اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اغتيال يفتح أبواب الحرب؟

اغتيال يفتح أبواب الحرب؟
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
في الشرق الأوسط، لا تنفجر الحروب عادة دفعة واحدة، بل تتسلل بصمت، وتتكوّن من سلسلة رسائل نارية، اغتيال محسوب، أو خطوة ميدانية تظنها الأطراف "ضمن السيطرة"، وما جرى مؤخرا من اغتيال أحد أبرز القادة العسكريين في حزب الله، هيثم الطبطبائي، ليس حدثا معزولا، بل نقطة تشكل في مسار يتكثف فيه الدخان، ويتسع فيه هامش المخاطرة.
 

الكيان الصهيوني، كما يبدو اليوم، يتحرك بثقة مفرطة، يشعر أنه في ذروة قوته الإقليمية، ويدير خط التصعيد في لبنان كما لو أنه ساحة يمكن التحكم بإيقاعها، فالغارات المتكررة، المناورات المفاجئة، التأهب العسكري على حدود الشمال، كلها مؤشرات على عقلية تتعامل مع الساحة اللبنانية باعتبارها "هامشا قابلا للإدارة"، وليست جبهة قد تنفجر في أي لحظة.
لكن قراءة المزاج داخل الكيان الصهيوني وحدها لا تكفي، فحزب الله، رغم ضبط النفس الظاهر، ليس في موقع المتفرج، واغتيال بهذا المستوى لا يطوى بسهولة، ولا يمكن اعتباره مجرد ضربة تكتيكية، فما يجري على الأرض يوحي بحراك مزدوج، فالخطاب علني يوحي بالهدوء، وحركة غير مرئية خلف الستار تعيد ترتيب الجاهزية، وتعد لرد لا تعلن طبيعته ولا توقيته، فهذه الازدواجية ليست ارتباكا؛ إنها استراتيجية تثبيت معادلة الردع من دون الانجرار إلى حرب مفتوحة.
أما إيران، التي اعتبرت الدم الذي سقط "حقا محفوظا للثأر"، فهي تضيف طبقة جديدة من التعقيد. رسائلها الصريحة بأن الرد قادم، وقادر، وساحق، ليست مجرد تضامن مع حليف، بل إشارة إلى أن الاغتيال يمس هيكلية محور كامل، وأن الكيان الصهيوني تجاوز خطا أحمر لن يمر دون حساب، ومع ذلك، يعرف صانع القرار في طهران أن الحرب ليست قرارا بسيطا، وأن إشعال جبهة لبنان يعني انقلابا في قواعد اللعبة الإقليمية، وربما اصطداما مباشرا مع الولايات المتحدة.
بين هذه الثلاثية - الكيان الصهيوني الواثق، وحزب الله الحذر، وإيران الغاضبة- يبقى لبنان نفسه الحلقة الأضعف، فبلد غارق في أزماته، لا يحتمل أي مواجهة، ولا يمتلك رفاهية حرب جديدة، ورغم ذلك، فإن حسابات القوى الإقليمية قد تدفعه إلى مواجهة لا يريدها، ولا يستعد لها، ولا يمتلك بنية اقتصادية أو اجتماعية لتحمل تبعاتها.
لكن السؤال الأبرز هنا هل ستشتعل الحرب؟ في رأيي، الحرب الواسعة ليست قرارا مطروحا الآن، لا لدى حزب الله ولا لدى الكيان الصهيوني، فالطرفان يدركان أن المواجهة المفتوحة ستكون كارثية فالكيان الصهيوني سيواجه صواريخ مكثفة وقدرات غير مجرّبة بالكامل، وحزب الله يعرف أن الداخل اللبناني لن يصمد أمام حرب طويلة، لكن المسار الحالي يحمل بذور الانفجار، فالتصعيد التدريجي، والثقة الزائدة داخل الكيان الصهيوني، ورسائل إيران، والغارات المتقاربة كلها صواعق تنتظر شرارة.
نحن نقف اليوم أمام معادلة دقيقة لا أحد يريد الحرب، لكن الجميع يتصرف بطريقة تجعلها ممكنة، وفي الشرق الأوسط، غالبا لا تشعل الحرب رغبة سياسية بقدر ما يشعلها خطأ في التقدير أو استهانة بلحظة حساسة.
الحرب ليست قريبة لكنها ليست بعيدة أيضا، فإنها تقف هناك، على الحافة، تنتظر من يخطئ أولًا، وفي منطقة مأزومة، يكفي خطأ واحد ليكتب فصلا جديدا من النار.

شريط الأخبار القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان واشنطن تهمش نتنياهو وتستبعد إسرائيل كليا من مفاوضاتها السرية مع طهران رئيس الوزراء يفتتح "كورنيش" البحر الميت وزير خارجية قطر لعراقجي: ندعم اتفاقاً شاملاً لإنهاء الأزمة.. وحرية الملاحة لا تقبل المساومة مؤسسة "نحن ننهض": تمكين شبابي نحو مواطنة فاعلة وتنمية مجتمعية في الأردن