اتفاق التهدئة الثالث

اتفاق التهدئة الثالث
أخبار البلد -   اتفاق التهدئة الثالث
حمادة فراعنة
واضح أن القرار السياسي لدى حكومة العدو الإسرائيلي ، حكومة المستوطنين هو التهدئة وهو مكسب لها لأنه يوفر لها الأمن غير المكلف ويفرش أرضية للتفاهم بشأن المستقبل ، ويبادله قرار حركة حماس بالاستجابة للمبادرة المصرية القطرية الأممية بقبول التهدئة والسعي لها ، لأنها تجلب لهم استمرارية التحكم بقطاع غزة ، ونيل الشراكة الواقعية مع الشرعية وإن بدت مجزوءة ، وأخيراً تفتح لهم أفاق فكفكة الحصار المفروض على القطاع .
حكومة نتنياهو الاستعمارية التوسعية فتحت بوابة حصارها الظالم القاسي غير المشروع ، لإدخال المال القطري لتغطية رواتب موظفي حماس ، لأنها تعمل حثيثاً بشكل تدريجي لجلب حماس لفخ البرنامج الإسرائيلي ، كما سبق وفعلت مع حركة فتح التي تحولت أسيرة للعمل الوظيفي والتنسيق الأمني ، وبالتالي إشغال حماس بتفاصيل سلطة غزة وتوفير احتياجاته من الماء والكهرباء والطاقة ، وتتحول لتكون مقيدة بالوظائف والرواتب واتفاق التهدئة الأمنية مع تل أبيب ، وتعزيز الانقسام بين الضفة الفلسطينية وقطاع غزة ، وبين فتح وحماس ، وإرساء مظاهر السلطتين والقيادتين والشرعيتين ، وهي خدمة مجانية ينالها العدو من طرفي الخلاف والتباين والصراع ، فتح وحماس ومن حسابهما ، على حساب الشعب الفلسطيني واستنزاف قضيته الوطنية وتأخير عوامل الزمن في إستعادة حقوق الشعب الفلسطيني وهزيمة المشروع الاستعماري الإسرائيلي ودحره .
الصدام الطارئ الذي وقع خلال اليومين الماضيين لم يكن مخططاً له ، ولكن الصدفة أو اليقظة الفلسطينية هي التي كشفت تسرب خلية إسرائيلية كانت تستهدف عملاً استخبارياً وليس عملاً قتالياً على أرض القطاع ، فوقع التصادم المفاجئ والتصعيد القصفي المتبادل غير المتكافئ بين قوات العدو الإسرائيلي وقدرات المقاومة الفلسطينية المحدودة ، وهذا يدلل على أهمية التحلي باليقظة الدائمة ، فالعدو يتصرف وفق مصالحه الاستعمارية التوسعية ، وليس لديه محرمات في الإستهداف والقتل والتدمير وخصوصاً نحو المدنيين والمؤسسات المدنية ، فالجرائم التي ارتكبها ولا يزال ، لم ينل العقاب المطلوب القانوني أو السياسي على أثرها لأنه يتمتع بحرية لا يحظى بها أي طرف في العالم ، وهذا يعود لقدرة الولايات المتحدة التي تحميه من المساءلة الدولية ، والعالم العربي غارق في قضاياه المحلية وحروبه البينية التي دمرت سوريا والعراق وليبيا واليمن والصومال ، واستنزفت قدرات الخليجيين المالية وإمكانات مصر ، وشلت فعاليتها ، ولم تكن تل أبيب وأدواتها لدى مؤسسات صنع القرار الأميركي بعيدة عن هذا التخطيط والعمل لهذا الخراب ولهذه الحالة المأساوية التي يعيشها العرب .
تدخلات الوساطة لفرض التهدئة ستصل إلى مبتغاها لأن طرفي الصراع : العدو الإسرائيلي وحركة حماس لا تريدان التصعيد وتبحثان عن التهدئة ، وتنفيذ ما تم التوصل إليه عبر الوساطة المصرية القطرية الأممية خلال الأيام الماضية ، وسيبقى الجمر تحت الرماد ، ليشتعل كلما سنحت الفرصة ، كما حصل في أعقاب تسلل الخلية الإسرائيلية إلى خان يونس .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار لبنان يعلن الحداد العام الحوثي: اليمن لن يقبل باستباحة إسرائيل لأي بلد عربي أو مسلم ولبنان المقاومة لن يستفرد به العدو رئيس الوزراء يؤكد تضامن الأردن الكامل مع لبنان الشقيق الجيش الأميركي يعلن حصيلة الخسائر البشرية خلال حرب إيران الاحتلال الإسرائيلي يعلن إعادة فتح الأماكن المقدسة في القدس اعتبارا من الخميس ترامب يعلن فرض رسوم جمركية 50% على أي دولة تمد إيران بالسلاح اغتيال مراسل قناة الجزيرة مباشر الصحفي محمد وشاح غرب مدينة غزة الملك: الأردن بخير وسيبقى بخير لوّحت بالانسحاب من الهدنة.. إيران تعلق عبور السفن بمضيق هرمز ردا على التصعيد بلبنان 96.8 دينارا سعر الذهب "عيار 21" محليا الأربعاء مجزرة إسرائيلية في لبنان.. عشرات الشهداء والجرحى بالغارات الأخيرة شمول الشاحنات الأردنية بقرار السعودية برفع العمر التشغيلي إلى 22 عاماً ولمدة 6 شهور تساؤلات حول مصير تعيينات لجان البلديات.. وارتباك نيابي بعد وعود لم تُنفذ العقبة تستضيف أول منصة دولية للاقتصاد الأزرق بمشاركة 25 دولة في سبتمبر 2026 قبل هدنة واشنطن وطهران.. تسريبات حول ما جرى خلف الكواليس ومفاوضات (اللحظة الأخيرة) مبادرة لتيسير الزواج تثير جدلا واسعا في مصر الاحتلال يستهدف لبنان بـ 100 غارة جوية خلال 10 دقائق ارادة ملكية بقبول استقالة رئيس مكافحة الفساد والمجالي خلفا له النواب يقرّ منع الطعن بنتائج التوجيهي أمام القضاء (الصيت والفعل) .. مثل شعبي يغضب النائب العدوان ويطالب باعتذار