اغتيال يفتح أبواب الحرب؟

اغتيال يفتح أبواب الحرب؟
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
في الشرق الأوسط، لا تنفجر الحروب عادة دفعة واحدة، بل تتسلل بصمت، وتتكوّن من سلسلة رسائل نارية، اغتيال محسوب، أو خطوة ميدانية تظنها الأطراف "ضمن السيطرة"، وما جرى مؤخرا من اغتيال أحد أبرز القادة العسكريين في حزب الله، هيثم الطبطبائي، ليس حدثا معزولا، بل نقطة تشكل في مسار يتكثف فيه الدخان، ويتسع فيه هامش المخاطرة.
 

الكيان الصهيوني، كما يبدو اليوم، يتحرك بثقة مفرطة، يشعر أنه في ذروة قوته الإقليمية، ويدير خط التصعيد في لبنان كما لو أنه ساحة يمكن التحكم بإيقاعها، فالغارات المتكررة، المناورات المفاجئة، التأهب العسكري على حدود الشمال، كلها مؤشرات على عقلية تتعامل مع الساحة اللبنانية باعتبارها "هامشا قابلا للإدارة"، وليست جبهة قد تنفجر في أي لحظة.
لكن قراءة المزاج داخل الكيان الصهيوني وحدها لا تكفي، فحزب الله، رغم ضبط النفس الظاهر، ليس في موقع المتفرج، واغتيال بهذا المستوى لا يطوى بسهولة، ولا يمكن اعتباره مجرد ضربة تكتيكية، فما يجري على الأرض يوحي بحراك مزدوج، فالخطاب علني يوحي بالهدوء، وحركة غير مرئية خلف الستار تعيد ترتيب الجاهزية، وتعد لرد لا تعلن طبيعته ولا توقيته، فهذه الازدواجية ليست ارتباكا؛ إنها استراتيجية تثبيت معادلة الردع من دون الانجرار إلى حرب مفتوحة.
أما إيران، التي اعتبرت الدم الذي سقط "حقا محفوظا للثأر"، فهي تضيف طبقة جديدة من التعقيد. رسائلها الصريحة بأن الرد قادم، وقادر، وساحق، ليست مجرد تضامن مع حليف، بل إشارة إلى أن الاغتيال يمس هيكلية محور كامل، وأن الكيان الصهيوني تجاوز خطا أحمر لن يمر دون حساب، ومع ذلك، يعرف صانع القرار في طهران أن الحرب ليست قرارا بسيطا، وأن إشعال جبهة لبنان يعني انقلابا في قواعد اللعبة الإقليمية، وربما اصطداما مباشرا مع الولايات المتحدة.
بين هذه الثلاثية - الكيان الصهيوني الواثق، وحزب الله الحذر، وإيران الغاضبة- يبقى لبنان نفسه الحلقة الأضعف، فبلد غارق في أزماته، لا يحتمل أي مواجهة، ولا يمتلك رفاهية حرب جديدة، ورغم ذلك، فإن حسابات القوى الإقليمية قد تدفعه إلى مواجهة لا يريدها، ولا يستعد لها، ولا يمتلك بنية اقتصادية أو اجتماعية لتحمل تبعاتها.
لكن السؤال الأبرز هنا هل ستشتعل الحرب؟ في رأيي، الحرب الواسعة ليست قرارا مطروحا الآن، لا لدى حزب الله ولا لدى الكيان الصهيوني، فالطرفان يدركان أن المواجهة المفتوحة ستكون كارثية فالكيان الصهيوني سيواجه صواريخ مكثفة وقدرات غير مجرّبة بالكامل، وحزب الله يعرف أن الداخل اللبناني لن يصمد أمام حرب طويلة، لكن المسار الحالي يحمل بذور الانفجار، فالتصعيد التدريجي، والثقة الزائدة داخل الكيان الصهيوني، ورسائل إيران، والغارات المتقاربة كلها صواعق تنتظر شرارة.
نحن نقف اليوم أمام معادلة دقيقة لا أحد يريد الحرب، لكن الجميع يتصرف بطريقة تجعلها ممكنة، وفي الشرق الأوسط، غالبا لا تشعل الحرب رغبة سياسية بقدر ما يشعلها خطأ في التقدير أو استهانة بلحظة حساسة.
الحرب ليست قريبة لكنها ليست بعيدة أيضا، فإنها تقف هناك، على الحافة، تنتظر من يخطئ أولًا، وفي منطقة مأزومة، يكفي خطأ واحد ليكتب فصلا جديدا من النار.

شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35