الحوكمة في وقت الشدائد

الحوكمة في وقت الشدائد
أخبار البلد -  

وقت الشدائد بالنسبة للشركات هو الوقت الذي تواجه فيه ضائقة مالية لأسباب مختلفة قد تؤدي إلى إفلاسها ، وليس بعيدا عن الشركات قد تفلس الدول أيضا عندما تعجز عن الوفاء بديونها أو الحصول على قروض من جهات مختلفة لدفع ثمن ما تسورده من السلع والبضائع ، ولم تكن فكرة إفلاس الدولة يناقش بجدية قبل أن تقع اليونان في أزمتها الاقتصادية ، وتثير حفيظة الخبراء لقياس ما جرى لليونان على بقية دول العالم .

في الشركات كما في الحكومات يكمن السبب الأول في الوصول إلى حافة الهاوية في سوء الإدارة وترهلها ، وتوضع وصفة معالجة الوضع على شكل منظومة طويلة من الإجراءات الإدارية والقانونية ، يأتي في مقدمتها فحص قدرة الإدارة على التعامل مع الظروف التي أدت إلى تلك النتيجة ، قبل أن تتخذ الاجراءات الضرورية لمنع الانهيار .

الخبراء لا يرون أن الأردن من الدول المهددة بالإفلاس ، ولكنهم لا يوافقون على حل مشكلة عجز الموازنة وارتفاع المديونية على حساب جيب المواطنين الذي يعتقدون من جانبهم بأن محاربة الفساد هو الحل ، والفساد هنا لا يتوقف عند سرقة المال العام ، أو الأعمال غير النظيفة ، بل يشمل كذلك تدني مستوى الإدارة حتى لو لم تكن فاسدة بالمعنى المالي .

ومع ذلك فنحن نعيش وقت شدة ، بسب الاجراءت الحكومية غير مضمونة النتائج ، وبقاء الإدارة على حالها من الترهل والعجز ، والاستمرار في الاقتراض الخارجي وارتفاع نسبة المديونية ، وتنامي الشعور بالتذمر والريبة والشك ، وغياب إستراتيجية وطنية قادرة على التعامل مع العوامل الداخلية والخارجية للأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها بلدنا .

قد يكون كلام الناطق الرسمي باسم الحكومة صحيحا بأننا تعرضنا لحصار اقتصادي غير معلن نتيجة انقطاع الغاز المصري ، وإغلاق الحدود مع العراق وسوريا ، ولكن الأصوات التي نادت بضرورة حوكمة مؤسسات الدولة الحكومية والأهلية ، واعتماد أسلوب التحليل الرباعي في الإستراتيجية الغائبة من أجل معرفة عناصر القوة والضعف والفرص والتحديات وتوظيفها للحد من الآثار الناجمة عن الوضع الإقليمي لم تجد صداها للأسف !

الآن هناك ما يعرف بمفهوم الحوكمة عند الشدائد ، وهو مفهوم يقترح الحلول في الأوقات العصيبة ، يأخذ في الاعتبار موقف جميع الأطراف المؤثرين والمتأثرين بالأزمة ، ويعيد صياغة مجموعة العناصر المتوفرة للحد من المشكلة ، ومعالجتها ولو في المستوى الأدنى من الخسائر ، بل إنه يفتح السبيل نحو إنطلاقة جديدة في إطار نظرة شاملة للتأثير الكلي والنهائي على مجمل الاقتصاد الوطني ، ولست أدري ما إذا كانت هناك فرصة في أي وقت للخروج من هذه الدائرة المغلقة ، باستخدام ما استخدمه غيرنا من أساليب لمعالجة أزمات أسوأ من أزماتنا ، أم أن العناد والتسليم للأمر الواقع سيظل يحكم الحاضر والمستقبل !



 
شريط الأخبار أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تبدأ استقبال المعزين بشهداء حادثة الكرك وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة