قراءة أمنية أميركية للأردن

قراءة أمنية أميركية للأردن
ماهر ابو طير
أخبار البلد -  

يكتب "بين فيشمان تقريرا سياسيا حساسا عبر معهد واشنطن للسياسات، حول المساعدات الاميركية التي تم توقيفها او تعليقها او تقليصها لأغلب دول المنطقة.

يشير بين فيشمان الذي عمل في مجلس الأمن القومي الأمريكي بين عامَي 2009 و2013 في احد ابرز استخلاصاته إلى أن تعليق المساعدات وتقليصها لا يُعد خطأً بحد ذاته، لكن تطبيقه دون إجراء تقييم شامل لمدى تأثيره على الحلفاء الإقليميين وحياة الأمريكيين قد يكون له عواقب وخيمة على السياسة الاميركية.

ويتناول فيشمان ارقام المساعدات الاميركية ويقول.. في السنة المالية 2022-2023 أفادت التقارير أن الحكومة الأمريكية أنفقت 11 مليار دولار على المساعدات العسكرية والاقتصادية في الشرق الأوسط، معظمها على شكل مساعدات ثنائية، وذهب اغلب المساعدات العسكرية البالغة 5.5 مليار دولار المصنفة رسمياً كتمويل عسكري أجنبي إلى إسرائيل ومصر (دون احتساب الأموال التكميلية لإسرائيل)، أما معظم المبلغ المتبقي فقد تم تخصيصه للدعم العسكري في العراق والأردن ولبنان، وبدون هذا التمويل، سيفتقر شركاء الولايات المتحدة إلى المعدات والقدرات والتدريب الضروري لمواجهة الجماعات الإرهابية والجهات المعادية في المنطقة، كما يوفر التمويل العسكري الخارجي فرص عمل في الولايات المتحدة من خلال دعم إنتاج المعدات الأمريكية محلية الصنع .

وبمعزل عن المساعدات العسكرية يستعرض التقرير ارقام اضافية للمساعدات الاميركية للدول العربية على برامج الصحة والرعاية الاجتماعية حيث أنفقت الحكومة حوالي 5.6 مليار دولار، حيث حصل الاردن على 1.3 مليار دولار حصلت سوريا على 900 مليون دولار، واليمن على 833 مليون دولار، ولبنان على 454 مليون دولار، والعراق على 342 مليون دولار، ومصرعلى 224 مليون دولار، والمغرب على 175 مليون دولار، وتونس على 150 مليون دولار، والضفة الغربية وغزة على 112 مليون دولار، وليبيا على 73 مليون دولار.

المبالغ التي تنفقها واشنطن على الحلفاء من خلال المساعدات العسكرية، والدعم النقدي، ومساعدات USAID، ارقام مذهلة واللافت للانتباه في الارقام السابقة، ان الدول العربية المفترض ان تكون ثرية مثل العراق وليبيا، تتلقى المساعدات ايضا.

يقول الكاتب الرئيس خلال فترة رئاسته الأولى، أعرب عن اعتراضه على تكلفة المساعدات المقدمة للأردن لكنه قرر نهاية المطاف عدم قطعها، وقد يشير التجميد الجديد للمساعدات إلى أن الرئيس يعيد النظر في هذا القرار، علاوة على ذلك، تحدى ترامب علناً الهوية السياسية للمملكة من خلال اقتراحه أن يستقبل الأردن ومصر اللاجئين من غزة، وهي قضية وجودية حساسة بالنسبة لعمان .

النص طويل وجدير بالقراءة خصوصا ان معهد واشنطن للسياسات يعد من مراكز صناعة القرار، وما هو اهم ايضا اشارة الكاتب الى اهمية الاعتراف بالدور الأردني في استقرار المنطقة كونه الخطوة الأولى نحو صياغة سياسة متماسكة وفعالة، وذلك في معرض نقاش تفصيلي يشمل اغلب الدول العربية التي تواجه اليوم استحقاقا سياسيا مختلفا، في ظل ادارة اميركية لا تكتفي بتصنيف الدولة باعتبارها حليفة لتقدم لها المساعدات بل تريد من كل الدول التي تتلقى المساعدات استحقاقات اكبر.

تعليقا على القراءة الامنية الاميركية السابقة لابد أن يقال عدة نقاط اولها ان تعليق المساعدات للاردن جرى قبل الاعلان عن مشروع تهجير الفلسطينيين من غزة الى الاردن ومصر، وثانيها ان حصول الاردن على المساعدات مصلحة اميركية واقليمية ودولية، لما يمثله الاردن من حساسية جيوسياسية، وهذا يعني ان المصلحة المعرفة حاليا بكونها اردنية تعد ايضا مصلحة اميركية بالضرورة، وثالثها ان الاردن اذا اضطر ان يختار بين المساعدات او عدم قبول الغزيين او اي لاجئين، فسوف يختار عدم قبول الغزيين وغيرهم، وهذا قرار متخذ لا رجعة فيه، لا تحت الضغط، ولا تحت اي عوامل، وهو قرار لا يمثل دعاية سياسية امام الداخل الاردني بقدر كونه امرا نافذا على اعلى مستوى، ورابعها ان الاردن بطبيعة الحال يحتاج المساعدات ولا يدعي انه لا يريدها، لكنه ايضا سيجد وصفات مبتكرة لتجاوز قطع المساعدات، اذا تم بعد فترة التعليق، وخامسها ان اي تصنيع لازمات في الاردن سيرتد على كل المنطقة، ولن يبقى محصورا بالاردن وحيدا بما يعنيه هذا الكلام.
شريط الأخبار "الطاقة النيابية" توصي بإعادة تصميم "الشريحة الذكية" وتثبيت سعر الشريحة الثالثة مجلس النواب يُقر 13 مادة بمشروع قانون عقود التأمين سوق السيارات الأردني يشهد انتعاشاً وعروضاً متعددة مع حلول شهر رمضان المبارك أخر التحديثات .. منخفض جوي غدًا متبوع بكتلة هوائية شديدة البرودة وجافة جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالميًا والعاشرة عربيًا "التنفيذ القضائي" توضح آلية متابعة الطلبات خلال شهر رمضان شخص ينتحل صفة موظف أمانة ويمارس الاحتيال - تفاصيل من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة إدراج العاصمة عمان على المنصة العالمية لجودة الحيـاة عصّارة جزر على ماتور سيارة… هل هكذا يُسوَّق اسم BYD في السوق المحلي؟ أشباح النمر البيضاء يستغلون صمت هيئة النقل ويحولون قطاع تأجير السيارات إلى كف عفريت وفاة ثانية بحادث سير "رأس العين" وحُزن على رحيل الشاب حمزة التربية تفتح باب تقديم طلبات النقل الخارجي إلكترونيا -رابط لمحبي الظواهر الفلكية.. أنتم على موعد مع "القمر الدموي" بـ3 مارس قصة الفانوس الذي صار طقساً رمضانياً منذ العصر الفاطمي الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟ الاردن يسجل 272 حالة طلاق في أول 4 أيام من رمضان… والخبير الخزاعي يحذّر (فيديو) مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون عقود التأمين