إخفاء (القصاص) يعطل حياة المواطن وحياة الدولة

إخفاء (القصاص) يعطل حياة المواطن وحياة الدولة
أخبار البلد -  
حديث الشارع الاردني العام هذه الايام يركز على قضية متداولة تتعلق بإخفاء (القصاص) من خلال تعبير الشارع بالقول (بنعرف بالمشكلة لكن ما بنعرف شو صار فيها), بمعنى ان المواطن الاردني يقول ان الاعلام بجميع صوره واشكاله يضعنا في صورة الحدث اول وقوعه وبعد ذلك يتوقف عند هذه النقطة وتتلاشى صورة الحدث تدريجيا حتى تختفي معالمها ولا نعد نسمع بها, في الوقت الذي نريد ان نعرف الاجراءات المترتبة على ذلك (القصاص),..والامثلة على تتلاشى صورة الحدث تدريجيا حتى تختفي معالمها ولا نعد نسمع بها لا تحصى ولا تعد,.. فاين تقع المشكلة, ومن المسؤول المباشر عن ذلك, وما هو الحل في مثل هذه الحالات؟
الصورة, واقصد صورة الحدث تتلاشى عند نتائج التحقيق وعند الاجراءات المترتبة على ذلك (القصاص), فلم يعد القصاص المعلن قائماً على تتبع المذنب وعدم تركه دون عقاب، وعدم ترك المجني عليه دون أن يحصل على حقه, الامر الذي يجعل الاحداث تتكرر وتستمر وتأخذ اشكال وانماط جديدة وغير متوقعة, والذي شاهد فيديوهات السطو المسلح على البنوك مؤخرا, وفيديوهات احداث جامعة آل البيت وحداث مدرسة الفيصلية الاخيرتين يلاحظ ان الاحداث تتكرر وتستمر وتأخذ اشكال وانماط جديدة وغير متوقعة, والحل بين ايدينا ويتألف من اربع كلمات فقط هي (ولكم في القصاص حياة).
الاجراءات المترتبة على الاحداث اليومية (القصاص) مفقود للأسف الشديد من قواميس التحقيقات لدينا, او عليه شيء من الكتمان, في الوقت الذي يوجد فيه لدينا ابداع ومهارات عالية جدا في التحقيق واخراج النتائج,..لكن كما يعلم الجميع (ولكم في القصاص حياة) تحتاج الى ثلاثة مراحل متكاملة ومتلازمة هي: التحقيق اولا ثم اخراج النتائج ثانيا والاجراءات المترتبة على نتائج التحقيق ثالثا, ولا يمكن ان تحصل حياة فضلى لنا دون قصاص عادل وشفاف ومعلن للجميع, والقصاص هو المرحلة الثالثة والمهمة في حل المشاكل التي تقع بين الناس.
للدولة الاردنية حق ان تحيا وتنهض وكلنا نطمح لذلك, وللمواطن الاردني ايضا حق ان يحيا وينهض, وهذه الحقوق سواء كانت للدولة ام للمواطن فهي مكفولة بـمظلة (القصاص) العادل والمنصف والشفاف بين جميع الاطراف المعنية, فبدون القصاص تتعطل برامج ومشاريع وتطلعات الدولة, وبدون القصاص تتعطل مصالح المواطن واعماله, ويؤكد التاريخ وعلى مر العصور والازمنة بوجود ضوابط واحكام وقوانين للشعوب والامم السابقة تم من خلالها تتبع (المذنب) وعدم تركه دون عقاب، وعدم ترك (المجني عليه) دون أن يحصل على حقه, مع الاعتراف بوجود كثير من الفجوات والثغرات في مثل هذه الضوابط والاحكام والقوانين الامر الذي ادى احيانا الى تعرقل حياة دولهم وحياتهم شيء ما,..الى ان جاءت رسالة الاسلام السمحة لتكتمل معها جميع ابعاد الصورة بقوله تعالى (ولكم في القصاص حياة) وما لحق ذلك من احاديث نبوية شريفة حول الاحكام المرتبطة بحقوق عامة للدولة وحقوق خاصة للمواطن.
بقي ان نقول, نأمل أن (نحيا) في وطن يتسع لجميع أبنائه لا فرق فيه بين أبنائه, وإننا ننتظر لليوم الذي يقتص فيه لكل مظلوم من كل ظالم بميزان دقيق وحساس جدا اسمه ميزان العدل, وان نعلن نتائج التحقيقات والاجراءات المترتبة على هذه النتائج (القصاص) امام الجميع دون خجل او وجل, وان نعمل على عدم كتمانها او اخفاءها, فكتمان (القصاص) واخفاءه يعطل الحياة, حياة المواطن وحياة الدولة.
شريط الأخبار معاريف: الحرب مع إيران وشيكة وهذه هي الأهداف التالية هام حول فحص شحنات اللحوم في مسلخ عمّان دون كشف حدودي جدل أوروبي بعد حمل لامين جمال العلم الفلسطيني في احتفالات برشلونة غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار.. النقل البري تحذر من نقل الركاب دون ترخيص فوائد الخضراوات الورقية لمرضى السكري وصحة القلب بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة البلديات: معاناة عمال الوطن في البلديات مستمرة.. تأخير في صرف الأجور وغياب الاستقرار الوظيفي إحالة طالب اعتدى على معلم في الشونة الشمالية إلى الجهات القضائية نائب يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات حظر النشر في قضية هتك العرض المتعلقة بالاعتداء على أحداث مناشدة إنسانية من اربد.. أب شاب يصارع المرض وطفلتاه تنتظران الرحمة جيدكو ونافس ومشروع (GAIN) يوقعون مذكرة تعاون ثلاثية لدعم التحول الأخضر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن مطلوب موظفين ومتدربين للعمل ضمن فريق "اخبار البلد" د. السعودي طفح به الكيل :بعد فضيحة متحرش الأطفال شو بالنسبة لطبيب العضو الذكري هيئة الاعتماد تقر جملة من القرارات الاستراتيجية شكر وعرفان من جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الى امين عمان حكيم: إطلاق خدمة قراءة الصور الشعاعية عبر تطبيق "حكيمي" قريباً ارتفاع أسعار الذهب محليا الثلاثاء.. عيار 21 عند 95.5 دينارا للغرام "هيئة الطاقة" تتلقى 1138طلبا للحصول على تراخيص خلال آذار الماضي