قرأت لكم… "كأنها نائمة" رواية للراحل إلياس خوري

قرأت لكم… كأنها نائمة رواية للراحل إلياس خوري
بهاء رحال
أخبار البلد -  

يأخذنا إلياس خوري في روايته "كأنها نائمة" إلى عوالم متشابكة من الذاكرة،الولادة،الزواج،الوطن، البلاد،وفي متاع شاق بينالحقيقة والخيال،الواقع والحلم،الموروثات والعاداتوالخرافات،والبحث عن الهوية فيسياق رحلة أبطاله بين بيروت والناصرة ويافا، ويعود بنا إلى زمن ما قبل النكبة الكبرى في العام 1948، حين كانت البلاد تعيش بلا حواجز ولا معابر ولا حدود.ففيهذه الروايةسرد شيق للأحداث،ووصف دقيق للأماكن،وتراها بعين الحقيقة الأقرب إلى الخيال، كما تراها بعين الخيال الأقرب إلى الحقيقة، فهيتجربةأدبية عميقةوغنية في المعنى والتأصيل للواقع،وممزوجةبأسلوب خوري الرائعالذي يجمع بين الواقعية والسرديةالعميقة.

ما يميز "كأنها نائمة" هو الأسلوب السردي الذي يتبعه خوري بما فيه من شاعرية عميقة، وتكثيف للمعنى، وهنا يظهر بطلًا آخر في الرواية وهو اللغة، إذ أن لغته السردية الشاعرية بطلًا بحد ذاته، إلى جانب أبطاله الآخرين في الرواية،الرئيسيين والثانويين.

الرواية ليست خطية، بل تتنقل بين الأزمنة والأمكنة، وتتداخل فيها الأصوات والروايات المتعددة،وتنتقل بين أزمنة متقاربة ومتباعدة، وفيها جمع أسفار البدايات، ولهاثالواقع في دقات الانتظار، الأمر الذي أضفى جمالًا وسحرًافي السردالذييجعل القارئ يواصل القراءة بشغف، ويدفعه لتفكيك الأحجياتوتقلبات الزمن،والانتقال بين أكثر من مكان وأكثر من شخصية،فالحواراتشيقة وشقية، مدفوعة بالحماس والرغبة في اكتشاف الأحداث.

الرواية تُلقي الضوء على قضايا محورية مثل الذاكرة الجمعية والفردية، وكيف تُبنى وتُهدم وتُعاد صياغتها. الشخصيات في الرواية ليست مجرد أدوات للكلام، بل هم حاملو ذاكرة، كلٌّ منهم يحمل جزءًا من الحكاية وكلٌ منهم يحمل قسمًا منها، ومن خلالهم يُسلط خوري الضوء على جانب من ظروف الحياة والمعيشة في ذلك الزمن،ويطوف بنا في محطات حنين الذكريات، وألم الترحال، والمخاض العسير، وبساطة العيش، ونوازع الذات، وبين هواجس الحاضر واستشراف المستقبل في واقع المتغيرات التي تعصف به ريح الحروب، حين كانت البلاد على أعتاب النكبة في العام 1948.

"كأنها نائمة" رواية أدبية تستحق القراءةبتمعن، فهي ليست من النوع السهل، ولغتهامركبةلكنهاسلسةوقادرة على جذب القارئ،كما وأنهاطيعة وجميلة، وهذا ما يميز أسلوب إلياس خوري في مجمل أعماله،لهذا فهي رواية لا تقرأ مرة واحدة، بل تحتاج إلى إعادة قراءة لاكتشاف طبقاتها المتعددة ومعانيها العميقة.

"كأنها نائمة" عملٌ أدبي مميز كسائر أعمال إلياس خوري، إذ يتطلب من القارئ انغماسًا عميقًا وتفاعلًا مع نسيجها المعقد، كما تُظهر هذه الرواية براعة إلياس خوري في نسج نص أدبي يلامس الوجدان، ويُعيد وصف الأشياء في قالبٍ فني رفيع، مرتبط ببعضه من دون انقطاع، ومستعد لنهاية غير متوقعة.


شريط الأخبار تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة