اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مدينة "عمرة" التحدي الحقيقي للتحديث الاقتصادي

مدينة عمرة التحدي الحقيقي للتحديث الاقتصادي
زيدون الحديد
أخبار البلد -  

نعيش اليوم مرحلة حساسة في مسار التحديث الاقتصادي، حيث تقف الحكومة وفريقها الاقتصادي أمام سباق مفتوح مع الوقت، سباق لا يحتمل التباطؤ أو التأجيل، فالمرحلة الحالية تتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة الحلول الحقيقية، وتطبيق السياسات على الأرض بطريقة ملموسة، لا الاقتصار على الرؤى والتصريحات، وفي قلب هذا الاختبار تأتي مدينة عمرة الجديدة، التي لا تمثل مجرد مشروع عمرانيا، بل مرآة حقيقية لقدرة الدولة على تحويل التحديث الاقتصادي إلى واقع ملموس.

 القلق الشعبي حول المدينة مفهوم، إذ يتساءل الأردنيون عما إذا كانت عمرة ستصبح مدينة شاملة للجميع أم ستتجه نحو التمييز الطبقي، فتتحول إلى فضاء للأغنياء فقط، ام نسج للخيال هذا الخوف ليس افتراضيا، بل ناتج عن تجارب إقليمية حيث انتهت مدن جديدة إلى عزلة اجتماعية بسبب غياب سياسات واضحة للتوزيع العادل للفرص، وتركز التطوير في أيدي رأس المال الكبير، لذلك فإن نجاح المدينة لا يقاس فقط بعدد الأبنية أو حجم الاستثمارات، بل بقدرتها على استيعاب كافة شرائح المجتمع، ومنح المواطن العادي فرصة المشاركة في عملية البناء، ليس كمتفرج، بل كشريك حقيقي في التنمية.

لتحقيق ذلك، يحتاج المشروع إلى أدوات تمويلية تسمح للمواطن بالمساهمة بشكل مباشر، مثل الصناديق الاستثمارية الوطنية المفتوحة للاكتتاب العام، والسندات التنموية بأسعار معقولة، والمشاركة في شركات التطوير، بحيث يشعر المواطن أن المدينة له ولأبنائه، وليس فقط للمستثمر الكبير، وكما لا يمكن للمدينة أن تنجح إذا لم تتوافر فيها خيارات سكن متنوعة تلائم مختلف الطبقات، وترافق بخدمات أساسية متوازنة، ونظام نقل عام فعال يربط جميع مناطق المدينة، ما يمنع تحولها إلى بيئة طبقية مغلقة.
الاختبار الأكبر للفريق الاقتصادي يتمثل أيضا في قدرته على التحرك بسرعة وتحويل الخطط إلى واقع ملموس، فالمواطن اليوم لا يحتاج إلى وعود، بل إلى نتائج ملموسة على الأرض، تتجسد في جداول تنفيذية واضحة وشفافية في كل مراحل المشروع، قدرة الفريق على ضمان التنفيذ العملي للسياسات والاستثمارات هي ما سيحدد نجاح التحديث الاقتصادي في الأردن، ليس فقط على صعيد مدينة عمرة، بل على مستوى الاقتصاد الوطني ككل.
في النهاية، عمرة ليست مجرد مشروع عمراني، بل مشروع وطن، إذا تمكن الأردن من ضمان مشاركة المواطن، وتنويع فرص السكن، وخلق بيئة استثمارية عادلة، عندها ستصبح المدينة نموذجا حقيقيا للتحديث الاقتصادي، وغير ذلك فإن عمرة، رغم جمال تصميمها وحجم استثماراتها، ستولد مدينة باردة من الداخل، جميلة من الخارج، لكنها عاجزة عن أن تكون المدينة التي تحمل طموحات الجميع وتفتح أبوابها لكل الأردنيين دون استثناء.
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل