابه الممارسات وتختلف المسميات فقط. لم تعد الأحزاب تقف على مسافة واحدة من الجميع، بل باتت أقرب إلى تكتلات تسعى لاقتناص الفرص، وتتنافس على الامتيازات قبل أن تتنافس على خدمة الصالح العام. 

هذا الواقع الذي أوجدته سياسات التعامل مع الأحزاب، أو بالأحرى عدد محدود جدا منها، خلق فجوة أخلّت بالميثاق بين الشارع والعمل الحزبي، وأضعف الثقة بفكرة الإصلاح السياسي نفسها. فبدل أن تكون الأحزاب مدارس لإنتاج القيادات، ومنصات لطرح البرامج، أصبحت في نظر كثيرين أدوات تفاوض الأمة على المواقع والمناصب وتعديل المسميات بدل الجوهر إلا من ملك عزما سياسيا. وهو ما لا ينسجم مع أي رؤية إصلاحية حقيقية تقوم على المشاركة الواسعة والمسؤولية الجماعية.
من هنا، فإن طرح فكرة «حزب واحد» خلال العمل هو حشد واجب نحو مبادرة وتقدم وإصلاح وإرادة العمل الديمقراطي الشعبي والذي يرتبط بحقوق البعث للحياة الحزبية من جديد لمن تشابهت مصالحهم والذي قد يبدو أقرب إلى الصدمة منه إلى الحل، لكنه في جوهره يعكس حالة من الإحباط وضعف الميثاق السياسي لدى المواطنين مما لم يعد قادرا على إقناع أحد. الفكرة لا تعني إلغاء التعددية بقدر ما تعني إعادة تنظيمها، من خلال دمج القوى المتشابهة في التوجهات ضمن كيان سياسي واحد قوي، واضح الهوية أقرب إلى يمين الوسط، قادر على تقديم برنامج حقيقي يمس الطبقة الوسطى في أغلبه، وتحمل المسؤولية أمام الناس في بناء اقتصاد يطال كافة مناحي الحياة دون الاختباء خلف تحالفات هشة أو شعارات عامة.
غير أن نجاح مثل هذا الطرح يتطلب خطوة أكثر جرأة، تتمثل في توجه حقيقي بإعادة تعريف غاية إنشاء الأحزاب ثم سقف عملها وأدوار القيادات الحزبية التقليدية. فالكثير ممن تصدّروا المشهد لسنوات، لم يعودوا قادرين على تقديم جديد، بل أصبحوا جزءا من حالة الجمود بل سببا للنفور من فكرة الوعي والإصلاح السياسي. لذلك، قد يكون من الأنسب تحويلهم إلى مجالس معينة بلا استشارة، تساهم دون أن تحتكر القرار أو تعيق صعود وجوه تمتلك القدرة على التفكير والعمل.
الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن عدد من يمتلكون خطابا سياسيا ناضجا ورؤية واضحة لا يزال محدودا جدا، وشخصيا لم أسمعه سوى من أمين عام واحد قدمه أمامنا بعزم ووضوح، بينما ينشغل آخرون بلغة مصبوغة بالمصالح والامتيازات. وهذا الخلل هو ما يجعل أي تجربة حزبية عرضة للتكرار بنفس النتائج.
إعادة بناء الحياة الحزبية ليست خيارا ثانويا، بل ضرورة ملحّة. فإما أن ننتج أحزابا قادرة على تمثيل الناس بصدق، أو نستمر في تدوير نفس الأزمات بقوالب أشخاص مستهلكة شعبيا وبأشكال مختلفة. وبين هذا وذاك، يبقى السؤال مفتوحا: هل نملك الشجاعة لكسر القالب التقليدي، أم سنبقى أسرى تعددية لا تعكس حقيقة التنوع ولا تخدم مستقبل الدولة.
شريط الأخبار إيران بعد هجوم إسرائيل على لبنان: حانت ساعة الصفر ويجري تجهيز منصات الإطلاق توجه لاطلاق رؤية التحول الاستراتيجي للمدن الصناعية الاردنية دعم مشروع ربط حقل الريشة بخط الغاز العربي وتمديد امتياز "البترول الوطنية" إيران تغلق مجالها الجوي وتُلغي جميع الرحلات حتى إشعار آخر إيران: جاهزون والأيادي على الزناد ويجري تجهيز المنصات الشرق الأوسط للتأمين تكرّم نخبة من كوادر المبيعات تقديرًا لأدائهم المتميز في الربع الأول من 2026 مقال يستحق القراءة لـ "لؤي عازر"... كأس العالم محطة تاريخية في رحلة النشامى والطموح الأردني مشاورات أمنية عاجلة في إسرائيل واجتماع مرتقب للكابينيت في مكان سري ومحصّن "قبل بزوغ الفجر".. الحرس الثوري الإيراني يتوعد إسرائيل برد مزلزل بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت ربان الإدارة اللوجستية: كيف قاد عدنان العبادلة "الجسر العربي" لأعلى أرباح ومؤشرات في تاريخها وزارة العمل: العامل المخالف الذي لا يصوب وضعه سيُدرج تحت إشارة "التسفير" فرصة أخيرة لتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنيّة المخالفة وحملة تفتيش تسبق قرارات التسفير العواد: هل تبرر ضريبة الـ8% مضاعفة الأسعار؟ فلافل بـ90 قرشاً وشاورما تتجاوز 3 دنانير تثير التساؤلات مدارس الاتحاد تتألق إقليمياً في نهائيات جوائز بيرسون العالمية للتعليم 2026 بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الطبيب والوزير والنائب ونقيب الأطباء الأسبق محمد العوران في ذمة الله الأردن والبنك الدولي يناقشان أولويات التعاون ودعم مشاريع الطاقة والمياه حريق في بناية النائب بيان المحسيري "الديرة للاستثمار" تعيد تشكيل لجان مجلس الإدارة .. اسماء ارتفاع مبيعات الطاقة الكهربائية 2.5%