حزب واحد بدل هذه الخلطة: عبء التعددية

حزب واحد بدل هذه الخلطة: عبء التعددية
نضال المجالي
أخبار البلد -  
لم تعد الإشكالية في الحياة السياسية تكمن في غياب الأحزاب، بل في الكيفية التي تُمارس بها هذه الأحزاب دورها. فالتعددية التي كان يُفترض أن تثري المشهد السياسي وتفتح المجال أمام التنافس البرامجي، تحولت في كثير من الأحيان إلى حالة من التشظي الشكلي، حيث تتشابه الممارسات وتختلف المسميات فقط. لم تعد الأحزاب تقف على مسافة واحدة من الجميع، بل باتت أقرب إلى تكتلات تسعى لاقتناص الفرص، وتتنافس على الامتيازات قبل أن تتنافس على خدمة الصالح العام. 

هذا الواقع الذي أوجدته سياسات التعامل مع الأحزاب، أو بالأحرى عدد محدود جدا منها، خلق فجوة أخلّت بالميثاق بين الشارع والعمل الحزبي، وأضعف الثقة بفكرة الإصلاح السياسي نفسها. فبدل أن تكون الأحزاب مدارس لإنتاج القيادات، ومنصات لطرح البرامج، أصبحت في نظر كثيرين أدوات تفاوض الأمة على المواقع والمناصب وتعديل المسميات بدل الجوهر إلا من ملك عزما سياسيا. وهو ما لا ينسجم مع أي رؤية إصلاحية حقيقية تقوم على المشاركة الواسعة والمسؤولية الجماعية.
من هنا، فإن طرح فكرة «حزب واحد» خلال العمل هو حشد واجب نحو مبادرة وتقدم وإصلاح وإرادة العمل الديمقراطي الشعبي والذي يرتبط بحقوق البعث للحياة الحزبية من جديد لمن تشابهت مصالحهم والذي قد يبدو أقرب إلى الصدمة منه إلى الحل، لكنه في جوهره يعكس حالة من الإحباط وضعف الميثاق السياسي لدى المواطنين مما لم يعد قادرا على إقناع أحد. الفكرة لا تعني إلغاء التعددية بقدر ما تعني إعادة تنظيمها، من خلال دمج القوى المتشابهة في التوجهات ضمن كيان سياسي واحد قوي، واضح الهوية أقرب إلى يمين الوسط، قادر على تقديم برنامج حقيقي يمس الطبقة الوسطى في أغلبه، وتحمل المسؤولية أمام الناس في بناء اقتصاد يطال كافة مناحي الحياة دون الاختباء خلف تحالفات هشة أو شعارات عامة.
غير أن نجاح مثل هذا الطرح يتطلب خطوة أكثر جرأة، تتمثل في توجه حقيقي بإعادة تعريف غاية إنشاء الأحزاب ثم سقف عملها وأدوار القيادات الحزبية التقليدية. فالكثير ممن تصدّروا المشهد لسنوات، لم يعودوا قادرين على تقديم جديد، بل أصبحوا جزءا من حالة الجمود بل سببا للنفور من فكرة الوعي والإصلاح السياسي. لذلك، قد يكون من الأنسب تحويلهم إلى مجالس معينة بلا استشارة، تساهم دون أن تحتكر القرار أو تعيق صعود وجوه تمتلك القدرة على التفكير والعمل.
الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن عدد من يمتلكون خطابا سياسيا ناضجا ورؤية واضحة لا يزال محدودا جدا، وشخصيا لم أسمعه سوى من أمين عام واحد قدمه أمامنا بعزم ووضوح، بينما ينشغل آخرون بلغة مصبوغة بالمصالح والامتيازات. وهذا الخلل هو ما يجعل أي تجربة حزبية عرضة للتكرار بنفس النتائج.
إعادة بناء الحياة الحزبية ليست خيارا ثانويا، بل ضرورة ملحّة. فإما أن ننتج أحزابا قادرة على تمثيل الناس بصدق، أو نستمر في تدوير نفس الأزمات بقوالب أشخاص مستهلكة شعبيا وبأشكال مختلفة. وبين هذا وذاك، يبقى السؤال مفتوحا: هل نملك الشجاعة لكسر القالب التقليدي، أم سنبقى أسرى تعددية لا تعكس حقيقة التنوع ولا تخدم مستقبل الدولة.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية