تطوير القضاء

تطوير القضاء
لؤي عازر
أخبار البلد -  
إنّ الخطط التي توضع لتطوير القضاء لم تكن من وضع خبراء يعرفون مما يشكو الجهاز القضائي، بل وضعت من قبل بعض وزراء جاؤوا لوزارة العدل فجأة دون أيّ معرفة سابقة بمعوقات العمل، ودون أيّ خبرة قضائية ناشئة عن معرفة طويلة ومستمرة بكيفية العمل داخل المحاكم، ودون أيّ اطلاع على القرارات الصادرة عنها وما يعتورها من نقص في المعلومات أو البينات أو عدم القدرة على الربط بين البينة والقانون.
ولذلك فقد اقتصرت مشاريع التطوير على دعم الجهاز القضائي بأجهزة كمبيوتر وبعض الأجهزة والأثاث اللازم للعمل وتعيين عدد من الكتبة، وإرسال القضاة والموظفين في دورات لتعلم كيفية استعمال الكمبيوتر، ولم يحصل أيّ تطور على الجهاز القضائي نفسه باستثناء دعمه بعدد كبير من القضاة الجدد الذين يحتاجون لسنوات عديدة لمعرفة قدرتهم وكفاءتهم في التعامل مع الدعاوى.
مع العلم أنّ أدوات تطوير القضاء ليست أدوات مادية، بل هي إجراءات مدروسة تستهدف معالجة أوجه النقص والخلل إن وجدت.
ولذلك فإنّ تطوير القضاء يتم من خلال تشكيل لجنة من المجلس القضائي ونقابة المحامين وعدد من الشخصيات القانونية التي لها خبرة طويلة لدى المحاكم، تضع الإجراءات اللازمة للتطوير. وتطوير القضاء يتم على هذا الأساس، وحسب رأيي المتواضع، بدعمه بعدد من الكفاءات القانونية الناجحة في أعمال المحاماة، والمشهود لها بالنزاهة وحسن السلوك، على أن يتم هذا الدعم على جميع المستويات بدءا من محاكم الصلح والبداية ومروراً بمحاكم الاستئناف وحتى الوصول لمحكمتي التمييز والعدل، وبتعديل بعض القوانين، ومنها قانون استقلال القضاء وقانون تشكيل المحاكم وبعض القوانين ذات العلاقة.
ونحن في الأردن بحمد الله لدينا من الكفاءات ما يمكّننا من رفد القضاء بالعدد اللازم لجميع المراحل، ولكن المطلوب هو الإقناع وتهيئة الظروف التي تجعل المحامين الأكفاء يقبلون على العمل في الجهاز القضائي،
ذلك أنّ اختيار القاضي الكفء هو أهم إجراء يستلزمه تطوير القضاء وجعله في المستوى والكفاءة المطلوبة، بالإضافة لتطوير القوانين وتعديل بعضها لتتلاءم مع حاجة القضاء وتوفير العدالة.
ولذلك فيجب الحذر والانتباه عند تعيين أيّ قاض، كما أنّ تعيين القضاة يجب أن يتم عن طريق المجلس القضائي فقط وبعد اطلاع على ملف أيّ محام لدى نقابة المحامين قبل تعيينه، كما يجب إعداد تقرير خطي مفصّل عن كل حقوقي يراد تعيينه في منصب قضائي، بما في ذلك عدد القضايا التي رافع فيها وتصرّفه في الدعوى ودراسة اللوائح والمرافعات التي قدّمها للمحكمة، وإجمالاً يجب أن يتضمّن التقرير المعدّ عن أيّ مرشّح لدخول الجهاز القضائي كافة الجوانب المهنية والسلوكية والأخلاقية، حتى يكون التعيين واقعاً في محله ومستوفياً لكافة الشروط اللازمة، مع ضرورة الابتعاد عن التعيينات المدعومة بواسطة أو أسباب إقليمية أو جهوية.
كما أنّ تعديل القوانين يجب أن يتم عن طريق دراستها مع نقابة المحامين والشخصيات القانونية ذات الخبرة.
إنّ السلطة القضائية هي أهم السلطات في الدولة، لأنّها السلطة التي تحقق العدل وترفع الظلم وتعطي الناس حقوقها وتمنع عنها العدوان. وقديماً قيل: العدل أساس الملك.
شريط الأخبار الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل