وطن الألقاب........

وطن الألقاب........
أخبار البلد -  

إذا بلغ الفطام لنا صبيا........تخرُّ له الجبابرساجدينا

لا شكّ أنّ ألقاب التفخيم والتي يُقصد منها تمجيد المقامات عُرفت أيام الدولة العثمانيّة على شاكلة كلمة حضرة السلطان أو حضرة القاضي وثُمّ عرفت كلمة سماحة وفضيلة وغيرها

والمجتمع العربي الذي لم يعرف هذه الصفات، قبل الإسلام استعار من فارس بعض ألقاب ملوكها بأسلوب ومقتضيات أخرى وبالذات في العصور الأخيرة من الدولة العربية، ثم جاء الحكم العثماني ليمنح ألقاب الباشوية والباكوية، والبيه وغيرها وهي طبيعة المعظّم نفسه بإنكار طبيعة الإنسان وتقويمه حسب إيمانه وقيمه وبراعة عقله..

وقد كانت الالقاب عند العرب تتغير وفقا للنظام السياسي السائد ففي العصور الاولى كانت الألقاب تدلُّ على المغامرة أو تكون صفة لصاحب اللقب مثل ديك الجنْ وتأبّط شرّا والأعشى وغير ذلك .

ثمّ تطوّرت في العهد الإسلامي لتدلّ على معاني لصفات في اصحابها مثل الفاروق والصدّيق وأمير المؤمنين وغير ذلك وفي العصر العبّاسي أصبحت أعمّ وأشمل مثل الهادي والمهدي والناصر لدين الله والحاكم بأمر الله وذي الكنانتين وثمّ تطورت إلى سيف الدولة وعضد الدولة .

وفي القرن الحادي عشر للهجرة أخذت إتجاها مرتبطا بالدين والدنيا مثل ركن الدين وتاج الدين ومعز الدين والدنيا .

وفي الاندلس ظهرت القاب اخرى مثل الظافر والمنصور وذو الوزارتين

وبعد أن ملّ العرب من الألقاب المستخدمة لجأوا الى الدولة التركية واستخدموا الألقاب المستعملة لديهم مثل بيك وباشا وغيرها من القاب تركية وفارسية ومملوكيّة .ّ

ومع ان الدول المتقدّمة وخاصّة الغربيّة منها قد تخلّصت من جميع الألقاب واكتفت بلقب واحد هو كلمة سيّد (sir, mister) لتُقال للفقير و الأمير على حدّ سواء .

وفي العصر العربي الحديث وضعت تعليمات وقوانين لإستخدام ألألقاب وارتبطت بالرتب العسكريّة والوظائف المدنيّة وبعضها يصدر بإرادات من اصحاب الشأن انفسهم أو من خلال أوسمة تمنح لهم .

والكثير من الألقاب أو الأوسمة تُمنح لمن لا يستحقّونها وتأتي بناء على تنسيبات وقرارات وتوصيات تلعب فبها المزاجيّة والمعرفة والشللية دورا كبيرا وبعضها يأتي لنفاق كاذب أو لمكافئة على واجب أو لرئيس أو مسؤول زائر سرعان ما يحدث خلاف مع ذلك المسؤول فيحتفظ بالوسام بالرغم من القطيعة والقليل منها يكون عن استحقاق وجدارة .

ولعلّ مايميّز القاب مسؤولينا من عسكريين ومدنيين من أفندي وبيك وباشا وسعادة وعطوفة ومعالي ودولة أنّ  كل منها ليس دليل على عمل ما وإنماهو مكسب لصاحب اللقب بناء على وظيفته أو منحة له يتباهى به أمام أقربائه وأنسبائه وأقرانه  والكثير منهم يعلم انه لم يُقدّم لوطنه ما يستحقّ لإجله ذلك اللقب

إنّ العالم الغربي قد تأكّد أن كلمة سيّد تكفي لمخاطبة الإنسان مهما علا شأنه وهو إصطلاح جيّد ومستساغ لحفظ كرامة الإنسان المخاطب وفيها توحيد ومساواة لجميع خلق الله ولا يمكن أن تكون مصدرا لإزعاج أو إنتقاد من أحد .

ولكنّ حالة الانفصام التي تعيشها شعوبنا العربية وحالة الثقافة المتردّية التي تعترينا واهم ما يميّزها عدم القراءة أو الإستفادة من ثقافة الغير بما هو كافي لتطوير ثقافاتنا وتنمية مجتمعاتنا كل ذلك يجعلنا ان نتمسك بالقاب كاذبة وأوسمة زائفة لا تغني ولا تفيد في شيئ .

وهذه الألقاب لا تُكرّس فقط من المسؤولين وإنما من الشعب ايضا فتجد ان المواطن المصري يُخاطب أي شخص بلقب يا باش مهندس مهما كان عمله  وقس على ذلك بقيّة الشعوب بلهجاتها المختلفة وأساليبها المنوّعة .

إنّ الوقت قد حان لكي نتجرّد من نفاقنا على بعضنا البعض وتفخيم أنفسنا ونعرّضها لتكون سخرية امام الشعوب والأمم الأخرى في العالم

ولكي لا ينطبق علينا شعر عمرو بن كلثوم

إذا بلغ الفطام لنا صبيا........تخرُّ له الجبابر ساجدينا

ولكي نكون خير أمّة اخرجت للناس فيجب ان نكون من خير الأمم في التعامل مع انفسنا ومع الغير ويجب ان لاتغرّنا الدنيا الغرور وأن لا نختال وندرك أنّ لكل شيئ نهاية كما ارادها الله سبحانه وتعالى وأن نصل الرحم ونرحم صغيرنا ونحترم كبيرنا ونساؤنا  ويجب أن لا نغترّ بألقابنا وأوسمتنا لأنها في الغالب أدوات نفاق وغرور وتفاخر وليست مكافئات حقيقية للإخلاص للوطن أو لإنجاز عمل لرفعة هذا الوطن ولكي لا يكون بلدنا فقط وطنا لألقاب ومستودعا للأوسمة .

{ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ } (الحديد:20) صدق الله العظيم

) وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا) صدق الله العظيم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار.

 

شريط الأخبار ارتفاع الإصابات الأمريكية إلى 200 جندي في 7 دول بيان هام من الأمن العام حول سقوط شظايا صاروخ في الرمثا عواصف رعدية قوية وأمطار غزيرة تؤثر على الأردن بهذا الموعد.. تفاصيل المسيرات الإيرانية تتسبب بحرائق في أهم حقول العراق وأبو ظبي النفطية انفجارات قوية متتالية تهز مطار بن غوريون صواريخ إيران تبلغ مكتب نتنياهو والكنيست وإسرائيل تستهدف منشأة فضائية نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة هام حول مخزون الأدوية في الأردن أوقع إصابات خطرة... صاروخ من "حزب الله" يسقط بشكل مباشر على مبنى في نهاريا شمالي إسرائيل أعضاء الكنيست الإسرائيلي يختبئون من الصواريخ الإيرانية.. وشظية تسقط بحذائهم وزير الأوقاف: إغلاق المسجد الأقصى جريمة بحق المسلمين الجيش الإيراني يعلن استهداف مراكز شركة إسرائيلية كبيرة للصناعات العسكرية ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل الحرس الثوري ينفذ عملية دقيقة ومدمرة استهدفت المستودع المركزي للذخيرة في قاعدة "الظفرة" الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي أدى لسقوط صاروخ في الإمارات وأسفر عن مقتل مدني الحرس الثوري ينذر الشركات الأميركية في المنطقة ويدعوها لإخلاء مراكزها تبين أنها ابنته... القبض على سائق اعتدى على طفلة بعد تحديد مكان تواجده العراق يبحث عن مسارات شحن بديلة: مناقصات لتصدير النفط عبر سوريا والأردن إصابة طفل بسقوط شظية أمام منزل ذويه في إربد ارتفاع أسعار البنزين بنوعيه عالميا بنسبة 27.4% في الأسبوع 2 من آذار