اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل ما خفي من الفواتير أعظم؟

هل ما خفي من الفواتير أعظم؟
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
أثار تصريح وزير المياه رائد أبو السعود بشأن احتساب «الهواء» ضمن فواتير المياه صدمة لدى الشارع، ليس فقط لما فيه من جرأة غير معتادة في الإفصاح، بل لأنه كشف عن خلل تقني – وربما إداري– كان من الممكن أن يبقى طي الكتمان، لولا أن قرر الوزير البوح به.
أبو السعود أوضح أن بعض عدادات المياه، خاصة بعد انقطاعات الضخ الطويلة، كانت تحتسب الهواء داخل الأنابيب وكأنه ماء مستهلك، ما يعني أن المواطنين دفعوا مقابل «لا شيء» فعليا، ولم يقف عند هذا الحد، بل أشار إلى حل بسيط لهذه المشكلة وهو تركيب «هواية» أمام العداد، بتكلفة لا تتجاوز أربعة دنانير، لتفريغ الهواء ومنع احتسابه، وبتجربة قال إنه خاضها شخصيا في منزله، ووجد فرقا ملحوظا في الفاتورة وهذا الامر يحتسب له.
لكن المسألة لم تعد فقط مسألة تقنية، كون ما كشفه الوزير يفتح الباب على تساؤلات أوسع إذا كان «الهواء» يحسب على أنه ماء، فهل هناك في فواتير أخرى ما يحسب علينا دون أن نعرف؟ وهل تحتوي فواتير الكهرباء أو الاتصالات أو رسوم البلديات والمخالفات على بنود إضافية غير معلنة؟ وهل المواطن يعرف فعليا ماذا يدفع؟
ما يثير القلق أن العديد من الفواتير الحكومية تقدم للمواطن دون تفصيل وافٍ، كأرقام متراصة او رسوم ثابتة، أخرى متغيرة، دون توضيح وافٍ لكل بند، أو ما يقابله من خدمة، وهذا يخلق شعورا لدى المواطن بأنه لا يدفع فقط مقابل ما يستهلك، بل ربما يحمل بتكاليف أخرى لا علاقة مباشرة لها بالخدمة.
ففي الأصل، يجب أن تكون الفواتير الحكومية شفافة، مفهومة، ويمكن التحقق منها، لا ينبغي أن يحتاج المواطن إلى محاسب أو خبير قانوني لفهم فاتورة الماء أو الكهرباء أو رسوم التراخيص. وإذا كان هناك دعم أو تكلفة تشغيلية، فينبغي الإفصاح عنها بوضوح، لا أن تختبئ تحت مسميات ضبابية.
اما الأخطر من الأثر المالي هو ضياع الثقة، حين يشعر المواطن بأنه يحاسب دون أن يفهم، أو أن ما يدفعه قد لا يعكس استهلاكه الحقيقي، فإن الثقة بينه وبين مؤسسات الدولة تتآكل، حتى لو كانت هذه المؤسسات تقدم خدماتها بكفاءة في بعض الجوانب.
لذلك، يجب ألا تمر هذه التصريحات مرور الكرام، فهي فرصة نادرة لإعادة النظر في منظومة الفوترة العامة، والبرلمان، وديوان المحاسبة، والجهات الرقابية، وحتى الإعلام، أمام مسؤولية لتفكيك هذا الملف، وطرحه أمام الرأي العام بكل شفافية، كونه لا يتعلق الأمر بوزارة المياه فقط، بل يجب أن يشمل جميع القطاعات الخدمية التي تفرض فواتير دورية على المواطنين.
إن ما قاله أبو السعود قد يكون رأس جبل الجليد وربما نحن أمام عدادات هواء أخرى مماثله، وفقد تكون هناك «فواتير هواء» أخرى ندفعها دون أن ندري، لهذا ان لم تكن هناك مراجعة حقيقية، أو مصارحة صادقة فهذه كارثة حقيقية.

شريط الأخبار الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: احتمال إمكانية التوصل إلى اتفاق "جيد" مع الإيرانيين أو "تدميرهم تدميرا كاملا" متساوٍ القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان