قصة ثقة وتفاؤل صادق في رجل

قصة ثقة وتفاؤل صادق في رجل
نضال المجالي
أخبار البلد -   كان يا مكان وقد يكون في كل عصر وأوان أو في كل مجتمع وزمان، تظهر بين حين والآخر شخصية مختلفة، لا تتقدم الصفوف بالصوت العالي، ولا تبني حضورها على استعراض النفوذ، بل على مسيرة طويلة من العمل الهادئ. 

قصة صبيح واحدة من تلك القصص التي لا تحتاج إلى سرد سير ذاتية ولا إلى ذكر أسماء كاملة. أكتب اسمه الأول فقط، لعلّ الاسم يصبح وصفًا يصلح لأي شخص يحمل ذات الصفات يومًا ما، حتى لو تغيّر الاسم واختلف الزمن فالقصة في العبرة.

ومثل كل مسيرة نادرة، بدأت حكايته مبكرًا في النشء، حين تتشكل القيم الأساسية: الانضباط، احترام الوقت، والإصرار على إتقان ما يُكلَّف به مهما بدا صغيرًا… وهي البذور التي صنعت لاحقًا رجلًا قادرًا على حمل مسؤوليات كبرى دون أن يفقد ثباته.

بدأ صبيح من مساحات صغيرة في عالم الأعمال، لكنه حمل منذ البداية ما هو أثمن من رأس المال: احترام المهنة، وإتقان القرار، ورؤية بعيدة لا تفتنها المكاسب السريعة.

ومع مرور السنوات، تمددت لمساته إلى قطاعات متعددة: الصناعة، الزراعة، السياحة، الخدمات، والقطاع البنكي الذي ترك فيه أعمق بصماته وأكثرها أثرًا.

فحين تولّى مسؤوليات في مؤسسات مصرفية محورية، لم يكن هدفه النمو العددي، بل إعادة تعريف الاستقرار والثقة، وتقديم نموذج لبنوك تُدار بعقل مؤسسي يحترم الحوكمة، لا بالمجاملة.

ولم تكن حياته المهنية محصورة في المعاملات والأرقام؛ فقد امتد أثره إلى مواقف خير كثيرة لم يتحدث عنها، لكنها بقيت معروفة لمن شهدها. كانت يد العون لديه منهجًا لا مناسبة، وطريقته في الخير تبتعد عن الواجهة لتصل مباشرة إلى حيث يحتاج الناس دون إعلان. كان يفهم أن أثر الخير الحقيقي يُقاس بما يحمله في حياة الآخرين، لا بما يقال عنه في الإعلام.

وفي كل مرة كان واقع الاستثمار يرهقنا بتحدياته وتقلباته، كان صبيح يظهر كأحد الذين يعيدون الثقة في فكرة الاستثمار نفسها: بالثبات، بالهدوء، وبقدرة نادرة على تحويل المؤسسات إلى كيانات قوية تستطيع العبور فوق الأزمات. 

لم يكتفِ بتأسيس شركات، بل أعاد تشكيل ثقافة عمل كاملة، عمادها المسؤولية والاحترام والواقعية. لذلك لم يكن التوسع عنده مجرد انتشار، بل بناء ناضج يمكن أن يقف وحده، أيًّا كانت الظروف.

أما جوهر القصة، فهو ذلك التواضع الذي بقي ملازمًا له كصفة مهنية قبل أن تكون شخصية. لم يقدّم نفسه قدوة، لكنه أصبح كذلك بالنتيجة. ولم يبحث عن الضوء، لكنه فرض احترامه على الجميع من خلال طريقة عمله. 

يكفي أن نقول إن ما فعله لم يكن استعراضًا لريادة، بل ممارسة يومية تثبت أن النزاهة يمكن أن تكون أقوى أدوات النجاح.
نكتب «قصة صبيح» ليس تمجيدًا، بل لأن مستقبل الأردن بحاجة إلى هذه النماذج: نماذج تعلّم أن الاستمرار أهم من الضجيج، وأن المهنة تُصان قبل أن تُستثمر، وأن النجاح الحقيقي ليس صعودًا سريعًا، بل إرثًا يبقى.

فهل عرفت عن أي صبيح أتحدث وهل يمكن أن يكون بيننا أكثر من صبيح؟ نعم، بالتأكيد، وإن كانوا عددًا قليلًا، ولكن يستحقون أن نسرد قصصًا عنهم دائمًا.
شريط الأخبار الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل