لا سحور لأطفال الفقراء !

لا سحور لأطفال الفقراء !
رشاد أبو داود
أخبار البلد -  

لم نكن ندرك لماذا لم يكن أهلنا يوقظوننا على السحور. كنا نحب أن نسمع المسحر وهو ينادي «ياااا ناااايم وحد الداااايم». وأن نشق باب البيت الخشبي أو من الزينكو لنرى هذا الكائن الغريب الذي كان يجوب أزقة الحارة وسط غياب القمر ووحل المطر أو صيفاً في الليالي المقمرة الحارة.
كنا أطفالاً ننام مبكراً لنصحو قبل السادسة لنذهب الى المدرسة ونصل قبل الطابور الصباحي و.. ويله الذي يتأخر. فعصا المشرف الغليظة على الأيدي الصغيرة الرقيقة التي ترتجف من البرد كانت توجع الجلد وتدمع العين. لم يكن عقاباً أو انتقاماً بل تربية اجبارية لانتاج جيل يقدس العلم وصولاً الى العمل. وكم نقشت تلك التربية أثرها فينا عندما كبرنا وتخرجنا وعملنا وعلّمنا.
لاحقاً علمنا أن عدم ايقاظنا على السحور يعود الى أمرين، أولهما وأهمهما أنه لم يكن ثمة
طعام يكفي لكل العائلة التي يتراوح عددها بين خمسة وسبعة أفراد على الأقل. بالكاد كم قطعة من الجبنة الصفراء المستوردة التي كانت تباع في صندوق صغير من الخشب، صحن قمر الدين جامد للتغميس وليس للشرب كعصير، و..ما تبقى من طعام الافطار لمن نفسه طيبة ويستطيع أن يأكل وهو للتو مستيقظ من النوم ليعود اليه بعد الأذان. وطبعاً ابريق شاي يسهل بلع اللقمة.
الأمر الثاني أن تلك المرحلة، الخمسينات والستينات وأوائل السبعينات، لم تكن تشهد عند الأهل ذلك التدين الذي تلاها وتزايدا كما نشاهد اليوم. فكان من السهل على الأهل أن يقنعوا أنفسهم وأبناءهم أنهم صغار على الصوم وأن الله لن يحاسبهم. أتذكر تلك المرحلة وأنا أشاهد كم غيرنا ما بأنفسنا نزولاً عند قوله تعالى « لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم «.


مائدة السحور في زمننا هذا عامرة بأصناف الجبنة واللبنه، المرتديللا، السمبوسك، الفول المدمس الذي يشكل اسمنتاً مسلحاً للمعدة يمنع الجوع في النهار. و..كل حتى تشبع أيها الطفل حتى تتعود على الصوم. وفعلاً يتعودون.
حفيدي رشاد ابن الصف الثاني الابتدائي، صام اليوم الأول من رمضان الحالي بدون سحور. حاول أبوه وأمه إثناءه لكنه أصر وفعلاً صام اليوم كله بعزيمة واصرار، فهذه هي السنة الثانية التي يصوم فيها رمضان كاملاً.
المجتمعات تغير تدريجياً من أساليب حياتها سواء من ناحية العادات والتقاليد واللباس وحتى الأفكار. يتحكم في هذا الجو العام السائد سواء في البيئة المحلية أو العالمية. فنساء اوروبا اللواتي يخرج اغلبهن الآن شبه عاريات كن يغطين شعورهن بالشالات ويرتدين الفساتين الطويلة في القرنين الثامن والتاسع عشر وبدايات القرن العشرين. ذلك مثبت في روايات وأدب ولوحات تلك المرحلة.
في مرحلة الخمسينات والستينات كنا نرى امرأة واحدة من عشر ترتدي الحجاب. اليوم نرى العكس، وان كان ليس كل محجبة متدينة. وكان الميني جوب منتشراً في الجامعات والشوارع وهذا ما لم نعد نراه اليوم الا نادراً.
لسنا في وارد الحكم على الخطأ والصحيح والأصح لكنها سنة التغيير التي لا بد أن أمراً إلهياً وراء كل ما في الحياة.
شريط الأخبار ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية