اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل ننتحر ...!

هل ننتحر ...!
أخبار البلد -   صدمنا جميعاً بداية الشهر الحالي بوقوع 3 حالات إنتحار في أقل من 48 ساعة في مصر، وتزامن حالات أخرى معها في لبنان والمغرب، ففي مصر صدم الرأي العام بقفز شاب من فوق برج القاهرة، وآخر رمى نفسه أمام عجلات قطار، وثالث ألقى بنفسه في قناة للري، وفي لبنان رجل يخنق نفسه بحبل بسبب ديونه المتراكمة، وفتاة مغربية تتناول سم الفئران، كل هذه الأحداث ومثيلاتها يضاف إليها ما أعلنته منظمة الصحة العالمية مؤخراً عن وجود حالة إنتحار كل 40 ثانية في العالم ووصول عدد حالات الإنتحار السنوية إلى 800 ألف جديرة بأن تدق ناقوس الخطر حولنا.
فمن المؤكد أن الإنتحار ظاهرة عالمية، تحتل فيها ليتوانيا وليسوتو وأوغندا وسريلانكا وكوريا الجنوبية والهند واليابان وحتى الولايات المتحدة مراتب متقدمة، ومع أن البلدان العربية تأتي في قائمة الدول الأقل نسبة إلا أن الأمر أصبح كثير التداول في السنوات الأخيرة في البلدان العربية، وبشكل يكشف عن وجود مشكلة بصدد التزايد في مجتمعاتنا.
ستجد من ينتحر قد وصل لحالة نفسية لا يتقبل فيها شيئاً من أحد، ولا حتى ربما من نفسه ولو كانت حتى السؤال لماذا أنتحر؟ ونجد الأسباب تختلف ما بين الهرب من الديون، أو الفضيحة، أو الفشل، أو المرض، أو الفقر أو الحروب أو غيرها من الأسباب المتراكمة، ولنجيب على سؤال هل ننتحر؟ علينا أن نتذكر أحد أهم أسباب التفكير في الإنتحار وهو كثرة التذمر وعدم القناعة وهو المنتشر بكثرة في مجتمعاتنا بكل أسف، فتجد من يشكو الغلاء وغيره الفساد ومن يتذمر من الحياة بسبب عقوق الأولاد، أو من مشاكل الزوجة أو الزوج، أو من يشكو الظلم أو الفقر أو من يلعن حياته بسبب تراجع مكانة الدول العربية بين دول العالم، وآخر يرغب بتدمير الحياة بسبب إنتشار الإنحلال الأخلاقي من حوله وآخر لا يطيق حياته بسبب شعوره بعدم النجاح والفشل المتكرر لتسمع في كثير الأحيان جملة "ليتني أموت وأرتاح" تتكرر للأسف !
والسؤال هنا: هل بالفعل من يموت سيرتاح ؟ أم أن الأمر لا يتعدى في حقيقته أكثر من رغبة بالهروب من الواقع الذين نعيشه إلى واقع لا نعرف كيف سيكون ولا كيف سنكون فيه !
قبل أن نعلن هزيمتنا بهذه الطريقة علينا أن نتذكر أن خالقنا ميزنا عن جميع المخلوقات بميزة العقل لإستخدامه فيما فيه النفع والخير لنا ولمن حولنا، ثم أن إنهزامنا وإنتحارنا لن يغير حياتنا ولا حياة من حولنا للأفضل، بل على العكس سيغادر بنا هذه الحياة ويحيل حياة من يعيشون معنا دماراً، فبدلاً من أن نسأل أنفسنا هل ننتحر ليكون السؤال هل ننهزم ؟ فعندما تصبح الصورة سوداء قاتمة من حولك حاول أن تضئ شمعة داخل قلبك لعلها تعطيك شيئاً من الأمل عندما تحتاجه، ثم أن إنطفاء هذه الشمعة بعض الأوقات لا يعني عدم القدرة على إشعالها مجدداً فلطالما كانت أكبر النجاحات نتيجة لحظات شعور بالعجز وعدم النجاح.
لا تفقد الأمل في حياتك، بل كن أنت الأمل لنفسك ولمن حولك، فالحياة ليست خطاً مستوياً وفيها من المنعرجات والتحديات الكثير، فتجد بعض من يملك الصحة يتمنى المال وبعض من عنده المال يتمنى الولد ومن نجح في أمور كثيرة يتمنى لو يتركها جميعاً وينجح في أمر آخر غيرها وهكذا، لتكون الحياة في حقيقتها لوحة كلمات متقاطعة يملأ كل منا مربع فيها بحصوله على نعم كثيرة مقابل أخرى حرم منها ولا يمكن أن تجد فيها من يحصل على كل شئ، ولذلك يبقى من المهم أن تحافظ فيها على نفسك، على قلبك، وعلى عقلك، لتكون أنت دائماً شعلة تحدي لأي شعور بالعجز وعدم النجاح، ولتبقى لديك القدرة على تحويل العجز إلى إنجاز والألم إلى أمل والسواد إلى لوحة فنية مليئة بألوان الحياة، عليك أن تعيش لأنك تريد العيش، لأنك تريد أن تكون سعيداً لإسعاد نفسك، ولأنك تريد أن تحافظ على إيجابيتك لتبقى مرتاحاً في حياتك.
هل ننتحر ...! سطور إخترناها ختاماً لمقالاتنا في العام 2019 متمنين أن يكون القادم فيه من الخير والبركة على الجميع، لعل هذه السطور تكون شعلة في مصباح نور لأمل جديد لكل من يمر عليها.
شريط الأخبار مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم . صحة الزرقاء: 700 مراجع "يومياً" للمراكز الصحية المشمولة بتفعيل الشفت المسائي خلال أيار بدء استقبال طلبات الترشح لجائزة الضمان الاجتماعي للتميز في الصحة والسلامة المهنية طارق خوري يكتب : فلسطين أبي… والأردن أمي القصة الكاملة لمقتل الشاب أنس البيادرة.. استدرجه جارُه إلى أحراش كفر يوبا وقتله بحجر صوان وصوّره بعد وفاته ارتفاع صادرات تجارة عمان بنسبة 24.1% خلال خمسة أشهر من عام 2026 الطراونة يطالب الحكومة والنواب بتحديث التشريعات و تغليظ العقوبات لحماية الكوادر الطبية من الاعتداءات جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد محاضرة متخصصة حول احتساب الأهمية النسبية والأهمية النسبية للأداء وتطبيقها على الحسابات المتحدة للاستثمارات المالية: تراجع مؤشر بورصة عمّان 0.63% وتداولات تتجاوز 103 ملايين دينار خلال الأسبوع الأول من حزيران طوله يتخطى المتر.. اكتشاف أضخم عقرب عاش على وجه الأرض نقيب أطباء الأسنان د. الأسمر تكتب: تجديد مزاولة المهن الـطـبـيـة والصحية ضرورة وطنية من أجل الوطن والمواطن إيران: قصفنا قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين تحذيرات أمريكية من احتمال تفشي "إيبولا" على نطاق واسع توقيف بلوغر عربي "طبخ الكلاب" في عيد الأضحى