في بحر الذكريات

في بحر الذكريات
أخبار البلد -  

ما أجمل الطفولة البريئة، ما أجمل الصفاء والنقاء، ما أجمل أيام الدين والأخلاق، التربية والاحترام، العفة والطهارة، والتوكل على الله..

كانت أيامنا الفائتة كنزاً لذكرانا، لكنها للأسف إضمحلت مع مرور الأزمان وتزايد الأجيال !!
كنا معاً نعيش تفاصيل الفرح والحزن، الشدة والرخاء، الفشل والنجاح، الصدق والكذب، الصمت والكلام، الخير والشر، حتى البرد والنار، كان لدينا الصبر والتحمل، التأمل والحكمة، الإيمان والقدر، لكن كثر الكاذبين والخائنين بيننا، وأصبحنا نعيش في ضيق وتعب، وفي قلق وحرمان، وكره وانتقام، وسرقة واستبداد !!
فنحن في زمنٍ اختلط الحابل بالنابل.. في زمن صرنا نخاف من قول الصدق، ونصعد على أكتاف الدجل والكذب والشهوات !!

كانت تضيق بنا الأيام والظروف، نلجأ لحضن أبوينا، لحضن الأخ والأخت، لحضن العم والخال، نلجأ لعائلاتنا ولأقاربنا وحتى لجيراننا، كانت المودة والمحبة والألفة تملئ قلوبنا، وتغزو جوارحنا، وتُدغدغ مشاعرنا.
كانت مظلتنا ورايتنا مخافة الله وشريعته وحكمه، كنا أرحم وأحن على بعضنا، نتشارك فيها الرغيف، فكانت لُقمتنا وطعامنا وشرابنا هنياً مباركاً، أولادنا سعداء ببساطتهم، نحن نعيش في مودة ومحبة واتفاق، نتسامر الليالي، ونتقاسم أطراف الحديث، جُلَّ ما أطمح إليه عند عودتي لمنزلي هو كأس من الشاي حول مائدة أعدتها لنا أمي من تحت يديها، وبقربي زيت الزيتون المعصور من ثمار أشجار أرضنا، والجبنة البيضاء من حلال ملكنا، والزعتر الأخضر البلدي وبعض البيض من دجاج بستاننا..

إنقلبت الأمور رأساً على عقب ! فتغيرت الأحوال حولنا ! مات الكبير وكَبُر الصغير، إهتزت العادات والتقاليد في مجتمعاتنا كلها، وتلاشَ العديد من القيم والأخلاق، فاستكبر الظالم، وزاد الفقر، وانحل المجتمع الأخلاقي واستبدل بالعولمة والتطور والتحضر والحرية والرفاهية الزائفة، كثرت الديون، وزاد الغني غناً والفقير فقراً، وتوالت المصائب على الشعوب، ماتت المشاعر والأحاسيس وتوسعت الفُرقة بيننا !!

قتل.. إغتيال.. إختطاف.. حوادث.. جرائم.. سرقات.. إختلاسات.. نصب واحتيال.. سجن.. فساد.. مخدرات.. سلاح.. حرب.. دمار.. جوع.. كوارث.. زلازل.. فيضانات.. الخ
مصطلحات كثيرة نسمعها يومياً وفي كل ساعة على مدار اليوم، كلها صفات مخيفة، رهيبة، مرعبة، مؤلمة، متوحشة، شيطانية، إمتازت بها بعض الشعوب المتناحرة المتقاتلة قبل نزول الأديان والشرائع السماوية، فأين نحن الآن ؟! هل نحن في عصر فراعنة وطواغيت آخر العصر والزمان ؟!

في النهاية أقول؛ أن العقول لا تقاس بالأعمار، فكم من صغير عقله بارع، وكم من كبير عقله فارغ !
فوالله لقد أتعبني تلاشي الكلمات كما أتعبني الصمت.

alaaqusrawi@yahoo.com
شريط الأخبار الكشف موعد هطول الأمطار ونهاية المنخفض الجوي - تفاصيل الدفاع المدني يحذر من لعبة (الخريس) الحكومة تفكر في تعديل مقترح الضمان الاجتماعي ارتفاع تكاليف الحج والعمرة يشعل الأسئلة تحت القبة… والأوقاف ترد: لا زيادة على أسعار الحج وإغلاقات بحق مكاتب مخالفة الاولى للتامين سوليدرتي تعيد تشكيل لجان المخاطر والحوكمة والضوابط التدقيق - اسماء شركة عرموش للاستثمارات السّيّاحية - ماكدونالدز الأردن، توزّع 4000 طردًا غذائيًّا و 15000 وجبةً ضمن "حملة رمضان" القبلان للقاضي وين الحكومة ويخلف على العودات.. الأردن.. اتفاقية لتوفير الزيت التونسي للمتقاعدين العسكريين رفع رسوم “جامعة الحسين بن طلال” يشعل الأسئلة تحت القبة… والجامعة ترد: لم نرفع منذ 1999! الأمن العام يحذر من الألعاب الخطرة خلال رمضان ويدعو لحماية الأبناء العودات يستقيل من “الضمان للاستثمار” وتكليف عيسى بإدارة الشركة بالإنابة بخطوات سهلة وسريعة.. تعديل رقم الهاتف وكلمة مرور "سند" إلكترونياً دون مراجعة نقابة ملاحة الأردن تصدر التقرير الإحصائي لـ "كانون الثاني 2026 .. تراجع السيارات وارتفاع الصادرات وإرباك في سلاسل التوريد وانخفاض المسافرين وأشياء أخرى.. الشرطة الروسية تكشف تفاصيل هجوم محطة قطارات موسكو (فيديو) 4 طرق فعَّالة لإنقاص الوزن خلال رمضان تعيين مدير مالي جديد في الالبان الاردنية وتساؤلات حول مغادرة المدير السابق..!! 3 إصابات بحوادث مرورية خلال 24 ساعة الكويت.. حظر البيع والترويج "أون لاين" دون ترخيص وعقوبات تشمل السجن تفاصيل جريمة الكرك والتي أطلق فيها المتهم 7 رصاصات النائب مشوقة يسأل الحكومة حول الأعطال التقنية و ضعف الجاهزية الرقمية في دائرة الأراضي والمساحة