ملاحظات.. حبس المدين ومتعثري السداد

ملاحظات.. حبس المدين ومتعثري السداد
أخبار البلد -  


في قضية الغارمات والمتعثرين عن السداد والمدنيين فان مختلف طبقات المجتمع تمر بأزمة صادمة وغير قادرة التأقلم مع واقع جديد، ويبدو ان الناس غير قابلين لفهم ان هناك قوى وثوابت خفية ولامرئية تشكل الحياة العامة وحتى قيمة راتبك الشهري، وكيف يتم انفاقه وصرفه.
محنة فقراء البنوك وشركات التسهيلات والتمويل لم تطل الاردنيين فحسب. الاردني وقع في فخ الدين لشراء هاتف خليوي حديث ورحلة سفر الى تركيا وشراء اثاث جديد واستقدام عاملة منازل وخدمات ومواد استهلاكية اخرى.
في الاردن اكثر من مئة الف عاملة منازل اسيوية، واصبحت المرأة الاردنية تعتقد أن تمكينها وتحريرها واستقلاليتها تتحقق بتشغيل عاملة اجنبية. هناك شرائح اجتماعية وقعت حية لانفتاح اقتصادي مشوه، ولم يلامس الواقع الاقتصادي الحقيقي، ومقاييس الانتاج والدخل والنمو والاستهلاك، فمظاهر الرفاهية والرخاء كانت جميعها خادعة وكاذبة.
وحتى موظفي الحكومة من متوسطي الدخل واجهوا ذات الاستحقاق والسؤال. ومن زاد راتبهم عن الف دينار شهريا، تعود على نمط حياة استهلاكية مزور سيارة فارهة وماركات مستوردة وسفر خارج البلاد، ومدارس خاصة ومظاهر اخرى، وقد اصبحت حقوقا مكتسبة بصرف النظر عن التحول الاقتصادي والازمات وتداعياتها على الراتب وقدرته الشرائية.
و اذا ما لم يتمكن المواطن قبل الدولة ان يضبط معادلة الاستهلاك فان موارده ستقضم، وهذا حال الدولة اذا ما وزنت بين فاتورتي الاستيراد والتصدير لسد العجز ودفع فوائد الدين وحماية سعر صرف الدينار والسياسة النقدية.
الفقراء اذا ما تنبهوا فهم الخاسرون. رجال الاعمال وكبار القوم والمقاولون واصحاب الرواتب العالية بعيدون كل البعد عن أي مخاطر اجتماعية مهما طرأ من ظروف وتداعيات.
قبل ايام كنت أركب تكسي، السائق اتصل بزوجته، تهامسا قليلا بكلام لطيف وخفيف. وبعد اقل من دقيقة اعتلى صراخه ورد عليها بصوت مرتفع، وقال لا يمكن ان احضر كل هذه الطلبات اليوم، والفواتير أجليها لاخر الشهر وخليهم يفصلوا المياه الله بفرجها، وحليب الطفل لازم يكون زي وصفة الدكتور ومستحيل اجيب له نيدو «حليب مجفف».
سائق التكسي والتاجر الصغير والموظف العادي هم شرائح اجتماعية لقياس حال السوق يوميا، ومعيش الناس والانقلابات التي تحدث، وما يصيب الرواتب والاجور من تضخم وكساد وانعدام للقدرة الشرائية. اكثر الاردنيين يواجهون واقع الفقر والجوع يوميا.
وفي قضية التعثر والمدنيين والغارمات. كثيرون يخضون في مسألة المدين والغاء حبس المدين ويثورون المجتمع ويزيدون من غضب الناس وحدة الاحتقان ودونما ان ياخذوا المسألة الى حلول ناجعة ومنطقية وواقعية.
و الخوف ان نصل الى لحظة يصطدم بها الاردنيون مع بعضهم البعض، وصدقوني المجتمع ضيق، ومسألة الحقوق حساسة وصعبة سواء على الدائن والمدين، وفي غياب صوت الحكمة والرشد نخاف أن تفلت الامور عن غاربها. نصيحة اسدي بها لكل المعنيين في ملف الدين وتعثر السداد من محامين وقضاة واهل رأي واقتصاديين ودائنين ومدنين.

 
شريط الأخبار لبنان يعلن الحداد العام الحوثي: اليمن لن يقبل باستباحة إسرائيل لأي بلد عربي أو مسلم ولبنان المقاومة لن يستفرد به العدو رئيس الوزراء يؤكد تضامن الأردن الكامل مع لبنان الشقيق الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران الاحتلال الإسرائيلي يعلن إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس اعتبارا من الخميس ترامب يعلن فرض رسوم جمركية 50% على أي دولة تمد إيران بالسلاح اغتيال مراسل قناة الجزيرة مباشر الصحفي محمد وشاح غرب مدينة غزة الملك: الأردن بخير وسيبقى بخير لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان 96.8 دينارا سعر الذهب "عيار 21" محليا الأربعاء مجزرة إسرائيلية في لبنان.. عشرات الشهداء والجرحى بالغارات الأخيرة شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية برفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً ولمدة 6 شهور تساؤلات حول مصير تعيينات لجان البلديات.. وارتباك نيابي بعد وعود لم تُنفذ العقبة تستضيف أول منصة دولية للاقتصاد الأزرق بمشاركة 25 دولة في سبتمبر 2026 قبل هدنة واشنطن وطهران.. تسريبات حول ما جرى خلف الكواليس ومفاوضات (اللحظة الأخيرة) مبادرة لتيسير الزواج تثير جدلا واسعا في مصر الاحتلال يستهدف لبنان بـ 100 غارة جوية خلال 10 دقائق ارادة ملكية بقبول استقالة رئيس مكافحة الفساد والمجالي خلفا له النواب يقرّ منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء (الصيت والفعل) .. مثل شعبي يغضب النائب العدوان ويطالب باعتذار