الباخرة «سور» والحق المستور

الباخرة «سور» والحق المستور
سليمان جوده
أخبار البلد -  

لم تكن قصة هروب أو مغادرة الباخرة (سور) من ميناء العقبة قضية تستحق كل هذا الهلع الحكومي الذي أدى الى ارسال معالي الوزير (فارع دارع) للتحقيق أو التحقق واتخاذ إجراءات أقل مما يقال فيها أنها رضوخ لصوت أعلام (غير مسؤول) عمل من (الحبة قبة).
لقد بدت القضية وكأنها قضية فساد كبرى تورطت فيها جهات مسؤولة في الاجهزة الرسمية العاملة في العقبة أو أنها محاولات لأخفاء فساد كان المخرج منه (تهريب الباخرة) وكل ذلك ليس الا بضاعة فاسدة في سوق الشائعات المنتعش هذه الايام.
ولمن لا يعرف بعض خفايا سوق النقل البحري والاستيراد أقول أن المستورد عندما يتعاقد على شحنة مواد غذائية فان البضاعة لا يجري تحميلها الى الباخرة الا بعد ارفاق شهادة من جهات فاحصة في بلد مرفا التحميل أن البضاعة صالحة وفي حالات قد تكون تلك الشهادات (مدفوعة الثمن), وهنا يطمئن قبطان الرحلة انه يحمل بضائع صالحة للاستهلاك، ولكنها تصل الى الميناء وحين يتم فحصها مخبريا يتبين أنها غير صالحة للاستهلاك فترفض السلطات الجمركية والصحية إدخالها الى البلاد.
يسارع صاحب الشحنة (المستورد) الى القضاء مدعيا على الناقل بأن الشحنة التي تم تحميلها صالحة تم استبدالها في البحر أو أتلفت بسبب اهمال الناقل، ويطلب من المحكمة المختصة في بلد المرفأ (العقبة) الحجز على الباخرة ومنعها من مغادرة الميناء، وتستمر القضية منظورة ربما لعام أو عامين، والباخرة متوقفة في المياه الاقليمية أو في المرفأ وتستحق عليها رسوم، وبالنتيجة يتبين لمالك الباخرة أن ما صدر من حكم عليها أو سيصدر سيكون من حيث التعويض ورسوم الميناء أكثر من ثمن الباخرة نفسها فيتخلى عنها، ويقع قبطان الباخرة وملاحوها في ورطة التعطيل وأحيانا بدون مصروف لأشهر طويلة، وهذا حدث تماما في ميناء العقبة ذات مرة باخرة أظن أسمها (هالينا) وقع عليها حجز قضائي بطلب من المستورد صاحب الشحنة وتخلى مالك الباخرة عنها وتعطل القبطان ورفاقه عن السفر و(أنقطعوا) من (المصروف) الى أن بيعت الباخرة بالمزاد العلني وبالفعل فان ثمنها لم يكن كافيا لسداد لا أجور البحارة ولا التعويض للمستورد ولا رسوم الميناء.
ما حدث مع الباخرة سور هو تماما ما بدأ مع (هالينا) فصاحب الشحنة توجه الى المحكمة طالبا حجز السفينة ومنعها من السفر فلم تقتنع المحكمة ورفضت الطلب ويبدو أنه لجأ الى استئناف القرار، عندها أدرك قبطان السفينة أنه سيقع فريسة كما حدث مع الباخرة (هالينا) فلجأ الى المغادرة بدون إذن رسمي.
ما حدث صراع وسباق بين الناقل وبين صاحب شحنة فاسدة، الاول يقول إن شهادات التحميل قالت إن الشحنة صالحة، والمختبرات الاردنية قالت إنها غير صالحة وردتها، والمستورد يريد حجز السفينة ليتمكن من (لي ذراع الناقل) لتحصيل تعويض سريع،ولا يعنيه إدخال الشحنة الى المملكة، ويريد أن يكون القضاء سلاحه في الضغط على الناقل، والقضاء رفض، اذن فلتغادر السفينة الى الجحيم، وليلجأ المستورد الى رفع دعوى ضد مورد البضاعة والناقل وشركة التأمين؟؟ ما شأن حكومتنا وموظفينا بذلك؟؟!!.
والسؤال الذي يثور لماذا تتحرك الحكومة بهذا الشكل ويبدأ التحقيق ويتم وقف كبار الموظفين في السلطة البحرية والميناء عن العمل (اجازات جبرية) ويجري احباطهم واغتيال شخصياتهم ما دامت السلطة البحرية على الاقل ليس لديها لا طائرات ولا زوارق مسلحة لتمنع سفينة من المغادرة أو تلاحقها؟؟
ان الامر يشبه تماما مغادرة سائق بسيارته للحدود بدون ختم جواز السفر ولكننا نعاقب موظف الجوازات بدل أن نسأل الشرطي الواقف على المعبر.

شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن