اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قصة ثقة وتفاؤل صادق في رجل

قصة ثقة وتفاؤل صادق في رجل
نضال المجالي
أخبار البلد -  

كان يا مكان وقد يكون في كل عصر وأوان أو في كل مجتمع وزمان، تظهر بين حين والآخر شخصية مختلفة، لا تتقدم الصفوف بالصوت العالي، ولا تبني حضورها على استعراض النفوذ، بل على مسيرة طويلة من العمل الهادئ. قصة صبيح واحدة من تلك القصص التي لا تحتاج إلى سرد سير ذاتية ولا إلى ذكر أسماء كاملة. أكتب اسمه الأول فقط، لعلّ الاسم يصبح وصفًا يصلح لأي شخص يحمل ذات الصفات يومًا ما، حتى لو تغيّر الاسم واختلف الزمن فالقصة في العبرة. ومثل كل مسيرة نادرة، بدأت حكايته مبكرًا في النشء، حين تتشكل القيم الأساسية: الانضباط، احترام الوقت، والإصرار على إتقان ما يُكلَّف به مهما بدا صغيرًا… وهي البذور التي صنعت لاحقًا رجلًا قادرًا على حمل مسؤوليات كبرى دون أن يفقد ثباته.
 
 


بدأ صبيح من مساحات صغيرة في عالم الأعمال، لكنه حمل منذ البداية ما هو أثمن من رأس المال: احترام المهنة، وإتقان القرار، ورؤية بعيدة لا تفتنها المكاسب السريعة. ومع مرور السنوات، تمددت لمساته إلى قطاعات متعددة: الصناعة، الزراعة، السياحة، الخدمات، والقطاع البنكي الذي ترك فيه أعمق بصماته وأكثرها أثرًا. فحين تولّى مسؤوليات في مؤسسات مصرفية محورية، لم يكن هدفه النمو العددي، بل إعادة تعريف الاستقرار والثقة، وتقديم نموذج لبنوك تُدار بعقل مؤسسي يحترم الحوكمة، لا بالمجاملة.
ولم تكن حياته المهنية محصورة في المعاملات والأرقام؛ فقد امتد أثره إلى مواقف خير كثيرة لم يتحدث عنها، لكنها بقيت معروفة لمن شهدها. كانت يد العون لديه منهجًا لا مناسبة، وطريقته في الخير تبتعد عن الواجهة لتصل مباشرة إلى حيث يحتاج الناس دون إعلان. كان يفهم أن أثر الخير الحقيقي يُقاس بما يحمله في حياة الآخرين، لا بما يقال عنه في الإعلام.
وفي كل مرة كان واقع الاستثمار يرهقنا بتحدياته وتقلباته، كان صبيح يظهر كأحد الذين يعيدون الثقة في فكرة الاستثمار نفسها: بالثبات، بالهدوء، وبقدرة نادرة على تحويل المؤسسات إلى كيانات قوية تستطيع العبور فوق الأزمات. لم يكتفِ بتأسيس شركات، بل أعاد تشكيل ثقافة عمل كاملة، عمادها المسؤولية والاحترام والواقعية. لذلك لم يكن التوسع عنده مجرد انتشار، بل بناء ناضج يمكن أن يقف وحده، أيًّا كانت الظروف.
أما جوهر القصة، فهو ذلك التواضع الذي بقي ملازمًا له كصفة مهنية قبل أن تكون شخصية. لم يقدّم نفسه قدوة، لكنه أصبح كذلك بالنتيجة. ولم يبحث عن الضوء، لكنه فرض احترامه على الجميع من خلال طريقة عمله. يكفي أن نقول إن ما فعله لم يكن استعراضًا لريادة، بل ممارسة يومية تثبت أن النزاهة يمكن أن تكون أقوى أدوات النجاح.
نكتب «قصة صبيح» ليس تمجيدًا، بل لأن مستقبل الأردن بحاجة إلى هذه النماذج: نماذج تعلّم أن الاستمرار أهم من الضجيج، وأن المهنة تُصان قبل أن تُستثمر، وأن النجاح الحقيقي ليس صعودًا سريعًا، بل إرثًا يبقى.
فهل عرفت عن أي صبيح أتحدث وهل يمكن أن يكون بيننا أكثر من صبيح؟ نعم، بالتأكيد، وإن كانوا عددًا قليلًا، ولكن يستحقون أن نسرد قصصًا عنهم دائمًا

شريط الأخبار الضمان: نسبة التهرب التأميني تتراوح بين 22 و23% ومنهجية تفتيش جديدة لخفضها %100 نسبة التزام الشركات بتقديم تقرير الاستدامة السنوي لعام 2025 انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت الرفاعي واللوزي نسايب صالح مفلح اللوزي طلب وشريف حسونة أعطى -شاهد صور الجاهة هجمات جوية أمريكية تطال بندر عباس وجزيرة قشم وإصابة 7 أشخاص أسيرة إسرائيلية سابقة بغزة: أرتاح عند الاستماع للقرآن إسرائيل لا تسمح بعودة بعض المرضى الغزيين الذين عولجوا في الأردن أخطر بيان عن نقابة المقاولين... أبوابنا مفتوحة ونتقبل الرأي والنقد ونرفض الهدم والإساءة وسنقاضي كل من أساء للنقابة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يوقع اتفاقية مع شركة اوبتيمايزا ضمن المرحلة الأولى من عطاء التحول الرقمي