اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قرأت لكم… "كأنها نائمة" رواية للراحل إلياس خوري

قرأت لكم… كأنها نائمة رواية للراحل إلياس خوري
بهاء رحال
أخبار البلد -  

يأخذنا إلياس خوري في روايته "كأنها نائمة" إلى عوالم متشابكة من الذاكرة،الولادة،الزواج،الوطن، البلاد،وفي متاع شاق بينالحقيقة والخيال،الواقع والحلم،الموروثات والعاداتوالخرافات،والبحث عن الهوية فيسياق رحلة أبطاله بين بيروت والناصرة ويافا، ويعود بنا إلى زمن ما قبل النكبة الكبرى في العام 1948، حين كانت البلاد تعيش بلا حواجز ولا معابر ولا حدود.ففيهذه الروايةسرد شيق للأحداث،ووصف دقيق للأماكن،وتراها بعين الحقيقة الأقرب إلى الخيال، كما تراها بعين الخيال الأقرب إلى الحقيقة، فهيتجربةأدبية عميقةوغنية في المعنى والتأصيل للواقع،وممزوجةبأسلوب خوري الرائعالذي يجمع بين الواقعية والسرديةالعميقة.

ما يميز "كأنها نائمة" هو الأسلوب السردي الذي يتبعه خوري بما فيه من شاعرية عميقة، وتكثيف للمعنى، وهنا يظهر بطلًا آخر في الرواية وهو اللغة، إذ أن لغته السردية الشاعرية بطلًا بحد ذاته، إلى جانب أبطاله الآخرين في الرواية،الرئيسيين والثانويين.

الرواية ليست خطية، بل تتنقل بين الأزمنة والأمكنة، وتتداخل فيها الأصوات والروايات المتعددة،وتنتقل بين أزمنة متقاربة ومتباعدة، وفيها جمع أسفار البدايات، ولهاثالواقع في دقات الانتظار، الأمر الذي أضفى جمالًا وسحرًافي السردالذييجعل القارئ يواصل القراءة بشغف، ويدفعه لتفكيك الأحجياتوتقلبات الزمن،والانتقال بين أكثر من مكان وأكثر من شخصية،فالحواراتشيقة وشقية، مدفوعة بالحماس والرغبة في اكتشاف الأحداث.

الرواية تُلقي الضوء على قضايا محورية مثل الذاكرة الجمعية والفردية، وكيف تُبنى وتُهدم وتُعاد صياغتها. الشخصيات في الرواية ليست مجرد أدوات للكلام، بل هم حاملو ذاكرة، كلٌّ منهم يحمل جزءًا من الحكاية وكلٌ منهم يحمل قسمًا منها، ومن خلالهم يُسلط خوري الضوء على جانب من ظروف الحياة والمعيشة في ذلك الزمن،ويطوف بنا في محطات حنين الذكريات، وألم الترحال، والمخاض العسير، وبساطة العيش، ونوازع الذات، وبين هواجس الحاضر واستشراف المستقبل في واقع المتغيرات التي تعصف به ريح الحروب، حين كانت البلاد على أعتاب النكبة في العام 1948.

"كأنها نائمة" رواية أدبية تستحق القراءةبتمعن، فهي ليست من النوع السهل، ولغتهامركبةلكنهاسلسةوقادرة على جذب القارئ،كما وأنهاطيعة وجميلة، وهذا ما يميز أسلوب إلياس خوري في مجمل أعماله،لهذا فهي رواية لا تقرأ مرة واحدة، بل تحتاج إلى إعادة قراءة لاكتشاف طبقاتها المتعددة ومعانيها العميقة.

"كأنها نائمة" عملٌ أدبي مميز كسائر أعمال إلياس خوري، إذ يتطلب من القارئ انغماسًا عميقًا وتفاعلًا مع نسيجها المعقد، كما تُظهر هذه الرواية براعة إلياس خوري في نسج نص أدبي يلامس الوجدان، ويُعيد وصف الأشياء في قالبٍ فني رفيع، مرتبط ببعضه من دون انقطاع، ومستعد لنهاية غير متوقعة.


شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء