الأردن يملك القصة.. فمن يكتب السردية السياحية؟

الأردن يملك القصة.. فمن يكتب السردية السياحية؟
زيدون الحديد
أخبار البلد -   يدخل الأردن موسمه السياحي وهو يمتلك ما لا تمتلكه كثير من الدول في الإقليم كتنوع طبيعي لافت واستقرار أمني وحضور قيادي يقدم رسائل إيجابية تلقائية للعالم، ومع ذلك ما تزال السياحة تدار بمنطق الحدث لا بمنطق الخطة، وبرد الفعل لا ببناء سردية وطنية متماسكة، في وقت تتحدث فيه المنطقة عن توترات وحروب محتملة.
 
 

وعند الانتقال من العموم إلى التفاصيل، تبرز المواقع الطبيعية كعنصر قوة مهمل في الخطاب السياحي، ففي هذا الفصل تحديدا، تتحول الطرق الجبلية والأودية القريبة من المدن إلى مشاهد استثنائية تجمع الجغرافيا والتاريخ، لكنها ما تزال تعامل كمسارات عبور لا كوجهات سياحية، ورغم جاهزيتها لسياحة اليوم الواحد وسهولة الوصول إليها، تبقى هذه المواقع خارج أي طرح منظم أو هوية ترويجية واضحة، لتختصر إشكالية أوسع، فالمواقع قريبة وآمنة، لكنها غائبة عن السردية السياحية الرسمية، رغم قدرتها على تمثيل صورة الأردن الطبيعي المتاح.
في المقابل، جاءت زيارة جلالة الملكة إلى وادي رم لتقدم واحدة من أقوى الرسائل السياحية غير المباشرة، فظهورها في قلب الصحراء وركوبها مركبة «بيك أب» لم يكن مشهدا بروتوكوليا، بل رسالة أمن وبساطة وانفتاح، وصورة ترويجية مجانية قادرة على الوصول إلى العالم، إلا أن هذه الرسالة بقيت محصورة في التداول الإعلامي، دون أن تتحول إلى حملة سياحية مؤسسية مدروسة.
كما حملت زيارة سمو ولي العهد إلى العقبة، ولقاءاته مع الشباب، ووجوده في واحة أيلة، دلالات سياحية واستثمارية واضحة، فالعقبة ظهرت كمدينة حيوية ومستقرة وقادرة على احتضان المستقبل، لكن مرة أخرى، غاب الربط بين الحدث والرواية السياحية، وبقي الأثر ضمن حدود الخبر لا ضمن إطار استراتيجية متكاملة.
ويأتي الحفل الغنائي المرتقب لمغنية شهيرة في واحة أيلة ليؤكد أن الأردن ما يزال قادرا على تنظيم الفعاليات الكبرى، وأنه واحة أمن واستقرار في محيط مضطرب، فهذه الفعاليات ليست ترفا فنيا، بل أدوات ترويج سياحي ورسائل سياسية ناعمة، تؤكد أن الحياة مستمرة، وأن الأردن حاضر على خريطة المهرجانات الإقليمية، وغير أن السؤال يبقى، من يدير هذه الرسالة؟ ومن يحولها إلى مكسب سياحي طويل الأمد؟
وسط كل ذلك، يبرز العتب الحقيقي على وزارة السياحة، فبينما تتشكل «السردية الأردنية» تلقائيا عبر تحركات القيادة والطبيعة والأحداث، يغيب الدور المؤسسي القادر على جمع هذه العناصر في إطار واحد واضح، فالحديث عن توتر إقليمي لا يجب أن يكون مبررا للتراجع، بل حافز لتعزيز السياحة الداخلية، وبناء خطاب تطميني ذكي، واستهداف أسواق قريبة تبحث عن الاستقرار أكثر من الرفاه.
فالسردية الأردنية ليست شعارا يرفع، بل سياسة تدار، والأردن لا يعاني من نقص في المقومات، بل من ضعف في تحويلها إلى قصة متكاملة تروى للعالم بثقة واستمرارية. فالفرصة ما تزال قائمة، لكن الوقت ليس مفتوحاً، فإما أن نبادر ببناء سياحة تدار بعقل دولة، أو نكتفي بالمشاهد الجميلة التي تمر دون أثر اقتصادي حقيقي.
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية