أجواء مشوشة ولكن!

أجواء مشوشة ولكن!
أخبار البلد -   كيف يستطيع الواحد منا التفكير وسط هذه الحالة غير المسبوقة من التشويش والبلبلة والاختلاط في السمع والبصر ؟ إنها مسألة لا يمكن ضبطها وقد أصبح بإمكان أي فرد أن يقول ما يشاء، والأخطر من ذلك عندما يكون التشويش مدروسا ومخططا، تقف وراءه جهات ومراكز وأجندات منظمة، والأسوأ حين ينجر العقلاء للتيار العارم فيتأثرون بالطاقة السلبية الناجمة عن التشويش، وينأون بأنفسهم عن المشهد كله، اعتقادا منهم أن أصواتهم لن تسمع وسط كل هذا الضجيج !
هذا هو وقت التفكير العميق، والرؤية الواضحة، والموقف المعلن، فليس من المعقول أن نصل إلى هذا الحد من الاستسلام للغموض، ونجعل منه أمرا واقعا غير قابل للتبديل أو التغيير ليفرض علينا لاحقا ما كان مجرد بالون اختبار، أو مشروعا يمهد له الطريق على إسفلت من الوهن والخضوع لأمر واقع مزعوم !
من منا يعرف أكثر مما يعرف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حقيقة ما يجري في المنطقة، وحقيقة ما يخطط له في البيت الأبيض الأمريكي، وفي الكيان الإسرائيلي، ومع ذلك يتحرك في كل اتجاه، وهو مدرك أن بإمكانه إحداث نوع من الاختراق فيما يخص ما تم ترويجه تحت عنوان « صفقة القرن « الذي لم نسأل أنفسنا كيف تجسد هذا العنوان الفضفاض ليزيد من مساحة الشك والغموض والتشويش.
لنلاحظ بقدر من التأمل أسماء ومناصب أولئك الذين التقاهم جلالة الملك في زيارته الأخيرة إلى واشنطن، جميعهم أقروا له بأنه رجل السلام في الشرق الأوسط، وأنهم يحترمون مواقفه وفهمه الإستراتيجي لقضايا المنطقة، وفي المقابل ماذا قال لهم عن السلام من وجهة نظر موضوعية غير أنه القائم على منح الشعب الفلسطيني دولته المستقلة على أرضه بعاصمتها القدس الشرقية، وأن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس خط أحمر، وأن الأزمات يمكن أن تحل عن طريق التفاوض السلمي، وأن وضع حد للمآسي التي تعيشها شعوب هذه المنطقة هو الاختبار الحقيقي للإنسانية جمعاء.
من الطبيعي أن تتم مراجعة العلاقة الاردنية الأمريكية، ومن الضروري أن تظهر الإدارة الأمريكية ومجلسا الشيوخ والنواب التزامهم بأمن واستقرار الأردن، ومساعدته على تجاوز أزمته الاقتصادية الناجمة في معظمها عن الوضع الإقليمي، وما تحمله الأردن من أعباء في التصدي للإرهاب، وفي تقديم الخدمات الإنسانية للاجئين السوريين، بل وفي رفض إغراءات بعض أطراف النزاع في المنطقة، لأن انتهاز الفرص بهذا المعنى لا يستقيم مع إستراتيجيته، وفهمه لطبيعة الصراعات، وموازين القوى الإقليمية والدولية .
أظن أننا مطالبون اليوم على المستوى الوطني بإعادة حساباتنا لكي نحقق وضعا تفاوضيا أكثر قوة وثباتا وتأثيرا، أما على الصعيد القومي، فقد حان الوقت لكي تعيد الدول العربية صياغة موقفها تأسيسا على الموقف الأردني الواضح، وذلك ما أعتقد أنه وارد ضمن توجهات جلالة الملك في الايام القادمة
شريط الأخبار لبنان يعلن الحداد العام الحوثي: اليمن لن يقبل باستباحة إسرائيل لأي بلد عربي أو مسلم ولبنان المقاومة لن يستفرد به العدو رئيس الوزراء يؤكد تضامن الأردن الكامل مع لبنان الشقيق الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران الاحتلال الإسرائيلي يعلن إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس اعتبارا من الخميس ترامب يعلن فرض رسوم جمركية 50% على أي دولة تمد إيران بالسلاح اغتيال مراسل قناة الجزيرة مباشر الصحفي محمد وشاح غرب مدينة غزة الملك: الأردن بخير وسيبقى بخير لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان 96.8 دينارا سعر الذهب "عيار 21" محليا الأربعاء مجزرة إسرائيلية في لبنان.. عشرات الشهداء والجرحى بالغارات الأخيرة شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية برفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً ولمدة 6 شهور تساؤلات حول مصير تعيينات لجان البلديات.. وارتباك نيابي بعد وعود لم تُنفذ العقبة تستضيف أول منصة دولية للاقتصاد الأزرق بمشاركة 25 دولة في سبتمبر 2026 قبل هدنة واشنطن وطهران.. تسريبات حول ما جرى خلف الكواليس ومفاوضات (اللحظة الأخيرة) مبادرة لتيسير الزواج تثير جدلا واسعا في مصر الاحتلال يستهدف لبنان بـ 100 غارة جوية خلال 10 دقائق ارادة ملكية بقبول استقالة رئيس مكافحة الفساد والمجالي خلفا له النواب يقرّ منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء (الصيت والفعل) .. مثل شعبي يغضب النائب العدوان ويطالب باعتذار