رفع مستويات الرقابة

رفع مستويات الرقابة
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
حين يزور جلالة الملك عبدالله الثاني المصانع الوطنية في القسطل، ويؤكد دعم الدولة للمنتج الوطني وتعزيز الاعتماد عليه، فإن الرسالة الملكية تكون واضحة والاقتصاد الوطني لا يبنى إلا بصناعة قوية، ومنتج محلي موثوق، وثقة متبادلة بين المواطن وما يقدم له، لكن هذه الرسالة، بكل أهميتها، تحتاج إلى مظلة رقابية صارمة تحميها من أي خلل قد يقوض أهدافها.
 

 في هذا الإطار، تبرز مؤسستا المواصفات والمقاييس والغذاء والدواء كأهم مؤسستين معنيتين بشكل مباشر بأمن وسلامة الغذاء والدواء، وبالتالي بصحة وحياة المواطن وثقته بالمنتج الوطني، فنجاح الصناعة المحلية لا يقاس فقط بحجم الإنتاج أو عدد المصانع، بل بمدى الالتزام الصارم بالمواصفات والمعايير، وبكفاءة الرقابة التي تمنع أي منتج غير آمن من الوصول إلى الأسواق.
 لقد أعادت حوادث مؤلمة إلى الواجهة، مثل قضية مدفأة «الشموسة»، ثم قضايا المشروبات الكحولية التي راح ضحيتها مواطنون، طرح تساؤلات مشروعة حول منظومة الرقابة والسلامة، فهذه القضايا لم تكن مجرد أخطاء فردية، بل ناقوس خطر يجب التوقف عنده بجدية، خصوصا أن الحديث هنا عن منتجات تم تداولها في السوق المحلي دون أن تكتشف المخالفات في الوقت المناسب.
 إلا أن السؤال الأكثر خطورة الذي يفرض نفسه اليوم، ماذا لو كان هذا الخلل قد طال منتجا أو مشروبا واسع الاستهلاك اليومي، كالمياه أو العصائر أو غيرها؟ عندها لم نكن لنتحدث عن ضحايا محدودين، بل عن كارثة صحية وطنية قد تمتد آثارها إلى آلاف الأسر، وتربك المنظومة الصحية، وتضرب الثقة العامة في عمقها.
 وما يزيد خطورة المشهد حين نعلم أن هذه القضايا تعلقت بـمنتجات محلية الصنع، ما يعني أن الضرر تجاوز الجانب الصحي إلى الإضرار بالاقتصاد الوطني ذاته، فدعم المنتج الوطني، كما يؤكد جلالة الملك في زياراته الميدانية، لا ينفصل عن ضمان جودته وسلامته، وأي خلل رقابي لا يسيء فقط إلى مؤسسة أو مصنع، بل يسيء إلى فكرة «المنتج الوطني» برمته.
 من هنا، فإن حماية الرسالة الملكية الداعمة للصناعة المحلية تتطلب من الحكومة رفع مستوى الرقابة الاستباقية، وتطوير أدوات الفحص والمتابعة، وتشديد المساءلة، دون أن يفهم ذلك على أنه استهداف للمصانع الوطنية، بل على العكس تماما، فهي حماية لها، ولسمعتها، ولاستمراريتها.
 فالمنتج الوطني لا يحمى بالشعارات، بل بمعايير صارمة وعدالة رقابية لا تفرق بين كبير وصغير، ولا تسمح بتكرار الأخطاء، وما حدث يجب أن يبقى درسا لا ينسى، لأن أي تهاون في هذا الملف قد ينسف الجهود الملكية والحكومية معا، ويحول الدعم إلى عبء، والثقة إلى شك.
 أما رسالتي هنا الأخيرة للحكومة واضحة وهو كما ندعم الصناعة الوطنية ونفتخر بها، يجب أن نرفع سقف الرقابة عليها، لا خفضه، فسلامة المواطن هي الأساس، وهي الطريق الحقيقي لترسيخ الثقة بالمنتج الوطني، وتحويله من خيار وطني إلى خيار آمن ومستدام.
شريط الأخبار المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ