الحوكمة والعلاقات الموزونة !

الحوكمة والعلاقات الموزونة !
أخبار البلد -  

من الأشياء المحيرة في كثير من الدراسات والأبحاث ، أنها تعقد المقارنات في نطاق جغرافي ، لكنه مختلف كليا في بقية الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، ولا أعرف حقا ما إذا كانت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هي منطقة واحدة أم منطقتين ، حتى ولو كان العالم العربي يجمع بينهما ، ففي هذا الامتداد الذي يضم الدول الأكثر غنى والأكثر فقرا ، فضلا عن تباين الأنظمة السياسية بين دول تفصلها بالكاد حدود واضحة المعالم ، هل من الممكن تطبيق مفهوم موحد للتنمية والنمو ، أو للحوكمة والاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي؟

ما يهمنا هو دراسة ضخمة بعنوان الحوكمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يشارك فيها عدد كبير من الباحثين تخصص الفصل الحادي والعشرين عن الأردن للباحث "كورتيس ريان" يحاول فيها قراءة الدولة والنظام والمجتمع ، واصفا الأردن بأنه " جزيرة اعتدال واستقرار في وسط جوار صعب " وبعد أن يحلل ذلك الجوار الصعب يخلص إلى القول بأن المملكة ذات الموارد المحدودة احتفظت على مر السنين بمواقف معتدلة في السياستين الداخلية والخارجية ، ولم تحاول فقط البقاء على قيد الحياة ، بل عملت على تحقيق الازدهار بالرغم من الظروف غير المثالية التي تحيط بها .

عند الخوض في التفاصيل ، والاعتماد أحيانا على مقولات لمن وصفهم بسياسين ورجال دوله أو رجال أعمال واقتصاديين وغيرهم دون ذكر اسمائهم يتبادر إلى الذهن ما يناقض الصورة المرسومة في مقدمة الحديث ، إلا إذا أدركت الفرق بين النظرة من خارج الصورة ، والنظرة من داخلها ، ذلك أننا نعرف أبعاد مبالغة النخب في عرض وجهات نظرها ، مثلما نعرف المبالغة في تقيم تلك النخب ودورها أو مسؤولياتها عن الوضع الراهن ، ويظل السؤال الكبير ، كيف صمد الأردن إذن في وجه ما يسمى بالربيع العربي ، وكيف حمى نفسه من الإرهاب والأزمات التي تحيط به ؟

صحيح أن الدراسة تحاول سد الفجوة في الأدبيات من خلال دراسة العلاقة بين النمو والحوكمة في دول المنطقة ، إلا أنها تسعى إلى معرفة دور الحوكمة كوسيلة لإدامة النمو والتنمية في المنطقة ، ومن هنا تركز الدراسة على طبيعة النظام والدولة والمجتمع ، ولا تغفل البدائل التي يلجأ إليها كل بلد لضمان بقائه واستمراريته ، وكان من اللافت أن الباحث استخدم وصفا يستحق التأمل للطريقة التي يتبعها الأردن في إدارة شؤونه الداخلية ومصالحه الخارجية ، بأنها منظومة من العلاقات الموزونة !

يمكن تشبيه إدارة العلاقات الموزونة في الوضع الراهن بالقيادة على طريق وعر ، ولكن الحوكمة هي خارطة الطريق نحو الهدف أو المحطة التي نريد الوصول إليها ، ونحن ندرك الآن وأكثر من أي وقت مضى أهمية مواصلة مسيرة الإصلاح الشامل ، فلم يعد كافيا التركيز على الوضع الاقتصادي ، لأن الاصلاح السياسي بناء على قانون جديد للانتخاب وآخر للأحزاب أصبح ضرورة ملحة لتوسيع قاعدة المشاركة في اتخاذ القرار ، بل في تقوية بنية الدولة في مواجهة احتمالات المرحلة المقبلة .

 
شريط الأخبار الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564 مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه نتائج أولية: نتنياهو يتقدم بـ8 مقاعد على آيزنكوت بعد فرز 66% من الأصوات مصنعان أردنيان على خريطة عالمية جديدة للنبيذ