اختبار النار للتحالف الإيراني في القصف الأخير

اختبار النار للتحالف الإيراني في القصف الأخير
زيدون الحديد
أخبار البلد -  
لم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كانت إيران تدعم حزب الله، بل إلى أي حد هي مستعدة لتحمل كلفة هذا الدعم في لحظة إقليمية تتسارع فيها الوقائع على الأرض، فالغارات الأخيرة التي نفذها الكيان الصهيوني على جنوب لبنان وشرقه، مقرونة بإنذارات إخلاء مباشرة للمدنيين، لا تمثل مجرد تصعيد عسكري عابر، بل تكشف بوضوح هشاشة المعادلة التي حكمت العلاقة بين طهران وحزب الله لسنوات.
 

الكيان الصهيوني، الذي يواصل خرق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024، يتحرك اليوم بثقة أكبر، مستفيدا من غطاء سياسي دولي وضغط أميركي متزايد على الدولة اللبنانية، فالإنذارات التي سبقت قصف أربع قرى، ثم توسيع الغارات دون سابق تحذير، تعكس انتقالا من سياسة الردع إلى سياسة فرض الوقائع، حيث يترك المدنيون في مواجهة الخطر، وتدفع الدولة اللبنانية إلى اختبار قدرتها على ضبط السلاح خارج إطارها.
في هذا المشهد، يبرز الغياب الإيراني بوصفه أكثر ما يلفت الانتباه، فطهران التي ترفع خطاب الرفض لنزع سلاح حزب الله، لا تظهر استعدادا فعليا للذهاب بعيدا في المواجهة، فلا تدخل مباشرا، ولا ردع موازيا، ولا حتى تصعيد محسوبا، وما يحدث الآن برأيي هو إدارة خسائر لا إدارة صراع، وتقليص أدوار لا توسيع نفوذ.
لكن برأيي أيضا أن هذا التحول لا يعني أن إيران تخلت عن حزب الله، لكنها لم تعد قادرة، أو راغبة، في دفع ثمن الدفاع عنه، فالحزب في المقابل، يجد نفسه أمام اختبار صعب، وهو استمرار الاستهداف من قبل الكيان الصهيوني، والضغط الداخلي اللبناني المتزايد، والخطة الرسمية لحصر السلاح بيد الدولة، مع دعم إقليمي لم يعد مضمون النتائج.
وهنا ينجلي الامر ان لبنان هو الخاسر الأكبر في هذه المعادلة، فالدولة تطالب بتنفيذ خطة نزع السلاح تحت النار، فيما تتعرض أراضيها للقصف والإنذار والإخلاء، دون ضمانات حقيقية بوقف الاعتداءات، أما سلاح حزب الله، الذي كان يقدم كعنصر حماية، فيتحول تدريجيا إلى ذريعة دائمة للتصعيد، وعبء سياسي وأمني على الداخل اللبناني.
الخلاصة أن الغارات الأخيرة للكيان الصهيوني لا تستهدف فقط مواقع عسكرية، بل تضرب جوهر المعادلة الإقليمية، فإيران تنكفئ بصمت، والكيان الصهيوني يفرض إيقاعه بالقوة، وحزب الله يترك في مساحة رمادية بين الالتزام التاريخي والعجز العملي، وفي مثل هذه اللحظات، لا تقاس التحالفات بما قيل عنها سابقا، بل بما تقدمه فعليا عند أول اختبار حقيقي وهذا الاختبار بات قائما الآن. مع تلك الضربات.

شريط الأخبار المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ