اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

زيادة رأسمال شركات التأمين.. هل هو هدف للبنك المركزي أم غاية في نفس يعقوب؟

زيادة رأسمال شركات التأمين.. هل هو هدف للبنك المركزي أم غاية في نفس يعقوب؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
يبدو أن هناك متطلبات جديدة فرضتها هيئة إدارة التأمين في البنك المركزي، قد تؤثر بشكل كبير على قطاع التأمين في الأردن، خاصة بعد قرار مضاعفة الحد الأدنى لرأسمال شركة التأمين التي تمارس أعمال التأمينات العامة إلى ثمانية ملايين دينار، ورأسمال شركات التأمين المرخصة لممارسة أعمال التأمينات العامة والتأمين على الحياة معاً إلى 16 مليون دينار، خلال مدة أقصاها 2025/3/31

لا شك أن قطاع التأمين يعاني خلال الفترة الأخيرة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية بشكل عام، ونتيجة لذلك تعثرت العديد من شركات التأمين والتي تزداد يوما تلو الآخر، ناهيك عن الشركات التي تم تصفيتها من قبل البنك المركزي حيث يبدو واضحاً أن الأخير يسعى إلى تصفيتهم، إلا أن تصفية هذا العدد الكبير من الشركات، يعتبر كارثة اقتصادية، سواء على البنك المركزي أو على قطاع التأمين الأردني

بناء على ما سبق، وبحسب النظرة العامة لأوضاع قطاع التأمين، أجزم أن البنك المركزي لجأ إلى زيادة رأسمال شركات التأمين، لإخراج نفسه من الحرج أمام الشركات المتعثرة، ووضع الكرة في ملعبها، وهذا اجتهاد شخصي ليس أكثر والذي يحتمل الصواب أو الخطأ بحيث هي من تقرر مستقبلها، إما من خلال التصفية الاختيارية أو من خلال إلزامها بالدمج، أو من خلال التملك

اليوم نحن نتحدث عن أفكار جديدة في ظل القرارت المستجدة، إلا أن الفكرة المهمة هي عملية "الدمج" بين الشركات، والتي تسير بثلاثة أنواع

النوع الأول؛ وهو المرغوب والذي له تأثير ايجابي في قطاع التأمين، المتعلق بدمج شركة كبيرة مع شركة كبيرة أخرى، مما ينتج عنه شركة عملاقة، الأمر الذي يؤدي إلى تبادل الخبرات والكفاءات والسوق والمنتجات بين الشركتين، وهذا هو الاندماج المثالي، والذي من أجله وُجدت فكرت الاندماج

النوع الثاني؛ وهو قيام شركة قوية بالاندماج مع شركة ضعيفة، وبحسب رأيي "هذا ما تسعى إليه إدارة التأمين في البنك المركزي"، إلا أنه ينتج عنه ضرراً كبيراً للشركة القوية، فهو تماما كالشخص الذي يحقن نفسه بفايروس مميت

وبالتالي لا يوجد أي قيمة مضافة على الاطلاق، من هذا الاندماج، بل على العكس تماماً، يؤدي إلى نتائج كارثية، تتمثل في ضرر الشركة الكبيرة التي تم الاندماج معها، كما أنه لن يحقق أي غاية أو أهداف للشركة المتضررة

النوع الثالث؛ وهو اندماج شركة متعثرة مع شركة متعثرة أخرى وينتج عنه شركة مدمرة سلفاً، وهذا النوع غير موجود

بالعودة إلى النوع الثاني، وهو اندماج شركة قوية مع شركة متعثرة، تتوجه أغلب الشركات العالمية، إلى الشراء وليس الاندماج، حيث تتوجه إلى شراء الشركة المتعثرة، بشرط أن تمتلك قيمة مضافة، مثل امتلاكها لرخصة الحياة أو امتلاكها عقارات وأملاك على سبيل المثال

ثم تأتي الخطوة الثانية بعد ذلك، والتي تعمل على تنظيف الشركة المتعثرة من أي أمور سلبية من الممكن أن تؤثر على الدمج، وادخالها عرينها بعد ذلك، وهذا هو الحالة الصحية الوحيدة التي يتم الاستفادة منها من خلال عملية "الدمج"

وهنا نعود مرة أخرى لقرار البنك المركزي الأردني، حيث التحليلات الأولية تشير بأن الهدف، هو دمج الشركات المتعثرة مع شركات كبيرة، أو توجه تلك الشركات المتعثرة للتصفية الاختيارية، وبالتالي البنك المركزي وبحركة ذكية جداً، يخرج نفسه من خانة الإحراج من تصفية شركات التأمين، ورمي الحمل على عليها، لتقرر بنفسها مصيرها في السنوات القادمة

وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن رأسمال 8 مليون لشركات التأمين العاملة في الأردن مرتفع جداً مقارنة بحجم الأقساط، خاصة أن نسبة الأرباح لشركات التأمين لرأس المال، وبحسب احصائيات البنك المركزي، لا تتجاوز ما بين (2 إلى 2.5%) وهي نسب متواضعة جداً، فزيادة رأسمال الشركات يساهم في تقليل الربيحة، لأن أغلب الشركات تحقق خسارات بالأقساط

كما يجب التنويه، أن شركات التأمين في العالم، لا تتعامل برأسمالها، بل تتعامل باتفاقيات الإعادة وهامش الملاءة، وهما عاملان مهمان جداً في عمل شركات التأمين

في النهاية يبدو أن البنك المركزي يسعى لإخراج نفسه من دائرة الإحراج، ليكون القرار الأخير وتقرير المصير لشركات التأمين في يديها، فهل سنشهد تصفية اختيارية لشركات تأمين بعيداًعن التصفية الاجبارية التي يقرها البنك المركزي، أم سيكون "الدمج" هو الحل المثالي لأغلب الشركات العاملة في قطاع التأمين الأردني

المحامي ماهر مروان الحسين

شركة الحسين للمحاماة
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات