اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

يتعاملون مع مسألة التهجير كأنها عمل خيري

يتعاملون مع مسألة التهجير كأنها عمل خيري
د. أحمد رفيق عوض
أخبار البلد -  

من الواضح أن الأمريكيين محتارون إلى أي البلاد سيطردوننا، ومن الواضح أنهم صرفوا النظر عن تهجيرنا إلى إندونيسيا؛ ربما لإنجاح عملية التهجير، فإندونيسيا بلاد بعيدة، ومناخها وطعامها ولغتها لا يشبه مناخنا ولا طعامنا ولا لغتنا، ومن الأفضل أن يتم تهجيرنا إلى محيطنا وبيئتنا حتى لا نواجه غربة المكان ووحشة الزمان. عاد الأمريكيون مرة أخرى إلى الأسطوانة المشروخة التي طرحت منذ أكثر من سبعين عاماً، ولا تزال تفشل حتى يومنا هذا، وكأننا مجرد سكان مستأجرين، أو بدوٍ رحّل، أو غجر نعيش على الهوامش – مع احترامنا لكل نفس بشرية ترضى بطريقة عيشها -. تطرح علينا مبادرات وأفكار التهجير أو الطرد بهدوء الأكاديميين، ونصائح أطباء النفس، باعتبار الطرد علاجاً تطهيرياً داخلياً، كما تطرح هذه الدعوى من قبل أناس حاقدين، يرون في الطرد علاجاً نهائياً للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فمن جهة، لا يعود الاحتلال هو السبب، بل هو القدر، وهو الذي لا بد منه وهو الطبيعي. أما نحن، فنحن المشكلة ونحن الطارئون، ونحن الذين يجب أن ندفع ثمن الهزيمة والعولمة والتغول والتطرف الديني. تبدو دعوة التهجير من الأطراف المختلفة وكأنها مكافأة لفظائع الاحتلال، والعدوان على الضمير العالمي، وانتهاك للقانون الدولي دون خجل أو حياء، دعوات التهجير هذه تفترض أن ما يحيق بنا وما نتعرض له ليس بفعل فاعل أو قوى ظالمة عاتية، ولكنه أشبه بحريق أو فيضان أو قحط أو جائحة تفتك بنا، وعلينا أن نغادر حتى نتجنب أو نقلل الخسائر.

دعوة التهجير فيها تغييب للمحتل، ومن يدعمه، ومن يشرف عليه، ومن يغذيه، وفيها تمكين للظلم والعدوان والاحتلال.

دعوة الرئيس الأمريكي الأطراف العربية لاستقبال الشعب الفلسطيني، إنما هي وصفة لتفجير المنطقة وإشعالاً جديداً لها، وهي دعوة لا تهدف إلى السلام أو الاستقرار، فلا يمكن أن يكون تهجير شعب من كامل أرضه التاريخية إلا سبباً لحروب جديدة، إن تغيير الديموغرافيا لا بد أن ينشأ عنه خلل كبير قد يترجم إلى ردات فعل متعددة، كما أن التهجير ارتداد عن مبادرات التسوية وعن كل جهود الإدارات الأمريكية السابقة، وتنكر ما تعهدت به أمريكا ذاتها، وتراجع عن كل ما تم بناؤه على مدى عشرات السنين، وتجاوز لاعتراف العالم بدولتنا، وهي هدم وتجاوز لآمال وطموحات الشعب الفلسطيني بالحرية والكرامة وإنهاء الاحتلال، وهي أيضاً دعوة إلى تفجير الأوضاع حول إسرائيل، بما يعني أن إسرائيل ستدفع ثمن ذلك عاجلاً أو آجلاً. إن لاجئي عام 1948 هم الذين أسسوا منظمة التحرير الفلسطينية، وهم الذين اتفقت معهم إسرائيل سنة 1994 على تسوية ما .


إن الخفة والسذاجة والتبسيط في التعامل مع القضايا الشائكة والحساسة يؤدي بصاحبها إلى التهلكة أيضاً، فالصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليس مجرد صراع على الحدود أو الثروات أو النفوذ، إنه صراع عميق ممتد تتداخل فيه كل الأمور، الدينية والثقافية والسياسية والاستعمارية واللاهوتية، إنه صراع شرق وغرب إن شئت، وصراع فقراء ضد أغنياء إن شئت، وصراع خير وشر إن شئت أيضاً، لا يمكن أن يكون الحل هو تهجير الفلسطيني من غزة، ثم من الضفة، ثم تنتهي هذه المعضلة، هذه بساطة تشارف الغباء أو البلاهة.


هذه الدعوة التي تستكمل أو تكمل حرب الإبادة. تضرب عميقاً مفهوم الهوية الفلسطينية بكل حمولتها الثقافية والجغرافية والنضالية، هذه الدعوة ستؤذي أشقاءنا في الأردن ومصر، وستجعل من أشقائنا في السعودية أيضاً يراجعون مواقفهم، فالتهجيرً لا يؤدي إلى تدمير الدولة الفلسطينية فقط، وإنما يعزز مواقع الاحتلال ويحسّن مواقفه بحيث يعفيه من تقديم حلول تؤهله للاندماج في المنطقة، إلا إذا كانت أمريكا تريد لإسرائيل أن تقايض السلام بأقل بكثير من السلام. التهجير -أخيراً- هو حل على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه وتاريخه ومستقبله، وهو بالمناسبة لن يتوقف عندنا، بل قد يمتد إلى مناطق أخرى، بدأت وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عنه وعنها بوقاحة شديدة، فهل نحن حقاً على أعتاب حقبة إسرائيلية أمريكية تعيد تركيب المنطقة بأسرها؟!


شريط الأخبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة افتتاح مركز طب الأسرة ووحدة غسيل الكلى وعيادات تخصصية في الخدمات الطبية الملكية بمناسبة يوم التغيير وزير الصحة: خاطبنا الجهات المعنية لتخصيص أراض لموظفي الوزارة في مدينة عمرة الأردن... الذكاء الاصطناعي سيتابع التعديات على الغابات أمانة عمّان: 22 نوعا من الأشجار مخصصة للزراعة على الأرصفة اشهر اخصائي في جراحة السمنة يقدم قراءة هامة حول انتشار الوزن الزائد والسمنة لدى المراهقين في الاردن ويحذر من النتائج ويدق ناقوس الخطر العرسان وصيصا.. الزاكي يعلن قائمة النشامى الجديدة المركز الثالث لفريق شركة التأمين الإسلامية في بطولة البادل الجامعةُ الأردنيّة تعرض ملامحَ مرحلةٍ جديدةٍ من الريادةِ والابتكار بحضور نخبة من الصحفيين المتميّزين السعودية: وفاة وإصابتان إثر سقوط شظايا اعتراض مسيّرة في الطائف تقرير أممي يؤكد ارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في إيران المتحدة للتأمين تشارك في بطولة الاتحاد الأردني لشركات التأمين للبادل 2026 «وسطاء التأمين» تهنئ الشركس بتجديد تعيينه محافظًا للبنك المركزي الأردني بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع