الحرب ومعركة عض الأصابع

الحرب ومعركة عض الأصابع
نضال منصور
أخبار البلد -   كل الرهانات على أن يكون هناك وقف لإطلاق النار في غزة قبل شهر رمضان فشلت، وجولات المفاوضات للاتفاق على صفقة تشمل وقفا لإطلاق النار، أو هدن إنسانية، مع تبادل للأسرى والرهائن لم تنجح حتى الآن.

معركة عض الأصابع مستمرة؛ الاحتلال الإسرائيلي يستخدم التدمير، والقتل، والتجويع سلاحا لفرض شروطه في التفاوض، وحماس تراهن على أن صمودها حتى الآن، ومنع الجيش الإسرائيلي من تحقيق انتصار حاسم منذ بدء العدوان يُعطيها قوة، فالتدمير قد حدث في غزة، والقتل يفوق الوصف، ولا يوجد ما تخسره، وكل يوم يمضي يخسر نتنياهو الذي يريد إطالة الحرب حتى لا يخرج من اللعبة السياسية، ويخضع للمساءلة، والمحاسبة.
 

ما هو مؤكد أن الشعب الفلسطيني في غزة لن يحمل الرايات البيضاء مستسلما مهما حدث، ولن تتكرر تجارب التهجير، واللجوء التي عاشها الفلسطينيون في الحروب السابقة، ولكن لا أستطيع الصمت، أو تجاهل هذه الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الغزيون، وكل يوم يتوقف فيه العدوان حقن للدماء، وفرصة للنهوض من تحت الركام، وإن كان هناك ثمن لذلك فليكن بعد أن عمّ الصمت والتخاذل في كل مكان، وأصبحت إسرائيل تُملي على العالم شروطها بعنجهية، واستخفاف بكل القانون الدولي.

صحيح أن هناك متغيرات خجولة في العالم، وهناك تصريحات تنتقد الاحتلال الإسرائيلي، وتحذر من اقتحام رفح، ولكنها لا تكفي، ولا تردع دولة فاشية تعتاش على الاستيطان، ولا تتورع في قتل الأطفال والنساء، وتظل تروج، وتصنع الأكاذيب عن مظلوميتها.

جيدٌ توجه بعض دول العالم لمشاركة الأردن التي كانت سباقة في كسر الحصار، وعمل إنزالات جوية لتقديم المساعدات الإنسانية، وأنا لست عبثيا لأقلل من أهميتها، فكل قطرة ماء مهمة وضرورية، وكل لقمة خبز تسعف جائعا.

رغم أهمية الإنزالات فإنها لا تكفي، وهذا يفتح النقاش على طرح الولايات المتحدة لبناء رصيف بحري مقابل شاطئ غزة، وبعيدا عن نظريات المؤامرة التي تُحمّل الأمر أكثر مما يحتمل، فإنها خطوة متأخرة، وإن كانت أميركا تستطيع فرض إقامة رصيف بحري لتمرير المساعدات، فلماذا لا تُلزم حكومة الاحتلال بفتح المعابر البرية، فهي أسهل، وأسرع، ولا تحتاج كلف مالية لبناء رصيف بحري، أو إطار زمني طويل للتنفيذ؟ 

نعم هذه أسئلة تسأل عنها الإدارة الأميركية، وأيضا إذا كنتم ترون أن اقتحام رفح خط أحمر كما يقول الرئيس بايدن، وأنه حذّر إسرائيل من قتل 30 ألف إنسان جديد في غزة، وأن نتنياهو يضر بإسرائيل؛ فلماذا لا يوقف تصدير الأسلحة، وتمرر أميركا قرارا في مجلس الأمن يوقف الحرب؟

حكومة نتنياهو، وعصابة المتطرفين الحاكمة معه لا يريدون دون مواربة وقف الحرب، لأنها لم تقضِ على حماس، ولأنها تريد العودة لاحتلال غزة، وتشق شوارعَ لتضمن سيطرتها الأمنية، وتخشى قبل كل ذلك سقوطها الذريع، وخروجها من اللعبة السياسية، ولذلك فإن الشروط على طاولة مفاوضات الهدنة تبدو تعجيزية، ولا تتسم بالمرونة، وكأنها تدفع حماس للرفض حتى تستمر الحرب.

رمضان على الأبواب، والنقاشات داخل قيادة الاحتلال، والأجهزة الأمنية الإسرائيلية من مخاوف من اندلاع انتفاضة شعبية في الضفة، وحتى الداخل الفلسطيني، خاصة بعد تسريبات عن قيود ستفرضها إسرائيل للصلاة في المسجد الأقصى، ويشيعون أن حماس ستستفيد من تأجيج حرب دينية تحشد الجميع خلفها، ولذلك فإن الانقسامات الإسرائيلية تتصاعد في التعامل مع الصفقة، وهناك أصوات - رغم قلتها - تطالب نتنياهو بقبولها مهما كان الثمن.

التحولات الغاضبة من إسرائيل في المجتمع الدولي مطلوبة، ومرحب بها، وعودة بعض الدول لتمويل الأونروا مؤشر إيجابي، والحديث عن مبادرة عربية تطالب بتجميد مشاركة إسرائيل في الأمم المتحدة، على غرار ما حدث مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا في السبعينيات من القرن الماضي -إن حدثت- ضربة موجعة للكيان الصهيوني، ولكن كل هذا الكلام على أهميته لا ينقذ اهل غزة.

وقف إطلاق النار، أو هدنة طويلة مع عمليات تفاوض لإنجاز صفقة تبادل للأسرى، يعقبها تحريك للمسار السياسي ضرورة لا غنى عنها، وهي أكيد اهم من المزايدات، وبصراحة الدعوات، والابتهالات لفلسطين ليست حلا، ويختارها العاجزون أحيانا ليقولوا إنهم فعلوا ما يمكن أن يفعلوه.
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية