هل ما خفي من الفواتير أعظم؟

هل ما خفي من الفواتير أعظم؟
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
أثار تصريح وزير المياه رائد أبو السعود بشأن احتساب «الهواء» ضمن فواتير المياه صدمة لدى الشارع، ليس فقط لما فيه من جرأة غير معتادة في الإفصاح، بل لأنه كشف عن خلل تقني – وربما إداري– كان من الممكن أن يبقى طي الكتمان، لولا أن قرر الوزير البوح به.
أبو السعود أوضح أن بعض عدادات المياه، خاصة بعد انقطاعات الضخ الطويلة، كانت تحتسب الهواء داخل الأنابيب وكأنه ماء مستهلك، ما يعني أن المواطنين دفعوا مقابل «لا شيء» فعليا، ولم يقف عند هذا الحد، بل أشار إلى حل بسيط لهذه المشكلة وهو تركيب «هواية» أمام العداد، بتكلفة لا تتجاوز أربعة دنانير، لتفريغ الهواء ومنع احتسابه، وبتجربة قال إنه خاضها شخصيا في منزله، ووجد فرقا ملحوظا في الفاتورة وهذا الامر يحتسب له.
لكن المسألة لم تعد فقط مسألة تقنية، كون ما كشفه الوزير يفتح الباب على تساؤلات أوسع إذا كان «الهواء» يحسب على أنه ماء، فهل هناك في فواتير أخرى ما يحسب علينا دون أن نعرف؟ وهل تحتوي فواتير الكهرباء أو الاتصالات أو رسوم البلديات والمخالفات على بنود إضافية غير معلنة؟ وهل المواطن يعرف فعليا ماذا يدفع؟
ما يثير القلق أن العديد من الفواتير الحكومية تقدم للمواطن دون تفصيل وافٍ، كأرقام متراصة او رسوم ثابتة، أخرى متغيرة، دون توضيح وافٍ لكل بند، أو ما يقابله من خدمة، وهذا يخلق شعورا لدى المواطن بأنه لا يدفع فقط مقابل ما يستهلك، بل ربما يحمل بتكاليف أخرى لا علاقة مباشرة لها بالخدمة.
ففي الأصل، يجب أن تكون الفواتير الحكومية شفافة، مفهومة، ويمكن التحقق منها، لا ينبغي أن يحتاج المواطن إلى محاسب أو خبير قانوني لفهم فاتورة الماء أو الكهرباء أو رسوم التراخيص. وإذا كان هناك دعم أو تكلفة تشغيلية، فينبغي الإفصاح عنها بوضوح، لا أن تختبئ تحت مسميات ضبابية.
اما الأخطر من الأثر المالي هو ضياع الثقة، حين يشعر المواطن بأنه يحاسب دون أن يفهم، أو أن ما يدفعه قد لا يعكس استهلاكه الحقيقي، فإن الثقة بينه وبين مؤسسات الدولة تتآكل، حتى لو كانت هذه المؤسسات تقدم خدماتها بكفاءة في بعض الجوانب.
لذلك، يجب ألا تمر هذه التصريحات مرور الكرام، فهي فرصة نادرة لإعادة النظر في منظومة الفوترة العامة، والبرلمان، وديوان المحاسبة، والجهات الرقابية، وحتى الإعلام، أمام مسؤولية لتفكيك هذا الملف، وطرحه أمام الرأي العام بكل شفافية، كونه لا يتعلق الأمر بوزارة المياه فقط، بل يجب أن يشمل جميع القطاعات الخدمية التي تفرض فواتير دورية على المواطنين.
إن ما قاله أبو السعود قد يكون رأس جبل الجليد وربما نحن أمام عدادات هواء أخرى مماثله، وفقد تكون هناك «فواتير هواء» أخرى ندفعها دون أن ندري، لهذا ان لم تكن هناك مراجعة حقيقية، أو مصارحة صادقة فهذه كارثة حقيقية.

شريط الأخبار وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات