السؤال والمساءلة !

السؤال والمساءلة !
أخبار البلد -  

لماذا يعود المحتجون من جديد إلى الدوار الرابع ؟ ليس من الممكن أن يكون الجواب سهلا ، إنه في الواقع شديد التعقيد ، لأنه يتجاوز مفهوم الاحتجاج على سياسات الحكومة في التعامل مع الأزمة الاقتصادية ، إلى ما هو أبعد بكثير ، أي إلى السؤال عن المساءلة ، الذي يمكن أن يطرحه الأفراد والجماعات ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والاتصال على شكل سؤال كبير ، أين المساءلة ؟

لا يمكن لتلك الفئات الاجتماعية والإعلامية أن تطرح هذا السؤال بوسائلها المختلفة والمتعددة ومنها الاحتجاجات والاعتصامات لو كانت المساءلة الصحيحة ، مطبقة تطبيقا صارما في إدارة الشؤون العامة والخاصة ، تساندها الشفافية في إطار الحوكمة أو الحاكمية الرشيدة التي تصون مصالح الدولة ومواطنيها ، وتعزز القدرات الوطنية على مواجهة التحديات والأزمات !

الحوكمة بأضلاعها الثلاثة " التشاركية والشفافية والمساءلة " هي الأساس الذي يبنى عليه الإصلاح السياسي الإقتصادي والاجتماعي ، ومن دون الحوكمة سيظل الأساس ضعيفا واهيا لا يحمل الجدرات الإسمنتية القوية ، التي نحتاجها ليس من أجل تعزيز بنيان الدولة الداخلي وحسب ، بل من أجل أن يتمكن الأردن من الصمود في وجه التحديات الخارجية ، والأزمات التي تمر بها المنطقة ، والصفقات المريبة التي نسمع عنها .

على المستوى الداخلي تكمن التحديات في ثلاثة قضايا رئيسية " البطالة ، والتكاليف العالية للمعيشة ، والفقر " والعنصر المشترك الذي نتفق عليه جميعا يتمحور حول فشل السياسات الحكومية في معالجة أي من تلك القضايا لسبب واحد من وجهة نظري هو غياب الحوكمة ، وقد يضيف غيري أسبابا كثيرة في مقدمتها الفساد المالي والإداري ، ولكن الفساد كذلك هو نتيجة حتمية لغياب الحوكمة التي تستخدم المساءلة ذراعا قويا للقضاء على بؤر الفساد بكل أشكاله ومستوياته .

رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ليس فاسدا ، كلنا يعرف أنه رجل محترم ، وأنه يعمل كل ما في وسعه لكي يحدث تغييرا ولو طفيفا نحو المسار الصحيح ، وهو يحتاج إلى مزيد من الوقت لكي يصحح السياسات العامة ، ولكن الضغوط المعيشية على السواد الأعظم من الناس أكبر من أن تحتمل على المدى القريب ، خاصة وأنهم يسمعون من الأقوال أضعاف من يرون من الأفعال !

المشكلة ليست مع الوقت ، وإنما مع الطريقة التي تدار بها الأزمة ، والكلام عن مزيد من التشريعات والقوانين ، بما في ذلك قانون الانتخاب ، واللامركزية وغيرهما لا يعني شيئا للمواطنين الذين يركزون تفكيرهم في نقطة واحدة هي إصلاح السياسات ، بما يلبي مصالحهم وحقوقهم المشروعة في العيش الكريم .

ها نحن أمام المشكلة الحقيقية التي لا يمكن حلها من دون لغة مشتركة بين الحكومة والناس ، لغة واضحة ومفهومة وذات جدوى وفائدة ، أي لغة الشفافية ، والتي لا قيمة لها طبعا من دون المساءلة ، والسؤال المركزي الذي نريد الإجابة عليه بصدق وأمانة ومسؤولية هو متى وكيف سنجد طريقتنا المثلى للخروج من هذه الدوامة المقلقة ؟

 
شريط الأخبار لبنان يعلن الحداد العام الحوثي: اليمن لن يقبل باستباحة إسرائيل لأي بلد عربي أو مسلم ولبنان المقاومة لن يستفرد به العدو رئيس الوزراء يؤكد تضامن الأردن الكامل مع لبنان الشقيق الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران الاحتلال الإسرائيلي يعلن إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس اعتبارا من الخميس ترامب يعلن فرض رسوم جمركية 50% على أي دولة تمد إيران بالسلاح اغتيال مراسل قناة الجزيرة مباشر الصحفي محمد وشاح غرب مدينة غزة الملك: الأردن بخير وسيبقى بخير لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان 96.8 دينارا سعر الذهب "عيار 21" محليا الأربعاء مجزرة إسرائيلية في لبنان.. عشرات الشهداء والجرحى بالغارات الأخيرة شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية برفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً ولمدة 6 شهور تساؤلات حول مصير تعيينات لجان البلديات.. وارتباك نيابي بعد وعود لم تُنفذ العقبة تستضيف أول منصة دولية للاقتصاد الأزرق بمشاركة 25 دولة في سبتمبر 2026 قبل هدنة واشنطن وطهران.. تسريبات حول ما جرى خلف الكواليس ومفاوضات (اللحظة الأخيرة) مبادرة لتيسير الزواج تثير جدلا واسعا في مصر الاحتلال يستهدف لبنان بـ 100 غارة جوية خلال 10 دقائق ارادة ملكية بقبول استقالة رئيس مكافحة الفساد والمجالي خلفا له النواب يقرّ منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء (الصيت والفعل) .. مثل شعبي يغضب النائب العدوان ويطالب باعتذار