اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحملة على مهرجان جرش

الحملة على مهرجان جرش
داود كتّاب
أخبار البلد -  


اخبار البلد

ثمَّة حملة ظالمة وغير مبرَّرة على مهرجان جرش. لا أقصد، بذلك، الانتقادات التي يمكن أنْ توجّه لأداء إدارة المهرجان، أو لبرامج بعض دوراته، أو لمستوى المشاركات الفنيَّة والأدبيَّة فيه.. أحياناً. هذا موضوع آخر، وهو ضروريّ، ومِنْ واجب المشرفين على المهرجان الانتباه إلى ملاحظات الناس بشأنه، ودراستها، والأخذ بما هو محقّ منها ومفيد.
ما أقصده، هنا، هو الأعمال المنسَّقة التي تهدف إلى ضرب المهرجان وإضعافه وإنهاء وجوده. وهذا أمر ليس بجديد. أذكر، على سبيل المثال، أنَّ الطريق إلى موقع المهرجان تعرّض طوال ثلاث سنوات لإصلاحات كبيرة وتعديلات واسعة، واستُبدِل بتحويلات كثيرة أشبه بمتاهةٍ معقَّدة تطيل زمن السفر إليه، وتكبِّد مَنْ يقصدونه متاعب جمَّة. لكنَّه، رغم ذلك، ظلَّ يحقِّق نجاحاتٍ ملموسة.. حتَّى إنْ كانت أقلّ ممّا يجب. وفي الوقت نفسه، كانت تجري في عمَّان محاولات دؤوبة لاختلاق مهرجاناتٍ بديلة تتوجّه إلى بعض الشرائح البرجوازيَّة الكوزموبوليتيَّة، التي لا يتوفَّر لديها الكثير من الشعور بالانتماء إلى البلد والشعب وخصائصهما الثقافيَّة وهمومهما واهتماماتهما. لكنَّ هذه المهرجانات الهجينة لم تنجح في الفوز بأيّ قسط مِنْ مكانة مهرجان جرش ودوره، وما لبثتْ أن انطفأتْ وتلاشتْ كفقاعةٍ هشَّة مِنْ دون أنْ تترك أيّ أثر إيجابيّ.
وفجأة صدر قرار مِنْ مجلس الوزراء بإلغاء مهرجان جرش واختلاق مهرجان جديد، بدلاً منه، اسمه مهرجان "الأردن". ولم يكن القرار مفهوماً ومقنعاً حتَّى لمَنْ وضعوا تواقيعهم عليه. إذ كيف لبلدٍ يملك مهرجاناً ذائع الصيت، وله مكانة محترمة لدى مختلف الأوساط الثقافيَّة والفنيَّة العربيَّة والأجنبيَّة، وإيراداته تغطِّي نفقاته على الأقلّ.. إنْ لم تزد، ويتسابق الفنَّانون والأدباء للمشاركة فيه، ويُقدِّمون مِنْ أجل ذلك تنازلاتٍ كبيرة في قيم أجورهم وسواها، ويسجِّلون مشاركتهم هذه باعتزاز في سِجلّ سِيَرِهم الإبداعيَّة والحياتيَّة، وفوق هذا وذاك، كانت إدارته محليَّة.. كيف لبلد يملك مثل هذا المهرجان، الذي كان أحد أهمّ ثلاثة مهرجانات عربيَّة (جرش، وبعلبك، وقرطاج) أنْ يلغيه، ويُنشئ بدلاً منه مهرجاناً مغموراً يبدأ من الصفر؛ لا تاريخ له، ولا اسم، ولا سمعة، ولا خبرة.. الأمر الذي اضطرّ القائمين عليه إلى بذل جهود كبيرة ودفع مبالغ طائلة للفنَّانين كأجور، لإقناعهم بالمشاركة فيه؛ كما أُوكل ترتيب برنامجه إلى شركة أجنبيَّة، رغم وجود الكثير من الكوادر المحليَّة المتخصَّصة والمجرَّبة. وبالتالي، فقد كانت تكاليفه بالملايين وسُجِّلتْ، كلّها، كخسائر مؤكَّدة؟!
ولقد عارضتْ رابطة الكتّاب الأردنيين ونقابة الفنَّانين الأردنيين، آنذاك، إلغاء مهرجان جرش واختلاق مهرجان "الأردن"، بدلاً منه، بكلّ حزم ومثابرة وعلى نطاق واسع. وما لبث مهرجان "الأردن"، الذي لم يكن له من اسمه نصيب، إلا أنْ تكشَّف عن فضائح هائلة، عدا عن خسائره الماليَّة الضخمة؛ إذ كشفت "العرب اليوم"، في حينه، أنَّ الشركة الأجنبيَّة ، التي تمَّ التعاقد معها لتنظيم المهرجان.. كانت هي نفسها التي تولَّت تنظيم احتفالات الذكرى الستّين لقيام "إسرائيل"؛ بالأحرى، الذكرى الستّين للنكبة الفلسطينيَّة والعربيَّة. وقد شنَّت رابطة الكتّاب الأردنيين، آنذاك، حملةً واسعة للمطالبة بإلغاء ذلك المهرجان وإعادة مهرجان جرش الذي لم يُسجَّل عليه موقفٌ تطبيعيٌّ واحد. ولقي موقفها، ذاك، تجاوباً كبيراً ومساندةً قويَّة من النقابات المهنيَّة والأحزاب السياسيَّة والهيئات الاجتماعيَّة المختلفة والرأي العامّ.
ومع اندلاع موجة الحراك الشعبيّ في بلادنا وفي عددٍ من البلدان العربيَّة الأخرى، تهيَّأت الظروف لعودة مهرجان جرش، فعاد. لكنَّ خصومه عادوا للتآمر عليه، مِنْ جديد. وها نحن نشهد، الآن، أشكالاً أخرى من الكيد له ومحاولات تأليب الناس عليه. وواجب الأوساط الثقافيَّة والفنَّانين والناس عموماً.. أنْ لا يسمحوا بضرب هذا المهرجان الثقافيّ الوطنيّ الناجح مرَّةً أخرى .




 

شريط الأخبار "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 انخفاض أسعار الذهب في الأردن 60 قرشا للغرام عراقجي يتوقع بدء المحادثات في شأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة وفيات الثلاثاء .. 16 / 6 / 2026 الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام صدور إرادة ملكية سامية الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية