اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأسرة تتهاوى... ما العمل؟

الأسرة تتهاوى... ما العمل؟
أخبار البلد -  

أخباار البلد- يتَّخذ الحديث عن الحداثة أبعاداً متضاربة في واقعنا اليوم: فهي من جهة المنظومة القيمية التي انتصرت للفرد ولحرية العقل والنقد، وقوضت هيمنة المؤسسات الاجتماعية، وعبَّدت الطريق نحوَ كتابة تاريخ جديد يؤدي فيه الإنسان الفرد دوراً محورياً وتجاوز مرتبة التابع للمؤسسات. وهو تاريخ مهم جداً تغيرت معه مسائل أخرى كبيرة ومتشعبة تقوم بكليتها في تشكيل الفعل الاجتماعي بشكل عام. لا أعتقد أنَّ ما فعله رايمون بودون، يمكن أن يجحدَه تاريخُ الحداثةِ باعتبار أنَّ الفردانية المنهجية معها بدأ مفهوم الفاعل الاجتماعي والسلوك العقلاني الذي عرف نضجاً مخصوصاً مع ماكس فيبر مؤسس الفعلانية في علم الاجتماع.



هذا المديح الذي رفع نبرته عالياً مفكرون ومبدعون كثيرون لم يمنع من ظهور عين أخرى التقطت انحرافات الحداثة بالمجتمع، وأخذه إلى حين المشكلات التي هي الوجه المسكوت عنه من تداعيات الفردانية.


ما حصل في أوروبا وهي الفضاء الذي ظهرت فيه الحداثة أحداثاً وتراكمات، هو أنها نعمت بنعيم الحداثة وتلذذت بطيب مذاقها ومناقبها على الفرد والمجتمع والعقل الإنساني، ثم وبعد زمن طويل بدأ المفكرون يقبضون على مظاهر انحرافاتها بالمجتمع، في حين أن بلدان العالم السائر في ريق النمو لم تستكمل عملية التحديث بعد. أي أن قدرنا المزاوجة بين الإيجابي والسلبي في مخاض الحداثة والتحديث، مما يزيد من حدة تشابك المتناقضات وإرباكها لنا، خصوصاً أن فضَّ الشباك وحل العقد يتطلبان وتيرة هادئة تمكن من الإمعان والفصل والتمييز بين الأشياء.


المجتمعات اليوم بتفاوت - نسبي طبعاً - تتجاذبها سلبيات الحداثة وفتوحاتها. ولعلَّ ما تعرفه الأسرة اليوم من تراجع من حيث الوظيفة، إنما يجعلها على رأس التكلفة السلبية للحداثة والتحديث.


ولا نعتقد أنَّ تأذي الأسرة في وظيفتها، وفي قدرها كمؤسسة من مؤسسات التنشئة الاجتماعية، أمرٌ هينٌ، أو يمكن عدم إثارته أو التعامل معه كفاتورة لا مناص من عدم دفعها إذا أردنا الحداثة ومنتجاتها. فنحن هنا نتناول المجتمع أيضاً: الأسرة تمثل الخلية والمجتمع هو الجسد. وإذا تم التفريط في الخلية تلو الخلية، فهذا يعني آلياً أن فكرة المجتمع ذاتها مهددة.


وما نلاحظه في الإنتاجات الفكرية اليوم على قلتها هو أنها تحفر في انحرافات الحداثة وظواهر الاغتراب والفردانية القصويّة وهيمنة الفلسفة المادية، ولكن دون طرح واضح ومباشر لمشكلة أن المجتمع نفسه كهيكل وبناء وتنظيم في حالة تهديد بالتلاشي على المدى البعيد، وهو تهديد يستحق العناية من منطلق أن الإنسانية لم تجرب غير فكرة المجتمع وبناء المجتمع. طبعاً لا تفوتنا الإشارة إلى تداعيات انهيار منظومة الأسرة، وما تمثله من نظام اجتماعي قديم جداً في تاريخ الإنسانية، حيث إن القيم التي يقوم عليها المجتمع الصحي الإيجابي المتضامن والمتساند، إنما تتم التنشئة عليها وتنقل من الأسرة، وهنا تصبح المشكلة ومظاهر التهديد مضاعفة.


قد يرى البعضُ في توصيف الأسرة بأنَّها تتهاوى أمراً مبالغاً فيه، خصوصاً في الفضاء العربي الإسلامي. لكن السؤال هنا يكمن في إيجاد الأسرة التي تقوم بدورها وتحظى بقيمة اعتبارية... ربما هناك، ولكن ليس هذا معمماً.


وفي هذا السياق فإنَّ التهاوي ليس نفسه في كل الحالات: فالأسرة مؤسسة اجتماعية عريقة، بل إنها من أقدم المؤسسات الاجتماعية، لذلك فإن الشقوق التي باتت تعرفها تُؤذن بخراب هذه المؤسسة تماماً، كما يؤذن التوتر والتلاسن والصمت في العلاقة بين الزوجين بالانفصال وإن تأخر القرار.


فالعزوف عن تكوين أسرة اليوم بدأ يظهر بشكل محتشم. ارتفاع أرقام الطلاق في السنة الأولى والثانية من الزواج، وهو أمر متعدد التأثيرات السلبية، لعل من أكثرها إشكالية هو أنَّ أطفالَ الطلاق لا يعرفون الأسرة ويَكبرون خارجها، ورد فعلهم تجاهها مفتوحٌ على سيناريوهات عدّة. لن ننسى أيضاً ما باتت تفعله وسائل تكنولوجيا الاتصال من مسافات بين أفراد الأسرة الواحدة. مررنا من الأسرة الكبيرة التي تسمى الممتدة إلى الأسرة النواة، وأغلب الظن أن المجتمعات ذاهبة دون وعي منها إلى عالم من الأفراد بديلاً لعالم المجتمعات. قد يطول الأمر ولكن وتيرة التغيرات تدعم تحليلنا، اللهم إذا رفضت المجتمعات اليوم موقف المتفرج ودافعت عن خليَّتها الأولى وجعلت منها موضوعاً للفكر وللتدارك.


لا شك في أن الضغوطات الاقتصادية أسهمت بشكل كبير في تصدع مؤسسة الأسرة وحولتها في أمثلة كثيرة إلى فضاء للنزاع والعنف، وأفقدتها منسوبها في العواطف والإيجابية والعلاقات التواصلية، ولكن في الوقت نفسه يجب ألا نستهين بالتغيير الثقافي والقيمي ودوره في تهاوي الأسرة، حيث إن الصعوبات الاقتصادية كان يمكن أن تشكل عاملَ تضامنٍ ووحدة.

شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات