اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عندما تتعطَّل البوصلة السياسيَّة

عندما تتعطَّل البوصلة السياسيَّة
داود كتّاب
أخبار البلد -  
كشفت الأزمة السوريَّة عن نمطٍ رديء مِنْ دوافع المواقف السياسيَّة, لدى بعض المثقَّفين, بل لدى بعض السياسيين أيضاً; حيث انَّهم احتكموا إلى الحسابات الخاصَّة الأنانيَّة, والدوافع الشخصيَّة أو الفئويَّة المريضة والضغائن المرتبطة بها, والنوازع الثأريَّة البدائيَّة; بدلاً من الاحتكام إلى المصالح الوطنيَّة ومصالح الأمّة والمبادئ والقيم الإنسانيَّة.

ولذلك, رأينا أشخاصاً (وأطرافاً), مِنْ هؤلاء, رغم أنَّهم ما زالوا يزعمون أنَّهم علمانيون وديمقراطيون, إلا أنَّهم أصبحوا فعليّاً في صفٍّ واحد مع دعاة الدولة الدينيَّة المعادين للحريَّات العامّة والشخصيَّة; ورغم أنَّهم يتحدَّثون عن الدولة الحرَّة الناهضة إلا أنَّهم أصبحوا يضعون أنفسهم تحت قيادة القوى الإمبرياليَّة وأتباعها في حلفٍ واحد هدفه الأوّل الإطاحة ببلدٍ عربيٍّ أساسيٍّ.

عندما تتعطَّل البوصلة التي نميِّز بها مصالح أوطاننا وأمّتنا ومَنْ هو صديقنا ومَنْ هو عدوّنا, فليس غريباً أنْ نجد أنفسنا في النهاية في غير الصف الذي ندَّعي أنَّنا ننتسب إليه, وضدّ الأهداف التي نزعم أنَّنا نعمل مِنْ أجلها, والمبادئ التي نزعم أنَّنا نتبنَّاها.

الموقف السياسيّ الصحيح ينطلق مِنْ معطيات طبقيَّة وسياسيَّة وطنيَّة وقوميَّة وإنسانيَّة صحيحة. وبناء على ذلك نعرف مع أيّ صفٍّ نحن, موضوعيّاً, وما هو الصفّ المقابل, وما الذي نريده; فنتَّخذ مواقفنا بناء على ذلك كلِّه, وليس بالاستناد إلى المصالح الخاصَّة الأنانيَّة والنزعات الانفعاليَّة الشخصيَّة.

وعلى سبيل المثال, كان كثيرون ضدّ نظام الرئيس العراقيّ الراحل صدَّام حسين (ومنهم كاتب هذه السطور); لكن, عندما أُستُهدِف مِنْ الأمريكيين وحلفائهم في المنطقة, لم نحتكم إلى إرث المشاعر السلبيَّة الذي تشكّل لدينا عبر السنين ضدَّه, ولم نحتكم أيضاً إلى ثاراتنا معه; بل احتكمنا إلى مصلحة العراق, كبلدٍ عربيّ أساسيّ, ومصلحة بلدنا الأردن, ومصلحة أمّتنا. وفي النهاية, لم نقبل أنْ نكون في صفِّ الأعداء الحقيقيين لأمّتنا ضدَّ كائنٍ مَنْ كان. وآنذاك, أيضاً, انتقدنا, بشدَّة, الموقف السوريّ الخاطئ من الحرب التي شُنَّتْ ضدَّ العراق عام 1990; مثلما ننتقد اليوم مَنْ يضعون أيديهم بأيدي أعداء الأمَّة للإطاحة بسوريَّة كلّها وليس بنظام حكمها حسب.

ولقد رأينا ما حلَّ بالعراق, منذ ذاك, باسم الحريَّة والديمقراطيَّة الأمريكيَّة, وكيف تفوّق القتل والتنكيل الأمريكيّ "الديمقراطيّ" على ممارسات النظام العراقيّ السابق القمعيَّة, وكيف ذهب دور العراق ومكانته وقوّته هدراً; وإلى أيّ حدٍّ انعكس ذلك على التوازنات السياسيَّة والعسكريَّة العربيَّة مع "إسرائيل".

الدرس الأهمّ المستخلص مِنْ هذه المأساة وغيرها مِنْ وقائع التاريخ القديم والحديث, هو أنَّه لا يمكن لأحدٍ تحقيق الحريَّة والديمقراطيَّة بالارتماء في أحضان الإمبرياليين ورهن استقلال بلده وحريَّته لهم.
شريط الأخبار ترفيع ضباط إلى رتبة لواء وإحالتهم إلى التقاعد أمين عام للاتحاد العربي للنقل البري مالك حداد يطرح أولويات عمل مقترحة لترجمة المكتسبات الراهنة في العقبة إصابة مستوطن بعملية طعن قرب بؤرة استيطانية في نابلس سيدة تثير الجدل في عبدون.. هجوم غاضب على مركبة ومحاولة الاعتداء على السائق في الشارع العام (فيديو) نفوق عدد من القطط في ضاحية الرشيد والاشتباه بتسميمهم من قبل السكان .. القصة الكاملة 89.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية عدم إبراء ذمة مجلس الإدارة السابق ومدقق حسابات جديد في شركة وادي الشتا الجيش يوضح: تعذّر إخلاء مصاب أردني بحادث سير مصر تمديد دوام مديريات العمل لقوننة وتوفيق أوضاع العمالة غير الأردنية اعتبارا من الأحد الأوقاف تطلق 6 خدمات إلكترونية لتنمية أموال الأوقاف و12 خدمة إضافية قبل نهاية العام 1662 كغم لحوم تتلف في ملحمة .. والمحكمة تقضي ببراءة المتهمين "منطقة محظورة" قرب هرمز.. إيران تتجه لفرض قواعد عبور جديدة ترمب يقترح تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى "نيو أميركا" الجار قبل الدار .. إصابة 7 أشخاص بمشاجرة جماعية في ماركة وحالتهم متوسطة طارق خوري يكتب: التلفزيون الأردني والخصخصة المطلوبة أجواء معتدلة في معظم المناطق وارتفاع طفيف في الحرارة الكلاب رافقت الجنازة.. مصرع أشهر منقذ حيوانات في الأرجنتين (فيديو) حين يصمت العالم الرقمي .. اضطراب الإنترنت العالمي وانعكاساته على القطاع المالي والمصرفي وفيات الاثنين 7-9-2026 سلاح الجو يخلي 11 أردنيا أصيبوا بحادث سير في مصر