الأحزاب وصناعة النخب!!

الأحزاب وصناعة النخب!!
زيدون الحديد
أخبار البلد -   أن تكون الأحزاب البرامجية أداة وحيدة لتداول تشكيل الحكومات البرلمانية شيء جيد وديمقراطي، وهو بالفعل ما نشاهده على الساحة السياسية من تشكل وتولد أحزاب جديدة متعطشة للدخول إلى العمل السياسي بعد انقطاع دام عقود.

هذا التعطش الشعبي الكبير لدخول السياسية عبر بوابة الأحزاب فتح شهية العديد من رجال السياسة والاقتصاد الى تشكل أحزاب بقيادتهم، وهو ما شكل بالفعل ما يسمى بالازدحام الحزبي الذي يعيق الحركة وربما يعيق اختيار الشخوص المناسبين ويبطئ من عملية انتاج النخب التي ستحمل المرحلة القادمة.

بوجهة نظري المشكلة الحقيقية بدأت تتضح معالمها ليس بقدرة الشارع على تشكيل الأحزاب، بل على صناعة «النخب السياسية» التي ستقود تلك الأحزاب والحكومات القادمة في المستقبل، ولو نظرنا إلى الساحة اليوم لوجدنا أن أغلب من هم في الساحة اليوم من الصف الأول أو الثاني أو الثالث من داخل القيادات الحزبية يسعون لأن تصنع منهم أحزابهم رجال نخب سياسية يعتمد عليها بالفعل، إلا أن هذا الأمر يواجه شد عكسي لأسباب عدة منها التغول، والسيطرة وازدحام المناصب وغيرها. 

الأرقام تتحدث اليوم عن نحو 80 ألف مواطن ينتمون إلى 38 حزباً، هذا العدد الكبير من الأحزاب مقارنة بالمنسبين يعد ازدحاما يعيق الحركة بلا شك، لكن كما هو متوقع انه هذه الأحزاب ستتقلص وستندمج مع أول نتائج انتخابات برلمانية كون البعض منها دخلت لأغراض انتخابية فقط او للحصول على فرصة سياسية قريبة وهذا أمر طبيعي لكن المرحلة المقبلة للأحزاب الأخرى الراسخة ستحول الى تيارات الحزبية والفكرية تقود المرحلة مستقبلا كما هو مرسوم ومتوقع.
إلا ان هناك تخوفا آخر غير الازدحام الحزبي يدور في فلك الجو السياسي العام وهو إزاحة الأحزاب المعارضة مثل اليسارية والقومية، باعتبارها لا تلبي متطلبات المرحلة، وهو ما يعتبر خطأ يجب تداركه من قبل الجميع كون المعارضة البناءة أساس لوجود الديمقراطية فبغيرها تفشل العملية الديمقراطية والحزبية

وللعودة الى النخب السياسية وصناعتها اعتقد أن هذه الأحزاب ما يزال بعضها يجهل أهمية صناعة النخب السياسية، خوفا من تغيير المواقع والمراكز داخلها، وهو ما سيجعل هذه الأحزاب اقل قدرة على الاقناع والبروز والنجاح والوصول إلى قيادة المستقبل السياسي، فلا يوجد أدنى شك أن أغلب الأحزاب يوجد بها كفاءات سياسية واقتصادية قادرة على حمل المرحلة القادمة وقيادتها بكل كفاءه واقتدار.
من هنا رسالتي تكون لأعضاء ومنتسبي هذه الأحزاب والمؤمنين بالديمقراطية والحزبية ان لا يدعوا هؤلاء الكفاءات وحدهم في ساحة المعركة الحزبية وتركهم لقمة سائغة لأصحاب المطامع الشخصية فيقومون بهدم ما تم بناؤه.
شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"