اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شيء من الحكمة !

شيء من الحكمة !
أخبار البلد -  

هناك محاولة واضحة لتعميق فكرة الانفصال بين الحكومة ومجلس النواب من ناحية وجمهور الناس من ناحية أخرى ، وتركيز الاحتجاجات والإشاعات في العاصمة له دلالات كثيرة لا تحتاج إلى كثير من الذكاء كي نفهمها ، فقد خبرنا نسختها الأولى في دول الربيع العربي ، وعرفنا لمن تعود ملكيتها الفكرية ، وشهدنا نتائجها الكارثية على مدى السنوات السبع العجاف الماضية .

يبدأ السيناريو بالاحتجاج الذي له ما يبرره بالطبع ، وتتصاعد حدته ، وتتسع مجالاته ، وتنتج له شعارته وأدواته ، ويتولى المخططون اقتناص براءة الأغلبية العظمى من المحتجين لجرهم إلى الشرك المنصوب عند رمز مكاني سياسي ، كما هو حال الدوار الرابع في جبل عمان حيث مقر دار رئاسة الوزراء .

لا مجال هنا للمجاملة أو اللف والدوران عندما نتحدث عن اختراق الحواجز ، فقد سيجت الحكومة المكان بالحواجز ، ولكن الحوار الذي أجراه رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز من منطلق أنه رجل حضاري شكل اختراقا خطيرا من وجهة نظري ، خاصة وأن من اجتمع معهم لا يمثلون المحتجين ، ولا يشكلون حتى عينة منهم ، وإلى الآن لا أجد تفسيرا للتركيز الإعلامي على أحد المتحدثين مع أنهم جميعا عبروا عن وجهات نظرهم ، غير أن ذلك المتحدث ألغى كل المسافات التي يمكن أن تضبط أي حوار مسؤول !

بالطبع تصرف رئيس الوزراء بحكمة وموضوعية ، ولكن ما حدث ما كان ينبغي أن يحدث لو أن التحليل الموضوعي قاد المعنيين إلى فهم أعمق لطبيعة الحراك الذي تواصل في اليوم التالي لذلك اللقاء ، على نحو أكثر سوءا ، حيث توفرت الفرصة لتشويه الصورة السلمية ، وظهر المندسون وهم يصرخون عاليا بتنسيق مسبق مع أدوات التواصل الاجتماعي ، ولكن لحسن الحظ أدركنا جميعا أن ما نشاهده هو نسخة هابطة جدا لنموذج رأيناه من قبل ، ورب ضارة نافعة ، فقد أدت تلك النسخة الممسوخة إلى إثارة الوعي الوطني في نفوسنا جميعا .

أما الآن فلن يفيدنا الكلام المكرر حول حق الناس في التعبير عن مطالبهم المشروعة من أجل وضع حد لتكاليف الحياة الباهظة ، وللفقر والبطالة والسياسات الفاشلة في إدارة مؤسسات الدولة ، وفي المشروعات الإنمائية والاستثمارية ، وليس مهما الإشارة إلى الأجندات الخارجية وأصحابها ، فكل ذلك معروف ومفهوم ، ولكن حان الوقت لشيء من الحكمة ، والحكمة تستحضر التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية ، ومنها حسن إدارة الأزمة .

نعم حان الوقت لكي نتعامل مع كل ما يجري بمنطق إدارة أزمة للدولة كلها ، وليس للأجهزة الأمنية وحدها ، فقد تحملت هي وقواتنا المسلحة ما يكفي من التعامل على مدى سنوات طويلة مع المخاطر والتحديات من أجل صيانة أمن الدول الداخلي والخارجي في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة وغير المنظمة ، ولدينا من القرائن ما يكفي لكي ندرك أن جانبا كبيرا من أزمتنا الاقتصادية التي تعتبر المحرك الأول للاحتجاجات والاعتصامات مرتبط الآن بتحولات في المنطقة ، تفرض علينا الاستعداد لها ، حاشدين جميع عناصر قوة الدولة ، وفي مقدمتها التوافق والتضامن الوطني .

بكل صراحة ووضوح ، لا بد من التوقف عن الدوران في حلقة مفرغة ، آن الأوان لكي نخترق تلك الدائرة ونخرج منها سريعا ، وأخشى أن الطريقة التي يتم التعامل بها مع الأحداث قد تجاوزها الزمن !

 
شريط الأخبار 6 شهداء وأكثر من 15 جريحا في قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين غرب مدينة غزة شركة تأمين تخسر دعواها لاستلام حطام "رولز رويس" بعد مرور 10 سنوات الاحصاءات العامة: القانون يمنعنا من الكشف عن أي بيانات للمواطنين الكاتب والمحلل الأمني الدكتور بشير الدعجه يكتب: جريمة حسبان... من يفتش التفتيش وهل مات التفتيش قبل أن تقع الجريمة؟ البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى رجل الأعمال رائد حمادة يعتزم خوض انتخابات غرفة تجارة عمّان ويعمل على تشكيل كتلة انتخابية الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة 4 وفيات في جريمة مروعة جنوبي عمان....بينهم موظفان وسيدة "هيئة الطاقة" تتلقى 1096 طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي سلطة العقبة تمنح أصحاب "الإبل السائبة" مهلة 48 ساعة لإزالتها مأزق "المليارات".. تقرير يكشف سر تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران ترخيص السواقين تعلن مواعيد “بنوصلك” لشهر حزيران 2026 ارتفاع الشركات المسجلة بالمملكة 3% حتى 31 أيار 2026 مقارنةً بـ2025 تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا أخبار البلد تكسب قضيتها ضد مؤسسة الغذاء والدواء ومديرتها العامة رنا عبيدات 88.10 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية المحكمة الإدارية توجه لطمة لوزير الاستثمار أبو غزالة وتعيد مدراء إلى عملهم . صحة الزرقاء: 700 مراجع "يومياً" للمراكز الصحية المشمولة بتفعيل الشفت المسائي خلال أيار بدء استقبال طلبات الترشح لجائزة الضمان الاجتماعي للتميز في الصحة والسلامة المهنية طارق خوري يكتب : فلسطين أبي… والأردن أمي