اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شطب اللاجئين بعد القدس

شطب اللاجئين بعد القدس
أخبار البلد -   شطب اللاجئين بعد القدس
حمادة فراعنة
حسمت إدارة الرئيس ترامب الأميركية قرارها التدريجي بوقف الإسهام المالي لتغطية نفقات وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، بعد أن حسمت قرارها بشأن القدس واعتبرتها عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية ونقل سفارتها من تل أبيب إليها، وبذلك تكون قد حققت غرضين وهدفين من برنامجها السياسي في دعم وإسناد الموقف الاستعماري التوسعي الإسرائيلي نحو شطب قضيتي القدس واللاجئين عن طاولة المفاوضات على خلفية عاملين مهمين :
أولهما : فشل الإدارات الأميركية المتعاقبة في التوصل إلى حلول واقعية لقضيتي القدس واللاجئين باعتبارهما قضايا جوهرية أساسية لا يمكن التوصل لتسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بدونهما.
وثانيهما : يعود إلى تبني فريق الرئيس ترامب لموقف اليمين الإسرائيلي الإستعماري المتطرف برئاسة نتنياهو نحو شطب قضية اللاجئين من حق العودة إلى البيوت والمدن التي طُردوا منها عام 1948، إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وصفد وبئر السبع وإستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها وفق قرار الأمم المتحدة 194، وهي تمثل حقوق نصف الشعب العربي الفلسطيني لأكثر من ستة ملايين مشردين، مع ستة ملايين صامدين على أرض وطنهم الذي لا وطن لهم سواه.
الإدارة الأميركية، والأذكى منها حكومة المستعمرة الإسرائيلية يجدون الظرف الملائم لفرض الحصيلة والنتيجة لاستكمال إنهاء القضية الفلسطينية واستكمال المشروع الاستعماري التوسعي، معتمدين على ثلاثة عوامل أولها العامل المحلي النموذجي لصالحهم والمتمثل ليس فقط بالانقسام الفلسطيني سياسياً بين فتح وحماس وجغرافيا بين الضفة والقطاع، بل وجوع فتح وحماس للسلطة وللوظائف وهما مازالتا في منتصف الطريق لتحقيق الخطوة الأولى على طريق استعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني فهما تتصارعان على جلد الدب الفلسطيني قبل الحصول عليه، الذي مازال ممسوكاً بقوة بيد الوحش الإسرائيلي المفترس المتفوق.
مثلما يعتمدون على العامل الثاني العربي الممزق الغارق بالحروب البينية التي دمرت العراق وسوريا وليبيا واليمن ومن قبلهم الصومال، واستنزفت قدرات الخليجيين المالية، وإمكانات مصر السياسية والاقتصادية والأمنية.
أما العامل الثالث فهو الوضع الدولي الغارق في اهتماماته بمكافحة الإرهاب في العالم العربي وبلدان الصحراء الإفريقية وشرق وجنوب أسيا، ومعالجة قضية تدفق الهجرة من إفريقيا والبلدان العربية إلى أوروبا، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية للمجوعة الأوروبية، واستنفارهم نحو إجراءات ترامب التجارية التي أربكتهم وأضاعت بوصلة تحالفاتهم بسبب مواقف واشنطن غير المفهومة.
ظروف نموذجية جعلت إدارتي واشنطن وتل أبيب تنقض على عناوين الصراع التي فشلت إدارات بوش الأب وكلينتون وبوش الابن وأوباما على معالجتها، فجاءت إدارة ترامب لتدفع بها وفق رؤية اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يجد له مكاناً نافذاً في إدارة ترامب عبر الثلاثي اليهودي المستشار كوشنير، والممثل جرينبلات، والسفير فريدمان وغيرهم من اليمين الأميركي المتصهين وعلى رأسهم الثلاثي نائب الرئيس بنس ومستشار الأمن القومي بولتن والسفيرة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، وهم يوظفون قدرات الولايات وجبروتها خدمة لسياسة تل أبيب وإجراءاتها التوسعية ولمشروعها اليهودي الصهيوني الإسرائيلي.
* كاتب سياسي مختص بالشؤون الفلسطينية والإسرائيلية.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار نحو 3700 كشك في العاصمة و309 مخالفات منذ مطلع 2026 ما قصة فيديو "تكسير" المركبات في دير غبار؟... فيديو الأرصاد تحذر من تدني الرؤية على الطريق الصحراوي بسبب الغبار البحث الجنائي: مشاركة المحتوى المسيء أو التعليق عليه يعد اشتراكاً في الجريمة وفاة وإصابة بتصادم "قلابين" في القطرانة الأردن.. تفعيل أكثر من 1.1 مليون هوية رقمية خلال 8 شهور نيوتن للتأمين تشارك في "لوحة أمل" وتزرع البسمة على وجوه الأطفال ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 4352 قتيلا و12318 جريحا القبض على متهم بسرقة مواد بناء من عمارة قيد الانشاء تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 بورصة عمّان في أسبوع : 50.5 مليون دينار تداولات البورصة والمؤشر يستقر فوق 4 آلاف نقطة مجدي محمد محيلان يكتب: هل عاد الفيصلي؟ أم تنحى الحسين /إربد...