التراجع أخطر من التقدم.. عودة الحرب بين إيران والكيان

التراجع أخطر من التقدم.. عودة الحرب بين إيران والكيان
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
لم تعد العودة إلى الحرب بين إيران والكيان الصهيوني سؤالا افتراضيا أو مادة للتخويف الإعلامي، بل احتمال يتقدم بثبات مع تآكل كل الخطوط الحمراء التي حكمت الصراع لسنوات، فما يجري اليوم هو انتقال من صراع مدار بعناية في الظل إلى مواجهة تقترب من العلن، ليس لأن أحد الطرفين يبحث عن حرب شاملة، بل لأن كليهما بات يرى أن التراجع أخطر من التقدم.
 

 الكيان الصهيوني يتصرف بعقيدة أمنية هجومية صرفة، ترى في القوة العسكرية أداة سياسية بديلة عن أي تسوية حقيقية، ومنطق «نزع السلاح بالقوة» وفرض الشروط الإقليمية يعكس أزمة أعمق، فهناك عجز عن إنتاج استقرار طويل الأمد، واعتماد متزايد على التصعيد كوسيلة لإدارة الداخل المأزوم وتصدير أزماته، لكن هذا النهج، مهما بدا حاسما، لا ينهي الخصوم بل يعيد إنتاجهم بأشكال أكثر تعقيدا وكلفة.
 في المقابل وبوجهة نظري، لم تعد إيران في موقع الاكتفاء بالدفاع أو امتصاص الضربات، فسنوات «الصبر الإستراتيجي» لم تنه الاستهداف، بل شجعت على توسيعه، لذلك باتت طهران تنظر إلى المواجهة من زاوية مختلفة، وهو ان الردع لا يصان بالصمت، والتهديد الوجودي يواجه خارج الحدود قبل أن يصل إلى الداخل، ومع ذلك، فإن إيران لا تبدو متعجلة لحرب مفتوحة، وتدرك أن أي صدام مباشر سيكون اختبارا شاملا لقدرتها الاقتصادية والسياسية، لا العسكرية فقط.
فالمعادلة الأخطر أن الحرب – إن اندلعت – لن تبقى محصورة بين طرفين، لان المنطقة بأكملها تقف على خط الزلازل، فلبنان مرهق والعراق مضغوط  وسوريا منهكة، واليمن محاصر، فكل ساحة قابلة للاشتعال، وكل اشتعال جزئي يحمل في طياته خطر الانفجار الشامل، والمجتمع الدولي، في المقابل، يراقب ببرود انتقائي، عاجز عن الردع أو غير راغب فيه، ما يترك الفراغ مفتوحا أمام منطق القوة.
 وهنا يطفو الترجيح الواقعي وهو أن المرحلة المقبلة لن تشهد حربا شاملة سريعة، بل تصعيد متدرج قاسي، تختبر فيه الأعصاب قبل الجيوش، وتقاس فيه القدرة على الاحتمال بقدر القدرة على الضرب، فقد تنجح الأطراف في تأجيل الانفجار، لكنها لن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء، فالمنطقة تتجه نحو توازن هش جديد، لا يوجد فيه سلام حقيقي، ولا حرب كاسحة، بل صراع مفتوح على الحافة، حيث الخطأ الصغير قد يشعل ما لا يمكن إطفاؤه.
شريط الأخبار استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك