اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رفع مستويات الرقابة

رفع مستويات الرقابة
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
حين يزور جلالة الملك عبدالله الثاني المصانع الوطنية في القسطل، ويؤكد دعم الدولة للمنتج الوطني وتعزيز الاعتماد عليه، فإن الرسالة الملكية تكون واضحة والاقتصاد الوطني لا يبنى إلا بصناعة قوية، ومنتج محلي موثوق، وثقة متبادلة بين المواطن وما يقدم له، لكن هذه الرسالة، بكل أهميتها، تحتاج إلى مظلة رقابية صارمة تحميها من أي خلل قد يقوض أهدافها.
 

 في هذا الإطار، تبرز مؤسستا المواصفات والمقاييس والغذاء والدواء كأهم مؤسستين معنيتين بشكل مباشر بأمن وسلامة الغذاء والدواء، وبالتالي بصحة وحياة المواطن وثقته بالمنتج الوطني، فنجاح الصناعة المحلية لا يقاس فقط بحجم الإنتاج أو عدد المصانع، بل بمدى الالتزام الصارم بالمواصفات والمعايير، وبكفاءة الرقابة التي تمنع أي منتج غير آمن من الوصول إلى الأسواق.
 لقد أعادت حوادث مؤلمة إلى الواجهة، مثل قضية مدفأة «الشموسة»، ثم قضايا المشروبات الكحولية التي راح ضحيتها مواطنون، طرح تساؤلات مشروعة حول منظومة الرقابة والسلامة، فهذه القضايا لم تكن مجرد أخطاء فردية، بل ناقوس خطر يجب التوقف عنده بجدية، خصوصا أن الحديث هنا عن منتجات تم تداولها في السوق المحلي دون أن تكتشف المخالفات في الوقت المناسب.
 إلا أن السؤال الأكثر خطورة الذي يفرض نفسه اليوم، ماذا لو كان هذا الخلل قد طال منتجا أو مشروبا واسع الاستهلاك اليومي، كالمياه أو العصائر أو غيرها؟ عندها لم نكن لنتحدث عن ضحايا محدودين، بل عن كارثة صحية وطنية قد تمتد آثارها إلى آلاف الأسر، وتربك المنظومة الصحية، وتضرب الثقة العامة في عمقها.
 وما يزيد خطورة المشهد حين نعلم أن هذه القضايا تعلقت بـمنتجات محلية الصنع، ما يعني أن الضرر تجاوز الجانب الصحي إلى الإضرار بالاقتصاد الوطني ذاته، فدعم المنتج الوطني، كما يؤكد جلالة الملك في زياراته الميدانية، لا ينفصل عن ضمان جودته وسلامته، وأي خلل رقابي لا يسيء فقط إلى مؤسسة أو مصنع، بل يسيء إلى فكرة «المنتج الوطني» برمته.
 من هنا، فإن حماية الرسالة الملكية الداعمة للصناعة المحلية تتطلب من الحكومة رفع مستوى الرقابة الاستباقية، وتطوير أدوات الفحص والمتابعة، وتشديد المساءلة، دون أن يفهم ذلك على أنه استهداف للمصانع الوطنية، بل على العكس تماما، فهي حماية لها، ولسمعتها، ولاستمراريتها.
 فالمنتج الوطني لا يحمى بالشعارات، بل بمعايير صارمة وعدالة رقابية لا تفرق بين كبير وصغير، ولا تسمح بتكرار الأخطاء، وما حدث يجب أن يبقى درسا لا ينسى، لأن أي تهاون في هذا الملف قد ينسف الجهود الملكية والحكومية معا، ويحول الدعم إلى عبء، والثقة إلى شك.
 أما رسالتي هنا الأخيرة للحكومة واضحة وهو كما ندعم الصناعة الوطنية ونفتخر بها، يجب أن نرفع سقف الرقابة عليها، لا خفضه، فسلامة المواطن هي الأساس، وهي الطريق الحقيقي لترسيخ الثقة بالمنتج الوطني، وتحويله من خيار وطني إلى خيار آمن ومستدام.
شريط الأخبار القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان واشنطن تهمش نتنياهو وتستبعد إسرائيل كليا من مفاوضاتها السرية مع طهران رئيس الوزراء يفتتح "كورنيش" البحر الميت وزير خارجية قطر لعراقجي: ندعم اتفاقاً شاملاً لإنهاء الأزمة.. وحرية الملاحة لا تقبل المساومة مؤسسة "نحن ننهض": تمكين شبابي نحو مواطنة فاعلة وتنمية مجتمعية في الأردن