اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جسر الملك حسين.. ذاكرة العبور ومسؤولية الاستدامة!

جسر الملك حسين.. ذاكرة العبور ومسؤولية الاستدامة!
نضال المجالي
أخبار البلد -  

على ضفة نهرٍ لا ينام، حيث الماء يشهد ولا يبوح، يمتد جسر الملك حسين – أو كما يعرفه اغلب الأشقاء بجسر اللنبي أو الكرامة – كخيط من الأمل المشدود بين واقعين، وكأنّه وريد نابض يصل الجسد الفلسطيني بالعالم الخارجي، ويمنحه متنفسا في زمن تختنق فيه الجغرافيا. ليس الجسر مجرد إسمنت وحديد، بل ذاكرة حيّة، وحكاية عبور، ورمزٌ لكرامة لا تنحني.
تعددت أسماؤه وتنوعت دلالاته. سُمّي "اللنبي” تيمّنا بجنرال بريطاني، حينما كانت الإمبراطورية تقيس الأرض بخطوات العسكر. ثم صار "جسر الكرامة”، وفاء لمعركة صاغت مفردات الكبرياء العربي ببطولات أردنية على تراب بلدة الكرامة الأردنية. وأخيرا، حمل اسم الملك الحسين، الذي أبى أن يُقطع هذا الشريان رغم العواصف، فظل مفتوحا، حيّا، حاضرا، كواجب أخلاقي لا يقبل المساومة.
منذ النكسة وحتى يومنا، لم يكن الجسر ممرا عاديا؛ بل ممرٌّ للأمل والخوف في آن معا. عبره تمر الأمهات بدموع الشوق، والطلبة بحقائب المعرفة، والمرضى بأمل الشفاء، وأصحاب الغربة بحق العودة. هو معبرٌ لا يشبه سواه، تلتقي فيه دموع الفراق بفرح الوصول، وتُطوى فيه المسافات بأوجاع الحواجز وتفتيش الانتظار. ومع كل عبور، يُولد حُلم صغير، بأن يظل هذا الجسر… مفتوحا.
في قلب هذه الرحلة الطويلة، كان هناك الكثير ممن وجد وعمل ليخدم ويقدم وينظم ويجعل الوجع املاً كوزارة الداخلية الأردنية وإدارة المخابرات العامة وإدارة أمن الجسور والجمارك الاردنية وغيرهم وايضاً كانت شركة جت الأردنية والتي تجاوز دورها أكثر من مجرد ناقل بين نقطتين؛ كانت رفيقة عبور، حافظة للحكايات. جسر الملك حسين قصة ممرّ الذاكرة، لعقودٌ من الزمن مضت، تكتب سطورا صامتة في رواية شاهدة على لحظات لن تُنسى، عاشه الأردن في تعاون مستمر لضمان انسيابية هذا النبض الإنساني.
ورغم ما يشهده الإقليم من تغيرات، يبقى جسر الكرامة خارج الحسابات؛ لا يجوز له أن يُختزل في موقف سياسي أو يُوظف في خطاب عابر. تعطيل الجسر، ولو ليوم، يعني إغلاق رئة لفلسطين. والمطلوب، أكثر من أي وقت، أن نحفظ له حياده، ونرفع عنه كل ما يثقل كاهله من تعقيدات مصطنعة. وبطولات فيها قولان واكثر وعندي فيها قول واحد، هو ليس ورقة ضغط، بل عهد شرف، وخط أمان لا يقبل التلاعب.
هذا الجسر هو البوابة، هو الرسالة، هو اليد التي تمتد من الضفة إلى الضفة لتقول: ما زال هناك مَن يؤمن بأن الإنسان أولاً. فيه تتقاطع السياسة والوجع، ولكن يجب أن تسمو فوقهما الكرامة، كاسمه. فليبقَ الجسر حراً من القيود، نقياً من الأجندات، وليظل كما أرادته الجغرافيا والتاريخ… جسراً للناس، لا للخصومة والتجارب وأهواء اي فئة
شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل