طارق خوري يكتب : فلسطين أبي… والأردن أمي

طارق خوري يكتب : فلسطين أبي… والأردن أمي
أخبار البلد -  

كوني ابنًا لأب فلسطيني وأم أردنية بلقاوية، فلا أحد على وجه الأرض يستطيع أن ينتزع مني أحدهما، ولا أن يسلبني حقي في أيٍّ منهما. لا أحد يستطيع أن يأخذ مني أبي وما يمثله، ولا أمي وما تمثله، فهما جزء من تكويني وهويتي ووجداني، ولا يمكن فصل الإنسان عن جذوره أو التنكر لدمه وانتمائه.

ولم يكن هذا الإيمان بالنسبة لي مجرد كلام أو شعارات أرددها، بل كان نهج حياة وممارسة فعلية. فعندما اخترت شريكة حياتي، اخترت زوجة أردنية حصناوية أعتز بها وأفتخر بعائلتها، إيمانًا مني بأن أبناء هذا الوطن واحد، وأن ما يجمعنا أكبر بكثير من كل التصنيفات والاصطفافات الضيقة. وأردت لأبنائي أن يكونوا امتدادًا طبيعيًا لهذه القناعة، يحملون في وجدانهم محبة الأردن وفلسطين معًا، ويؤمنون بأن الانتماء الحقيقي لا يُبنى على التفرقة، بل على الشراكة والمحبة ووحدة المصير.

وأقول لكل من يعتقد أن الأردن ملكية خاصة لفئة من المنتفعين والمرتزقة الذين ينظرون إليه كقطعة كعك لا يريدون لأحد أن يشاركهم بها: إن الوطن ليس مزرعة خاصة لأحد، وليس غنيمة يتقاسمها أصحاب المصالح الضيقة. كثيرون ممن يرفعون هذه الشعارات درسوا في مؤسسات الوطن، ووظّفهم الوطن، ومنحهم الفرص والإسكان والخدمات، ثم لم يقدموا له بالمقابل ما يوازي ما أخذوه منه.

الوطن لا يُقاس بما تأخذه منه، بل بما تقدمه له. الوطن يُبنى بالتضحية والعطاء والعمل والالتزام، لا بالمغانم والمكاسب الشخصية. الوطن أنا وأنت، الوطن نحن جميعًا، بكل أبنائه وبناته، بكل من أحبّه وخدمه وساهم في بنائه.

لذلك، آن الأوان للابتعاد عن مصطلحات اللاجئين والمجنسين والتوطين التي لا تخدم إلا الانقسام وإثارة الأحقاد. نحن أبناء وطن واحد، يجمعنا المصير والمستقبل والمسؤولية المشتركة. أما حق العودة وتحرير فلسطين، فلا يتحقق بالشعارات ولا بالمزايدات، بل بالتضحية والمقاومة وإخراج المحتل من الأرض الفلسطينية.

وفلسطين ليست مجرد قطعة جغرافية مرسومة على الخريطة، بل هي قضية حق وعدالة وحرية. وعلم فلسطين اصبح يمثل قضية حق عالمية ولا يمثل حدودًا فقط، بل يمثل رفض الاحتلال ومقاومة الظلم والانحياز إلى الحق. لذلك أصبح علم فلسطين علمًا لكل حرٍّ في هذا العالم يرفض الاحتلال والاستعمار بكل أنواعه وأشكاله، مهما كانت جنسيته، إلى جانب اعتزازه وافتخاره بعلم وطنه.

فلسطين أبي، والأردن أمي، ومن لا يفهم هذه الحقيقة لن يفهم معنى الانتماء، ولا معنى أن يكون للإنسان جذور يعتز بها، ووطن يحتضنه، وقضية يؤمن بها.
د. طـارق سـامي خـوري


شريط الأخبار أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية