حماس ما بعد الحرب

حماس ما بعد الحرب
نضال منصور
أخبار البلد -  

شهر رمضان على الأبواب، والعدوان على الشعب الفلسطيني في غزة يقترب من دخول شهره الخامس، وما تزال حرب الإبادة التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي مستمرة.
واقع الحال أن معاناة الفلسطينيين لا يمكن وصفها، وكل خطابات التضامن لا تنقذ طفلا من الموت، ولا تطعم جائعا، وما يجب أن نقوله دون مواربة أن التغني بالصمود يُخشى أن يتحول لغطاء لاستمرار الحرب، فمنذ اللحظة الأولى كنا نحذر من محاولات تضخيم قوة حماس، أو الجهاد الإسلامي، أو القصص المبالغ بها عن قوتها التسليحية، أو شبكة الأنفاق ومتانتها، وطولها، لأن هذا الكلام يستخدم لإدامة العدوان، وعلينا ألا ننسى حين بالغ الغرب بقوة الرئيس الأسبق صدام حسين، وكان كل ذلك تهيئة للانقضاض على العراق.


بعد أكثر من 140 يوما تشعر أن الحصار الخانق يطبق أكثر على حماس، وهذا أمر متوقع بعد حرب وحشية دمرت كل شيء، وحملات تطهير في الأحياء تواصلها قوات الاحتلال، ولذلك فمن المهم أن تتوحد الجهود لوقف الحرب، وحتى الموافقة على الهدنة فرصة لالتقاط الأنفاس.
لست مع شعار استمرار القتال حتى آخر غزيّ في القطاع، فالتجارب المريرة التي مر بها الشعب الفلسطيني على مدى العقود الماضية أثبتت شعار «يا وحدنا»، وشخصيا أشعر بالعجز عن الفعل، ولذلك لا أقبل، ولا أستسيغ حرب المزاودات التي تطالب أهل غزة بالصمود، ورفض أي مقترحات للهدنة، والدعوة إلى التصلب، وفرض الشروط في إتمام صفقة تبادل الأسرى، والرهائن، مهما كانت النتائج، وبكل وضوح هذا منطق عبثي، وكارثي، وعلى حماس أن تفكر - أولا وأخيرا - بمعاناة الناس، وأن تكون بوصلتها وضع حد لنزيف الدماء بين أهل غزة، وتقليل الأضرار التي سيتعرضون لها مستقبلا.
الآن يرتفع صوت البحث عن تسويات، وحلول، وبالتوازي مرحلة عض الأصابع بدأت في المفاوضات غير المباشرة، نتنياهو يعتمد على قوة البطش والتدمير لفرض شروطه في صفقة التبادل، وحماس تراهن على الأزمة الداخلية في إسرائيل، وعلى ضغوط أهالي الأسرى الإسرائيليين على حكومة الاحتلال للقبول بصفقة التبادل، وفي الوقت نفسه تزداد المخاوف من أن الرهائن الإسرائيليين معرضون للخطر بسبب الحرب العمياء، وكل محاولات تحريرهم بالقوة فشلت حتى الآن.
 ربما لا تملك حماس ترف الوقت، ولا تملك الأريحية التي أدارت بها صفقة التبادل التي نفذتها سابقا عند الإفراج عن الجندي شاليط، وتتسرب المعلومات عن تعنت إسرائيلي غير مسبوق، ولاءات يحاول أن يفرضها نتنياهو، ومعسكر اليمين من خلفه، أهمها لا وقف دائم لإطلاق النار، ولا انسحاب كامل من غزة، ولا عودة للنازحين إلى شمال غزة، وآخرها التشدد في عدد، وأسماء من سيفرج عنهم من الأسرى الفلسطينيين.
إلى أين ستنتهي معركة عض الأصابع؛ الأرجح إن نجحت فإن شهر رمضان سيكون دون حرب على غزة، وإن فشلت فإن تصعيد الحرب السيناريو الحاضر، والذهاب إلى معركة رفح مؤكدة؟
في الاثناء يزداد صعود الأحاديث عما بعد الحرب في غزة، وكثر الحديث عن قبول حماس بحكومة تكنوقراط تشكلها السلطة الفلسطينية، وجرى تداول اسم رئيس الحكومة على نطاق واسع، وعن مهامها، وفي مقدمتها إعمار غزة.
مثلما يُقال إن سلطة نتنياهو ستنتهي حين وقف الحرب على غزة، وسيسقط معه العديد من قادة الاحتلال إذا ما كان هناك مسار سياسي، فإن القراءة الواقعية البعيدة عن العواطف أن حركة حماس ضعفت، وبقاء سلطتها في غزة صعب جدا، وأن أسئلة ما بعد الحرب ستوجه لها حين يتوقف قصف الطائرات؟
ربما فرضت حماس منذ السابع من أكتوبر حضورها الطاغي، وأصبحت عنوانا في كل مكان، وقد يكون هذا توطئة لتأهيلها سياسيا، وانخراطها في مرحلة الحل السياسي تحت عباءة منظمة التحرير، لكن استمرارها في المسار العسكري والسياسي هو ما تُطرح الأسئلة عنه، وهو ما يصعب قبوله في ظل التوافقات الإقليمية، والدولية.
هذا وقت التعاضد، وكل الأصوات لمواجهة العدوان، ووقف حرب الإبادة، ولكن ما بعد الحرب سياق آخر، والنقد، والمراجعة، والمساءلة مطلوبة، ولا أحد فوق ذلك، وأولهم حماس.
شريط الأخبار أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية