شيء من الحكمة !

شيء من الحكمة !
أخبار البلد -  

هناك محاولة واضحة لتعميق فكرة الانفصال بين الحكومة ومجلس النواب من ناحية وجمهور الناس من ناحية أخرى ، وتركيز الاحتجاجات والإشاعات في العاصمة له دلالات كثيرة لا تحتاج إلى كثير من الذكاء كي نفهمها ، فقد خبرنا نسختها الأولى في دول الربيع العربي ، وعرفنا لمن تعود ملكيتها الفكرية ، وشهدنا نتائجها الكارثية على مدى السنوات السبع العجاف الماضية .

يبدأ السيناريو بالاحتجاج الذي له ما يبرره بالطبع ، وتتصاعد حدته ، وتتسع مجالاته ، وتنتج له شعارته وأدواته ، ويتولى المخططون اقتناص براءة الأغلبية العظمى من المحتجين لجرهم إلى الشرك المنصوب عند رمز مكاني سياسي ، كما هو حال الدوار الرابع في جبل عمان حيث مقر دار رئاسة الوزراء .

لا مجال هنا للمجاملة أو اللف والدوران عندما نتحدث عن اختراق الحواجز ، فقد سيجت الحكومة المكان بالحواجز ، ولكن الحوار الذي أجراه رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز من منطلق أنه رجل حضاري شكل اختراقا خطيرا من وجهة نظري ، خاصة وأن من اجتمع معهم لا يمثلون المحتجين ، ولا يشكلون حتى عينة منهم ، وإلى الآن لا أجد تفسيرا للتركيز الإعلامي على أحد المتحدثين مع أنهم جميعا عبروا عن وجهات نظرهم ، غير أن ذلك المتحدث ألغى كل المسافات التي يمكن أن تضبط أي حوار مسؤول !

بالطبع تصرف رئيس الوزراء بحكمة وموضوعية ، ولكن ما حدث ما كان ينبغي أن يحدث لو أن التحليل الموضوعي قاد المعنيين إلى فهم أعمق لطبيعة الحراك الذي تواصل في اليوم التالي لذلك اللقاء ، على نحو أكثر سوءا ، حيث توفرت الفرصة لتشويه الصورة السلمية ، وظهر المندسون وهم يصرخون عاليا بتنسيق مسبق مع أدوات التواصل الاجتماعي ، ولكن لحسن الحظ أدركنا جميعا أن ما نشاهده هو نسخة هابطة جدا لنموذج رأيناه من قبل ، ورب ضارة نافعة ، فقد أدت تلك النسخة الممسوخة إلى إثارة الوعي الوطني في نفوسنا جميعا .

أما الآن فلن يفيدنا الكلام المكرر حول حق الناس في التعبير عن مطالبهم المشروعة من أجل وضع حد لتكاليف الحياة الباهظة ، وللفقر والبطالة والسياسات الفاشلة في إدارة مؤسسات الدولة ، وفي المشروعات الإنمائية والاستثمارية ، وليس مهما الإشارة إلى الأجندات الخارجية وأصحابها ، فكل ذلك معروف ومفهوم ، ولكن حان الوقت لشيء من الحكمة ، والحكمة تستحضر التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية ، ومنها حسن إدارة الأزمة .

نعم حان الوقت لكي نتعامل مع كل ما يجري بمنطق إدارة أزمة للدولة كلها ، وليس للأجهزة الأمنية وحدها ، فقد تحملت هي وقواتنا المسلحة ما يكفي من التعامل على مدى سنوات طويلة مع المخاطر والتحديات من أجل صيانة أمن الدول الداخلي والخارجي في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة وغير المنظمة ، ولدينا من القرائن ما يكفي لكي ندرك أن جانبا كبيرا من أزمتنا الاقتصادية التي تعتبر المحرك الأول للاحتجاجات والاعتصامات مرتبط الآن بتحولات في المنطقة ، تفرض علينا الاستعداد لها ، حاشدين جميع عناصر قوة الدولة ، وفي مقدمتها التوافق والتضامن الوطني .

بكل صراحة ووضوح ، لا بد من التوقف عن الدوران في حلقة مفرغة ، آن الأوان لكي نخترق تلك الدائرة ونخرج منها سريعا ، وأخشى أن الطريقة التي يتم التعامل بها مع الأحداث قد تجاوزها الزمن !

 
شريط الأخبار أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تبدأ استقبال المعزين بشهداء حادثة الكرك وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ قرابة شهر على انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة