عندما تتعطَّل البوصلة السياسيَّة

عندما تتعطَّل البوصلة السياسيَّة
داود كتّاب
أخبار البلد -  
كشفت الأزمة السوريَّة عن نمطٍ رديء مِنْ دوافع المواقف السياسيَّة, لدى بعض المثقَّفين, بل لدى بعض السياسيين أيضاً; حيث انَّهم احتكموا إلى الحسابات الخاصَّة الأنانيَّة, والدوافع الشخصيَّة أو الفئويَّة المريضة والضغائن المرتبطة بها, والنوازع الثأريَّة البدائيَّة; بدلاً من الاحتكام إلى المصالح الوطنيَّة ومصالح الأمّة والمبادئ والقيم الإنسانيَّة.

ولذلك, رأينا أشخاصاً (وأطرافاً), مِنْ هؤلاء, رغم أنَّهم ما زالوا يزعمون أنَّهم علمانيون وديمقراطيون, إلا أنَّهم أصبحوا فعليّاً في صفٍّ واحد مع دعاة الدولة الدينيَّة المعادين للحريَّات العامّة والشخصيَّة; ورغم أنَّهم يتحدَّثون عن الدولة الحرَّة الناهضة إلا أنَّهم أصبحوا يضعون أنفسهم تحت قيادة القوى الإمبرياليَّة وأتباعها في حلفٍ واحد هدفه الأوّل الإطاحة ببلدٍ عربيٍّ أساسيٍّ.

عندما تتعطَّل البوصلة التي نميِّز بها مصالح أوطاننا وأمّتنا ومَنْ هو صديقنا ومَنْ هو عدوّنا, فليس غريباً أنْ نجد أنفسنا في النهاية في غير الصف الذي ندَّعي أنَّنا ننتسب إليه, وضدّ الأهداف التي نزعم أنَّنا نعمل مِنْ أجلها, والمبادئ التي نزعم أنَّنا نتبنَّاها.

الموقف السياسيّ الصحيح ينطلق مِنْ معطيات طبقيَّة وسياسيَّة وطنيَّة وقوميَّة وإنسانيَّة صحيحة. وبناء على ذلك نعرف مع أيّ صفٍّ نحن, موضوعيّاً, وما هو الصفّ المقابل, وما الذي نريده; فنتَّخذ مواقفنا بناء على ذلك كلِّه, وليس بالاستناد إلى المصالح الخاصَّة الأنانيَّة والنزعات الانفعاليَّة الشخصيَّة.

وعلى سبيل المثال, كان كثيرون ضدّ نظام الرئيس العراقيّ الراحل صدَّام حسين (ومنهم كاتب هذه السطور); لكن, عندما أُستُهدِف مِنْ الأمريكيين وحلفائهم في المنطقة, لم نحتكم إلى إرث المشاعر السلبيَّة الذي تشكّل لدينا عبر السنين ضدَّه, ولم نحتكم أيضاً إلى ثاراتنا معه; بل احتكمنا إلى مصلحة العراق, كبلدٍ عربيّ أساسيّ, ومصلحة بلدنا الأردن, ومصلحة أمّتنا. وفي النهاية, لم نقبل أنْ نكون في صفِّ الأعداء الحقيقيين لأمّتنا ضدَّ كائنٍ مَنْ كان. وآنذاك, أيضاً, انتقدنا, بشدَّة, الموقف السوريّ الخاطئ من الحرب التي شُنَّتْ ضدَّ العراق عام 1990; مثلما ننتقد اليوم مَنْ يضعون أيديهم بأيدي أعداء الأمَّة للإطاحة بسوريَّة كلّها وليس بنظام حكمها حسب.

ولقد رأينا ما حلَّ بالعراق, منذ ذاك, باسم الحريَّة والديمقراطيَّة الأمريكيَّة, وكيف تفوّق القتل والتنكيل الأمريكيّ "الديمقراطيّ" على ممارسات النظام العراقيّ السابق القمعيَّة, وكيف ذهب دور العراق ومكانته وقوّته هدراً; وإلى أيّ حدٍّ انعكس ذلك على التوازنات السياسيَّة والعسكريَّة العربيَّة مع "إسرائيل".

الدرس الأهمّ المستخلص مِنْ هذه المأساة وغيرها مِنْ وقائع التاريخ القديم والحديث, هو أنَّه لا يمكن لأحدٍ تحقيق الحريَّة والديمقراطيَّة بالارتماء في أحضان الإمبرياليين ورهن استقلال بلده وحريَّته لهم.
شريط الأخبار جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط